لجنة معرض القامشلي و جان دوستها.

زوبير يوسف
في ال ٢٠٠٤ لبيت دعوة”مثقفين” والتقينا في السويد،عشرات العاملين في ميدان”الثقافة” كان جليا ان الحضور منقسم على خطين 
١- ينادي بضرورة ان يتشكل جسم فكري فني ثقافي يحافظ على استقلالية المبدع في ان لا يكون تابعا لسلطة حكم او حزب او داعم مالي،  أوجهة تمويلية قد تربك من حرية رأي المثقف
٢-الثاني شدد على الانضواء تحت مظلة دور اعلام روج ت ف.
مجرى النقاش و خسارة أصحاب الرأي الثاني أثناء التصويت الأول،جعل ان دعى بعض الاطراف الى اعادة التصويت، بعد جلب مصوتين جدد لتغيير النتائج وحصل ذلك.
كان صاحب الهدية الحميدية مدعوا ايضا..صامتا غالبا يوزع الملاطفات ويمارس الموافقة بسلبية الساكت و المجامل.
ظل مثله مثل ثلة من الحاضرين آثروا المواربة و عدم اتخاذ موقف طبعا لحين فوز ال ١ او ٢..وحتما/ربما كانوا يعرفون ويساعدون ضمنا في فوز ال ثاني رغم تبجحهم في خلق هالة المثقف المستقل حوله٠
جان دوست لم تسمع له جملة مفيدة،أو فكرة واضحة المعالم…بالضد من كثيرين كانوا مع استقلالية (الاتحاد)عن محطة روج  او غيرها..منهم علىسبيل المثال:مرفان كلش و دلور ميقري وعبد الباسط سيدا.  
على الطرف الأخر أحمد حسيني و حليمو و ر.حسو .
جان دوستنا صاحب الهدية..كان غامضا ومجاملا بل لجأ الى التظلل تحت ذراع حليمو طيلة رحلة القطار..طبعا كسبا لبعض اللقاءات التلفزيونية وبعض السفرات والدعوات المهرجانية و بعض التصفيق الاعلامي..ال روج تلفزيوني.. في ديار بكر او استانبول….  الخ
كان واضحا سلوك من يحسبها على جميع الحبال، وكسب الجرائد ،و بعض من حبرالمطابع..
أكيد اي كاتب مترصد لنفسه لن يضغ نفسه في كفة واحدة حيث التجارة والمصلحة والحنكة تتطلب مجاملة الجميع ،والمهادنة ،و عدم اتخاذ موقف صريح مبني على قناعات فكرية مثلا .(شأن غالبية المتثاقفين من كلي محوري التسيس و الاستقلالية الكاذبة- حاصله واقع الحال يؤكد غياب المثقف الحر النبيل عن الساحة… فما بالك بالجمهور.
مختصره:
صاحب الحميدية مثله مثل الغالبية العظمى من شباب “روج آفا” المثقفين لا يمتلكون أهم شيء لدى مثقف تنويري وهو قوة الفكر والوعي المستقل وكبرياء المبدع الحقيقي، الذي لا يعمل لارضاء ومجاملة وبوس أيادي دور و سلطات الأمر الواقع..
بل يدفعه منطق وروح يقظة نقية.
يذكرك هذا النموذج ،بمن يشجع سرا الأفعى، كي تتسبب في طرد آدم و حوا من الجنة.. وبالمقابل يصطف مظهرا الخشوع، في ظل ملاك النور..عل ملاك النار يخسر قوته ويقذف به بعيدا ايضا.
طمعا في الحصول٠ على جناحين ولو من خيوط عنكبوت…
أمثال هذا الجان الدوست أخطر بكل المقاييس على نزاهة الفن ودور الثقافة، من أصدقائه في لجان ثقافة الادارة الذاتية ..هؤلاء واضحون في عملهم وفي توجههم ومكسبهم، على العكس منه..
– لماذا التوجه الى تقديم هدية سلطانية في هذا الوقت بالذات..هل ربما جمهور حزب العدالة والتنمية يقبلون على الكتاب وصاحبه..؟ لا أدري…
ربما هي اشارة الى سلطان قد يغدق عليه العطايا..؟..أنا شخصيا لا أدري!!!
هل هناك غزل مضمر ما لعدة جهات.؟
– دم على المئذنة..وخطاب ديني يذكرني بذاك الملا الذي قال لزوجته: وانت ايضا على حق،حين اعترضت على سلوك زوجها اذ سمعته يعطي الحق لكلي المتخاصمين المحتكمين اليه..
قديما كان الملا والصوفي..عميل السلطة غالبا مقدما مصلحته على وجود وطن وكرامة أهله.
اليوم الكاتب هو وسيط وعميل لدى سلطات المال والحرب والسلطان.
..
شهادة توضيحية
زوبير يوسف.
١٩.٧.٢٠٢٠

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…