«بعد آخر» و «أصابع العازف» مجموعتان قصصيتان للكاتبة هيــفي قجو

 صدر للكاتبة هيــڤـي قجو مجموعتان قصصيتان: الأولى بعنوان (بعد آخر: هوامش سردية/ قصص قصيرة) و والثانية بعنوان (أصابع العازف أو كصوت ناي بعيد). إلى ذلك صدرت الأولى ( بُعد آخر) عن دار فضاءات عمان- الأردن وهي تنطوي على (15) قصة قصيرة، و (32) من الهوامش السردية  في أواخر العام 2019 حيث تقع المجموعة في (129) صفحة، وهي تعتبر من باكورة أعمال الكاتبة، وتتشكّل على المزج الأجناسي بين هوامش سردية وقصص قصيرة، وتعالج قضايا ذاتية واجتماعية وسياسية.ومن أجوائها:
(الموتى شاردو الذّهنِ دوماً، لا ينامون، كان قَدْ بقيَ وقتٌ لهبوط الليل، حين عَلِمَ أن الموتى قادرون على تخطّي أسوار القبر، سيضمّها إليه ويلامس دفء روحها ثانيةً، ما إن خَفّتْ خطوات الأحياء، عَلِمَ أن الوقت قد حان. توجّه نحو منزلهِ الكائن شمالي البلدة، شعر بالغرابة، لا شيء من رائحتها، انقبض قلبه، أسْرَعَ إلى غرفة النوم ليصدم برؤية أخرى، بسرعة البرق توجّه إلى بيت أهلها، ليتفاجئ بصورتها وطفليهِ معلّقةً على الجدار في مدينةٍ مختلفةٍ عن تلك التي اعتاد رؤيتها فيها شمالي البلدة الهادئة، عاد أدراجه خائباً، وليقرّر تجاوز القبر مُجدّداً نحو الأعماق، حيث لا شيء سوى العتمة.َ..!)
 
 
أما المجموعة الثانية (أصابع العازف او كصوت ناي بعيد! ) فصدرت عن دار النابغة القاهرة- مصر /2020 وتقع في (١٠٣) صفحة وهي تتكّون في مجموعها من هوامش سردية في موضوعات مختلفة عن الحب والموت والغياب ومواضيع أخرى ومن اجوائها السردية:
 (وردة الكلام…! 
وقف أمام المكتبة الصغيرة التي باتت تمتلىء بسرعة بالكتب المشتراة من هنا وهناك أو عن طريق إهداءات الأصدقاء، لكن في الحقيقة كانت روحه معلقة بمكتبته في المدينة البعيدة، كتب مرصوفة لا تنتهي ــ يستعيد الصورـــ وأخرى لاتزال جديدة، مقالات للصُّحف والمجلات، هناك كانت اللغة تتدفّق وهنا تعاند، اللغة حرون، شرسة في هذه المنافي. يجلس إلى الطاولة دون أن يدوّن شيئاً، يغادرها بسرعةٍ، سكاكين القلق تمزّق روحه، يؤلمه الأمر، يقارن بين العالمين… يختفي في ذاته كنقطةِ ماءٍ تغور في الرمل بشكل مريع. لكن في خضمِ بحر القلق، سيضيء وجهها الجميل عتمة روحه، عيون حوراء أخّاذة، أصابع كالقصب ستقوده إلى نهر الكتابة، سيرسمان معاً وردةً للكلام، ويدلقان حبر الليل في شغبٍ حبٍّ لاينتهي!)

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…