تحالف

د.هجار اوسكي زاخوراني 
في تلك السنة التي سميت بعام  الفئران لم تترك الفئران بيتا ولم تغزوه حتى أنها أكلت ثياب القروين وتعاظم البلاء يوما بعد يوم والجوع  أنهك الأهالي و كاد يقضي عليهم 
أشتكى الكثيرون و أستنجدوا بمختار القرية لعله يجد لهم حلا  وبعدما أنهى القرويون شكواهم لدى المختار  وكلهم امل بأن يسعفهم بحل سريع يخلصهم من البلاء المريع 
ياسادة اتقوا الله  فيما تقولون وتفترون أو تبالغون 
عن اي فئران تتحدثون 
هل رأى أحدكم فأرا بعينه يأكل محصولكم 
إنها اعمالكم وهذا عقابكم في الدنيا فتقبلوه 
واي عاقل يصدق بأن فئرانا  صغيرة مسكينة 
تأكل محصولا كاملا 
انتم حتما تهلوسون 
كاد الجنون يتملك القروين من غرابة  ما سمعوا
حتى باتوا يشكون بأنفسهم 
وأزدادت الهمهمة وكذا الهمس 
وانصرفوا يضربون الكف بالكف وهم يستغفرون 
في حين أستمر  الاستغراب والعجب على وجه ابن المختار 
ابي هل انت مقتنع بما قلته 
ضحك عندها وهو يقول 
اتعلم إن الفئران ستجلب لنا ما عجزنا عنه وسترى غدا كيف يتراكض الفلاحون نحونا كي يبيعوا أراضيهم وتريدني أن اعادي مصدر رزقنا هداك الله 
وأطال عمر الفئران

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد
ألمانيا – هيرنه / 2026

لم أكن ناقداً يوماً ، كنت قارئاً فقط . قارئاً كسولاً كما أصف نفسي دائماً ، يبحث في مكتبته في هيرنه عن كتاب ينسيه الحنين إلى عامودا ، فيصادف ديواناً أهداه له صديق بخط يده : ” إلى صاحب الشعور المسؤول الممتلئ محبة وإنسانية “.

هكذا بدأت هذه القراءات . لم…

 

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست الزنوجة كلمةً بريئة تمامًا. وراء هذه الكلمة تاريخٌ طويل مِن الإذلال، والاستعمار، والاقتلاع، وتجارة البشر، وتحويل الإنسان الأسود إلى جسدٍ يُباع ويُشترَى، ولونٍ يُختزَل فيه العقلُ والثقافة والوجود. لذلك حين ظهرت الزنوجة في الأدب الأفريقي والكاريبي لم تكن مُجرَّد اتجاه شِعري أو نزعة جمالية تبحث عن إيقاع…

بَهْزَادُ عَبْدُ البَاقِي عَجْمُو
القصيدةُ الثانيةُ المُهداةُ إلى البارزانيِّ الخالدِ

أَشْهَدُ أَنَّكَ لِلْكُورْدِ زَعِيمٌ،
وَبِاسْمِكَ نَفْخَرُ مَا دَامَ فِي الصَّدْرِ قَلْبٌ يَخْفِقُ وَيَفْتَخِرْ،
فَلَسْتُ أَدْرِي: أَأَنْتَ كُورْدِسْتَانُ،
أَمْ أَنَّ كُورْدِسْتَانَ فِي مَجْدِهَا بِاسْمِكَ تَزْدَهِرْ؟

يَا أُسْطُورَةً لَنْ تَتَكَرَّرْ،
يَا رَايَةً فَوْقَ الجِبَالِ تَرْفَعُهَا أَيَادِينَا يَوْمَ النَّصْرْ،
يَا صَوْتَ شَعْبٍ لَمْ يَبِعْ حُرِّيَّتَهُ،
وَلَمْ يَنْحَنِ لِلرِّيحِ، وَلَمْ يَخْشَ مِنْ عَاصِفَةٍ أَوْ خَطَرْ.

يَا سِمْفُونِيَّةَ وَطَنٍ،
تُصْغِي لِأَلْحَانِهَا…

فراس حج محمد| فلسطين

صدر مؤخراً عن دار الرعاة للدراسات والنشر في رام الله وجسور ثقافية للنشر والتوزيع في عمان، الطبعة الأولى من كتاب “أعطني فنّاً- لنجعل الحياة ممكنة” للكاتب والمحامي الحيفاوي حسن عبادي، بتحرير فراس حج محمد، ويقع الكتاب في 170 صفحة من القطع المتوسط، وازدانت لوحة غلافه وبنيته الداخلية بتصميم الفنان ظافر شوربجي.

ينطوي العمل…