ابراهيم محمود ….منجم فكري وموسوعة بحثية.

فدوى حسين
سألته ذات مرة وأنا أتجول بين آلاف الكتب بموضوعاتها وعناوينها المختلفة، في غرفة مكتبته، بداره ، بمدينة القامشلي:
استاذ ابراهيم هل قرأت كل هذه الكتب؟!!!!
فأجابني بابتسامة متواضعة : نعم قرأتها اكثر من مرة،  بل وكتبت وأعددت دراسات وابحاث عنها. فلا أستغرب  اليوم،  وأنا أتابع إصداراته المتتالية من الكتب، والتي فاق عددها 230 كتابا، ما عدا المخطوطات غير المطبوعة. كما نشر له مؤخرا 113 كتابا إلكترونيا على موقع الامازون .
وحين أصفه بالمنجم الفكري، و الموسوعة البحثية، فلربما أبخسه حقه فهو أكثر من ذلك بكثير .
كتاباته المتنوعة المواضيع والطروحات، يصعب على الكثيرين فهمها والولوج إليها.
 كتب الشعر، والقصة، والرواية ، عن الدين والفلسفة ، عن العلم والخيال، يكتب عن الحب والحريه عن القبح والجمال، التاريخ، الحاضر، والمستقبل 
.يخيل الي أن طلب أحدهم منه أن يكتب عن نسمة هواء دخلت غرفته  من النافذة ، فسيكتب عنها كتابا كاملا، يدرس فيها حاضر هذه النسمة ومستقبلها ، من أين أتت وأين ستنتهي، وما ستتركه من آثار، وما ستحمله معها ،وكيف ستتأثر بمن تصادفهم وتؤثر فيهم ، ويتخيل شعورها ورغباتها، ويتبنى مواقفها ويبني عليها ..نعم فهو خير من يقتنص الفكرة و يطوع الحرف ويبحث في مكنونات الكلمة .
 وهو خير من بقي ثابتا على مواقفه ومبادئه ، لم تنل منه الظروف الكثيرة التي اختبرته ، ولا استطاعت مغريات المال والسلطة أن تستدرجه لأطراف سياسية دون أخرى،  وهو الكردي الأصيل الذي سطت الروح القومية الكوردوارية على قلمه إبان احتلال عفرين وسري كانية وكري سبي على يد الفاشية العثمانية وفصائل المرتزق الحر.
  كنت أتابع مقالاته التي نشرت بمعدل مقال كل ساعة يكتب فيها بحرقة عما آلت إليه أحوال بني قومه على يد المرتزقة ومغتصبي الأرض والعرض .
وأنا هنا لست بمكانة أن أكتب عن إبداعات (الظاهرة) إبراهيم محمود ولا تقيمه فهو أرفع من ذلك بكثير. ولكن ما دفعني للكتابة هو لغة الفخر والإعتزاز التي ردت بها صغيرتي (سيميل ) على صديقها حين سألها وهو يحمل كتاب (دولة حاجو آغا الكردية)  الذي يبلغ عدد صفحاته الألف صفحة . لمن هذا الكتاب ؟
اجابته بكل فخر : إنها لعمي صديق أبي  . أسمه إبراهيم محمود، عمي كاتب عظيم.
نعم هو عظيم بشخصه وفكره وثقافته و للأمة الكردية كلها أن تفتخر بعظمته فهو شمسها بقلمه وفكره النير.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…