اضاءة على نشرة شهرزا المستقله

خالد بهلوي 
عندما تبزغ شعاع الحرية والديموقراطية في أي مجتمع تطفو على السطح كل الابداعات والكتابات والنشاطات المجتمعية بأشكالها المختلفة خاصة في مجال الاعلام والنقد والانتقاد فيعمل الجميع لمعالجة الأخطاء والسلبيات المتراكمة بأفق جديد وبصوت مسموع. واستنادا الى هذا الشعاع والضوء الخافت تأسست صالونات أدبية وجمعيات ونواد ثقافية وتنافس الكتاب والنشطاء لبحث السبل والافاق للمرحلة الجديدة مع انخفاض ضغط الفروع الأمنية لكن سرعان ما انطفأ هذا النور الخافت لأنها كشفت مصائب وكوارث النظام القائم.
  الى أن قام الشعب السوري بانتفاضته فظهرت مرة أخرى في الكثير من المحافظات اشكال من الديموقراطية ففتحت المكاتب السياسية وتشكلت جمعيات ومؤسسات مستقله ونواد على كافة المستويات بدأ الكل يتنافس على العمل كل بإمكانياته الثقافية او السياسية وضمن هذه المعمعة اتفق جمع من المثقفين المستقلين بالقيام بنشاطات اجتماعية واغاثية وإنسانية وقامت بجهود حثيثة لتوحيد الصف الكردي في منطقة عملها. 
ونجحت بتشكيل لجنة للسلم الأهلي من المجلسين ونخبة من المستقلين كان ذلك في بداية انسحاب النظام من المناطق الكردية واستطاعت هذه اللجنة ان تلعب دورا مميزا في استتاب الامن وبناء جسور الثقة والمحبة بين الجميع  وقامت مجموعة شهرزاد بتقديم الكثير من الخدمات الإنسانية والاغاثية وخاصة للمهاجرين القادمين من خارج المحافظة ولتاريخه تتبرع بمبالغ متواضعة للأسر الفقيرة في مناطق تواجدها وقامت  بإصدار نشرة دورية شهرية سميت شهرزا يعني (الحكمة) نشرة مستقلة ثقافية اجتماعية صحية منوعة بهدف المساهمة البسيطة والمتواضعة بإيصال أفكار ثقافية وتذكير بالثورات والانتفاضات الكردية والشخصيات الوطنية والتاريخية وقصص من الفولكلور والامثال الشعبية وصفحات ثابتة من الارشادات الصحية والكلمات الكردية ومعانيها وغطت الى حد ما الاحداث الشهرية بحيادية كل ذلك بعيدا عن أي تأثيرات او تدخلات حزبية. ، وكانت اشعال اول شمعة لصحيفة شهرزاد– بثماني صفحات باللغات الكردية والعربية والسريانية.  وبشكل شهري ورقيا وبالحبر الملون ولاقت اهتمام ومتابعة الكثير من المهتمين والنشطاء السياسيين والمستقلين على حد سواء ومع الوقت ولظروف الهجرة التي عمت كل سوريا وكل اسرة.
 قامت إدارة شهرزا بإصدار النشرة بشكل نصف شهري وبأربع صفحات باللغة العربية فقط وهي مستمرة في العمل والنضال بمصداقية وحيادية، واليوم تعد صحيفة متقدمة ومميزة لكنها متواضعة كونها حافظت على استقلاليتها منذ انطلاقة الانتفاضة ولتاريخه، واستطاعت الى حد مقبول ان يقوم بابتكار في هذا المجال وفي كل الاعداد وبكل مرحلة بشكل مختلف ونشاطات مختلفة وغطت الاحداث التي عصفت بها الجزيرة لذلك نالت ثقة ومصداقية جميع قرائها بشهادتهم واعترافاتهم بانها نشرة مستقلة ثقافية صحية تاريخية اجتماعية منوعة يرى كل فرد ما يبحث عنه بعيدا عن هموم وصخب وضجيج الشارع والحدث اليومي السياسي والاعلام السياسي واضطرت ان تنتقل الى خارج حدود البلد وتم توزيعها الكترونيا على شبكات التواصل الاجتماعي وخاصة في أوروبا وكردستان سوريا. 
تأتي أهمية أي صحيفة وطنية مستقلة بدورها كأعلام حر من الاعلام التربوي في بناء مواطن مسلح بالمعرفة والعلم وترسيخ فكرة الانتماء الى الوطن بعيدا عن الصراع السياسي فبإمكان الاعلام أن يظهر الامور الثقافية والاجتماعية والقومية والوطنية والصحية وقصص الأجيال والثورات التي قامت من اجل حقوق الكرد بعيدا عن الأجواء وعن الهيمنة الحزبية او النظرة الشوفينية المغلقة وان تساهم بشكل فعال في وضع الاولويات وصياغتها لخدمة المجتمع.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…