عيون كوردستان

عصمت شاهين دوسكي
 
يا ربى الشماءِ كالحسناء جمالها
ترنو بالشدوِ عن أشجانِها
ما صحت من الأحلامِ بعد طوقٍ
تجلت وانطوت على أجفانِها
غرت بالجمالِ والسموِ إغراءً
حتى بانَ للعيانِ كبريائَها
كوردستان عيناكِ تشكو للحياة
فما بكى من خمرِ نُدمائَها
يمر الحبُ على شفتيكِ لهفةً
وهمسِ الشوقِ يسكتُ لسانَها
عواصفٌ تمرُ على ثراكِ
فلن يشرخُ جرحٍ في خلجاتِها
أين الظمأُ والحرمانُ إن سلمت روحٌ
وروت القلوبَ من أنهارِها ؟
فيك الشعرُ عشقً والأدبَ المعنى
إن رقصَ القدُ على سطورِها
*********
نشوةُ المجدِ تعلو ساريةً
ولحنُ الأقدامِ من ألحانِها
تلك السمواتُ مشرقةَ الأصداء
على الأسوارِ تشعُ أنوارها
لو سألتَ الأشجار عن طيبٍ
لمالت الأغصان عن طيبها
هذا الشعرُ يشدو الزهرَ
ويخفي عن الرؤى أحزانها
روعةُ الأشياءُ في الجمالِ
أن تضعَ الأشياءُ في مكانِها
فلا أرثٌ على الأرضِ يُرثى
ولا تبقى للأرواحِ سوى قرآنَها
ليعود البلبلُ يُغرد شعرا
ويموتُ الغرابُ في جنانِها
*********
ويغني الحنينَ بين الضلوع
ويأبى الضميرُ رجعَ هجرانَها
فلا تساؤلٌ ولا فراقٌ
يضيقُ على النفسِ كتمانَها
فالأمُ لا تقسو على الأبناءِ
في عرفانِها وفي نكرانِها
وان فاضت من نعيمٍ 
سقت الأبناء من فيضانِها
يتجلى الشبابُ زاهيا
يجمعُ الورودَ بعد أوانِها
يبيحُ للمجدِ أن يركب الخطوبِ
ويثيرُ النصر في ميدانِها
عهدك يا ربى كوردستان جنائن
من يقدر على نسيانِها
ينفضُ غبارُ الحربِ وتبقى
اللآلئ الحرةُ في لمعانِها
*********
أحبكِ وما للحبِ هوىً
بل روحٌ تشتاقُ لأحلامَها
ما بيننا عمرٌ ، غربةٌ ، سنينٌ
وأماني صبا حنت لبراعِمَها
شئت أم أبيتِ أحبكَ وحبي
زرع في جبالِها ، وديانِها ، جمالِها
لو جئتني فجراً لرأيتني أصلي
وانتظرُ أدمع أحضانَها
أضرمت أشجاني وأمسى
العشقُ بألوانِ أطيافِها
أشتاقُ لدروبُكِ وكل ما فيكِ
كل يومٍ أنتظرُ أبوابُها
عيون كوردستان أسطورة عشق
وجنةٌ في القلبِ مسكنُها

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…