كؤوسُ سُكّر* [إلى امرأةٍ ينهضُ الصّباحُ بين يديْها زهرةً]

فراس حج محمد/ فلسطين
(1)
إلى امرأة تحبّ “السُّكّر” مثل سُكّرْ
سرّ أنوثةٍ معقودةٍ
جسم هو في الحقيقة مثل سُكّرْ
ساقان لامعتان يحتاجان مَنْ
يستعيد فحولته على المرآةِ من جسمٍ مُزَهّرْ
تعالت على وجعٍ لذيذْ
“وردةٌ” في العمق تحمرّْ
إلى امرأة مُجَمّرة الفتيلِ
تحبّ لهيب وصالها برضابه
فيثمل من حدائقِ زهرها كأسٌ تخمّرْ
وتكسرُ كلّ قاعدةٍ
وتجبرُ فيّ ما يوماً تكسّرْ
أيا امرأةً تقوم على مرامرَ من مسارحَ
يستقيم جنونها
بجنون أنفاس على الأنفاس تُصْهَرْ
فخبّئي لي شهوتيكِ
واعتصري
عند الوصال كؤوس “سُكّرْ”
إلى امرأة تحبّ قصائدي وتولّهي
وتمليني عليّ قصيدة من وحي عبقرْ
(2)
يا حلوتي هذا الصّباح إليك “سُكّرْ”
ومزنّرٌ بالوردِ
فيض الله في الأرجاء عنبرْ
أشتاق ما أشتاق من خفق الحياة على يديك تصير أطهرْ
والشّمس تشرق بين عينيك الحبيبةِ
ينبت في الطّرقات أجمل ما رعاه اللهْ
ليكون بين الخطوتين سناً تقطّرْ
يهيم الطَّيرُ
غرّد لحن شاديةٍ ليسكرْ
فيروز تحمله على أغصانها وتراً
أتاك يفيض من نور تبخترْ
يا حلوة الغاديات إلى النّهارِ
تأنّقي
فهذا الحسن ينبئ أنه بالفعل “مرمر”
فيضي عليّ بماءِ الصّبحِ
كي أُروى
أعيدي لي القصيدة غنوة تختال في شفتيك:
“سُكّرَ” بعدَ سُكْرٍ بعدُ سُكّرْ
حزيران 2020
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* من ديوان “وشيءٌ من سردٍ قليل- يومياتُ المرأة النّاجزة”.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…