الحرية

زهرة أحمد
ليست الحرية
أغنية حافية
في الصحراء
ولا شعارات معلقة
على أسلاك شائكة
أو حدود تخطت سجل ميلادها
الحرية في بلادي
صور متراكمة من
بقايا رصاصات
أخطأت الهدف
عهود من الدخان
رصدتها عدسة الأخبار
قرابين
ونار مهترئة
أشلاء تحبو على خريطة مدماة
مقابر للنجوم
تضيء قارعة السماء
ومقلتي طفل
ينبش قبر التاريخ
يحفر بصراخه
قلاعاً من الحرمان
يتصفح أرشيف عاشق
ابتلع البحر رسالة حبيبته
يرقع رائحة البارود
في معادلة غير عادلة
هكذا أرادوا للحرية أن تكون.
هلالاً شاحباً كان القمر
في عناوين حكاياته
والأحزان مكتملة البدر
في عين الحياة
الصوت لا يزال كاتماً
في زنزانته
يحجب بسلالها
أقلام
تنام بعين مفتوحة
تحصي أسماء الجلادين
حروبهم
زنزاناتهم
مؤامراتهم
غدرهم
وأعواد المشانق
لم أملْ من أن أحلم بالحرية
كما أريد
كما نريد
كما أردنا دائماً
نتنفسها
روحاً
وهوية
واهماً
ذاك الذي يظن أن
الشمس لن تشرق
بعد الغروب
وإن العشب لا يتنفس
تحت الحجر
يقيناً
حريتنا لن تبفى هكذا
مقيدة
بالظلم والظلام
شمسنا قادمة بحرية
أبدية

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

لا بحر في الأفق
لا بحرَ لا بحر
كيف يمكن التفكير في سفينة؟
هي ذي صحارى تتقاسم الماء
كيف يعدُّ ركابٌ في جمعهم الغفير، أنفسهم لسباحة في غبار دوّاماتي
ومن سراب جالب نحس
قراصنة.. مهربون.. غشاشو أمكنة
معتمدون من أعلى سلطة في البلاد
كيف لقصيدة أن يمضي عليها خيال بعمق مضمون؟
باسم من لا اسم
من لا وجه له على وجه الدقة
في جموع تقودها…

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له
لأنه قال ذات مرة همساً:
” يا لهذه الحرب القذرة ! ”
لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً
لأنه قال ذات مرة:
” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”
أوقفوه في منتصف الطريق
عائداً إلى البيت مثخن الجراح
وهو يردد:
” كيف بدأت الحرب ؟”
” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”
حاكموه خفية لأنه
تساءل عن
رفيق سلاحه الذي لم يُقتل
في ” ظروف غامضة…