أنا بلا عمل

عصمت شاهين دوسكي
أنا بلا عمل 
فهل هناك أمل  ..؟
نافذة تطل على الجراح 
وصوت يخرج من بين الطُلل
حيرة ، تيه ، وسراب
لمن ألجأ وأسأل ..؟
غيوم في سمائي
طرقت الأبواب بلا مَلَل 
أين أبحث عن نور
أين أبحث عن يد ترفع راية العدل ..؟
 كيف الخلاص من الظمأ ..؟
لمن أشتكي بلا وَجَل ..؟
********* 
أنا بلا عمل 
هل أسرق أم أقتل ..؟
هل أبحث عن وصلة
أفرشها قرب باب مسجد من هب وصل ..؟
وينظرون  بعين بلا رحمة
ويمرون ، يميلون ، كالمبتذل
فتعز نفسي وأبكي بصمت
ودموعي تهل وتهل 
********* 
أنا بلا عمل 
هل أخطف واطلب جزية
أم أهاجر بلا جواز يستدل
هناك الإنسانية كالشمس
تشرق بلا خوف على كلٍ منزل
هناك الحق يُعلى ولا يعلى عليه
والكرم أنت موجود
لا غائب وأنت بين الأهل 
يحجون ، يعتمرون ، يرمون الشيطان
ثم يسرقون الميراث 
يوزعون بينهم حصة الغُلَل
يبكون على سجادة صلاة
ويل لمن صل ولم يصل  
********** 
أنا بلا عمل 
والردى يقتنص الفرص والأجل
لماذا تقتلون الحلم ..؟
لماذا تغلقون الأبواب بوجه الأمل ..؟
لماذا الكراسي أهم من البشر ..؟
لماذا المظاهر ، هي الأخر والأول ..؟
لماذا تبيعون الضمير 
من أجل حفنة دولارات وأجل ..؟
وتكتبون على القصور 
” هذا من فضل ربي “
والله بريء من هذا العمل 
************ 
أنا بلا عمل 
أين حقي من تدعون حقوق الإنسان
وتتاجرون بها في كل محتفل ..؟
كلكم مسؤولون يوم ناكر ونكير
فهل حضرتم حقوق البشر
بين هل .. وهل ..؟
طرقت باب القادة والكادر والمسؤول
وعود ، ابتسامات ، تأمل 
وحينما طرقت باب الله 
ربحت السُبُل 
************** 
أنا بلا عمل 
في جعبتي الحب والجمال
والسلام في حروفي أجمل
في صدري ورودا وأزهارا
وفراشات تحمل رحيق العسل
في خاطري شلالات إبداع
ونساء وملكات حُلٍلْن بلا حُلَل
في وطني بسطاء 
بلا نفاق وشقاق ومنعزل
لا أركض وراء شهادة ورقية
أنا الشهادة ، أنا الهوية ، أنا الأجمل
فهل تبحث لي عن عمل
أم أحمل وطني وأرحل ..؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف

في القرن السادس قبل الميلاد، كان العالم الاغريقي على موعدٍ مع ولادة كلمة جميلةٍ في حروفها، سلسة في لفظها، جليلة مهيبة في معناها، رحبةٌ في تعريفاتها، مفتوحة في موضوعاتها. لم يدُر بخلد أحد وقتذاك أن هذه الكلمة سوف تعبر الآفاق وتجتاز القارات والمحيطات لتغدو من أشهر الكلمات، وأكثرها تداولاً في لغات العالم قاطبة، إنها…

اكرم حسين

في صبيحة صيفية أشرقت فيها الشمس كجمرة ذائبة فوق مدينة النورين، والسماء صافية كمرآة لا تعكس إلا زرقة لا يشوبها اي شيء . سكنت المدينة هدوءها المعتاد ، إلا قاعة المؤتمرات التي تموج بالوجوه التي أتعبتها السهرات وأرهقتها الكلمات، وجوه حفرت في صفحات الكتب ما تبقى من عمر، وجاءت من أقاصي المحافظة…

تتقدم هيئة تحرير ولاتي مه بأصدق التهاني إلى الكاتب والصديق العزيز صديق ملا بمناسبة نجاح العملية الجراحية التي أجراها في مستشفى Klinikum Herford بألمانيا، سائلين الله أن يمن عليه بالشفاء التام، وأن يديم عليه نعمة الصحة والعافية.

ويسرنا أن نطمئن على سلامته، ونتمنى له عودة قريبة إلى أهله وعائلته، وإلى ساحة الكتابة والإبداع، ليواصل…

تنكزار ماريني
مقدمة: تفكيك نظام الفهم التقليدي

من خلال مقاله “موت المؤلف” (La mort de l’auteur) المنشور عام 1967، أحدث المنظر الأدبي الفرنسي رولان بارت واحداً من أكثر التحولات الجذرية في المنظور في تاريخ الدراسات الأدبية الحديثة. يوجه نصه نقداً لفكرة هيمنت لقرون طويلة: وهي أن معنى العمل الأدبي يمكن استنباطه في المقام الأول من شخصية مبدعه،…