البكاء على الوطن.. الى الشاعر الخالد صديق شرو* .. رفيق الدرب والوجع والوطن

  بدل رفو / النمسا – غراتس
أسائل دروب غربتي
في متاهات مدن السفر 
لم لا تزقزق طيور دهوك** 
في وداع، وموت القصائد والشعراء
لكي تستيقظ الحقيقة 
         ما بين القبور
***       ***      ***
صديق شرو، شاعر من كوردستان 
غريب في وجعه
       وفي عشقه اللامتناهي 
لثورة، لبلاد، لشعب، للإنسانية
غريب حتى في يوم وداعه 
رحل ملك آخر
هاجرا البلاد!
***       ***     ***
صديق شرو، شاعر من بلاد الشمس
غدا قربانًا للسلام 
ليوقد معبد لالش 
شموعه بزيت الزيتون 
ولينبعث الشيخ حسن من قبره 
ليعانق شاعرا تغنى به وبأجداده
وفي قلبه الجراح 
ويبحر في المحيط وحيدا!
ولتدق كنائس المدينة 
أجراسها بحزن
ليحضر المطران
وهو يردد تراتيل السلام 
لشاعر السلام والأديان، لشرو 
ولتقول مساجدنا المغلقة أبوابها 
كلمتها 
  ويعصف الخطيب جراح قلبه!
***    ***     ***
صديق شرو، يا شاعرًا أمطرت دهوك
حبًا وانسانية وسلاما وتعايشًا
رغم صراع الليل والأوجاع 
في دمك 
رغم جرح السماء في قلبك
وفي العتمة 
ذرف جوف السماء لهيب أدمع!
***       ***       ***
سنونوات دهوك 
غرانيق كوردستان 
تبحث في عيون الكورد
عن وطن في حضن الشمس
                 وكأس الدّم 
عن رحلة شاعر
مسافر في قلب مدينة 
كان وحيدا
نهاية المطاف
رجل اسمه شرو!
***     ***     ***
يا شاعرا، في قلبك المُدمّى بالوجع
الخلود، حرقة، وثلاثة طرق
الثائر، بلاد الوجع، وموعد الطريق
وجان دارك الكورد شامخة بك
 يا شاعري
يا أغنية غربتي القاسية 
وداعك يخنق قصائدي وأسفاري
طالما كنت سندباد أفكاري ورحلاتي
وقصائدي 
غدوت اليوم عنوانا عريضا
البكاء على الوطن هيجان!
ــــــــــــــــــــــــ
صديق شرو *.. شاعر من كوردستان العراق ،مواليد 1954 ورحل يوم 14 تموز2020 يوم رحيل الملكية في العراق .
دهوك:مدينة كبيرة تقع في كوردستان العراق

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…