أبواب الحرية

ماجد ع  محمد
“لا حرية لإنسانٍ لم يعرف نفسه”
إبراهيم الكوني
(1)
يطيبُ لبعضنا 
لبعضِ أسراب التمجيدِ منا
أينما حطوا رحالهم
أن ينفخوا في أنا الدّيكِ
ليعلو 
ويعلو
ثم يعلو 
حتى يغدو تالي تعطير خصيانه بمزامير التدليكِ
أعظمَ من طاووسٍ ببطش الثَّور 
ثم  مِن ضخِ آيات التبجيلِ
يرفعون الدُّهقانَ الصغير إلى مقام الدكتاتور
إلاَّ أن سجية الأخيار في منافينا
لا تعملُ كما هي طاحونة التقديسِ
 بهواجس أبناء بلدنا تدور
فتجفلهم أناشيد التقريظ لدى أترابنا 
كما فزاعات الكروم تُجفِل الطيور
ونفوراً من أشداقٍ تصدح بالمدائح السامّة 
يداهمهم هاجس الإحتراس
وتحثهم مخاوف المحاكاة عقب القياس
على حِرمان المعمّدين في تكايا التأليهِ 
مِن التّدخل حتى في شؤون مراحيضهم العامّة.
(2)
للحريةِ أبوابٌ كثيرة
إلاَّ أنَّ ما يُشغل منها بالُ شعبنا 
في الفصلِ الراهن 
بابان
بابٌ 
يُفضي إلى جنائن الكرامة
وهو الأبعدُ ما يزال عن ديارنا
وبابٌ 
يفضي إلى عرصةٍ يشتعل فيها أوَار الفلتان
وهو ما نعيش فصوله الآن.
(3)
لن نبلغَ أيَّ منشودٍ
مِن وراء العزف المتواصل لسيمفونية الرماحِ 
ومواويل البندقية
إن لم يتأهب الحكيمُ
القانوني
السياسي
الطبيب
والمتنورُ كتفاً بكتف
للكفاح مع الثائرِ
في خندق القضية.
9/8/2018

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ثَمَّة تاريخ لا ينتهي حين تنتهي الحروب، ولا يهدأ حين تصمت البنادق، ولا ينام حين تُغلق السجونُ أبوابَها، ولا يختفي حين يُدفَن الموتى في التراب. هناك تاريخ آخر، أكثر عنادًا، وأشد التصاقًا بالإنسان، يواصل حياته في الذاكرة، ويعيش في الجسدِ، ويتوهَّج في اللغةِ، ويتدفق في الخوف الذي لا…

عصمت شاهين دوسكي
يَشْقِينِي صَمْتُكِ إِنْ غَارَا
كَصَمْتِ اللَّيْلِ إِنْ سَارَا
فِي الْكَرَى عَلَى وِسَادَةٍ
تَحْلَمِينَ بِلَوْعَةِ نَارِكِ نَارَا
وَتَمُرُّ الذِّكْرَيَاتُ كَمَا كَانَتْ
تَضُجُّ بِالْحَنِينِ تَارَةً وَتَارَا
رَأَيْتُ سَرِيرَكِ الْمَعْنَى يَشْكُو
تَرْكُ آثَارِكِ الْوَرْدِيَّةِ تَدَارَا
آهْ مِنْ شَوْقٍ يُدْنِينِي
حِينَمَا أَرَاكِ يَحْمِرُ حارَا
***
يُشَتِّتُنِي قَلْبُكِ الَّذِي يَطِيبُ
بِالْمِسْكِ وعِطْرُكِ غَرِيبٌ
أَدْنُو مِنْ أَشْيَاؤُكِ الْجَمِيلَةِ
أَشُمُّهَا كَأَنِّي فِي جِنَانِ الطَّيِّبِ
أَوَدُّ أَخْذَهَا لَكِنْ قَلْبِي يَرْتَجِفُ
كَأَنَّ نَبْضَ قَلْبِكِ مِنِّي قَرِيبٌ
أَرَى مَرْآَتَكِ أَتَخَيَّلُ…

ناصر الشيخ أحمد

منذ البدء..
لم تكن الجبال حجارة
كانت أجسادا تكتم أنفاسها
تنتظر أن تولد امرأة

يمشين..
فتخلع الألوان صمتها
ويسرقن الربيع من حنجرة الثلج
لترتدي الجغرافيا أثوابهن
ويستفز الوادي ظله

جدائلهن..
ليست شعرا
بل فوضى ينابيع
تخرج من كبرياء الأعالي
وتنسج السنابل في جدار الوقت
وتزاحم الناي
إذا حاول الكلام

في العيون..
كحل يعيد عجن الطين
ويبتكر للأرض
سلالة جديدة من الضوء

حين يتكئ الزمان
على معاطفهن
يفككن أزرار الفضاء الرمادي
ويقطفن النجوم كبذور قمح
تزرع في رئة…

أ. د. سماهر زنّون*

تبدو الدراسة المخطوطة للباحث فراس حج محمد، “الفنتازيا الإسلامية: ميتافيزيقيا السرد الإسلامي” علامة ذات أهمية خاصّة في النقد العربي المعاصر، ليس بوصفها استعراضاً نصوصياً لجانب من سرود العجائبية التراثية فحسب، بل لكونها تؤسس لنظام (إبستمولوجي) جديد يملأ ثغرة معرفية في المكتبة العربية تتعلق بمفهوم ميتافيزيقيا السرد ذي الطابع الإسلامي العقدي الصرف، وكوني…