وطن للذكريات

عصمت شاهين دوسكي
بين شفتيك تطل أنفس الربى 
ترويني ريقا وبها أحيى
ما جنت ذكرياتي على فراش الأمل 
بل بريق من عينيك تشضى
وان كنت راحل على جسدك 
هائما احمل في جعبتي وطن وذكرى
أبيح لنفسي براءة مقلتيك 
خجلا يذوي فيهما نعم الكرى
أي صباح يشرق أملا 
وأي مساء لا يعشق الطلا
**********
أنا يا سيدتي عاشق 
ومن مثلي في العشق يتلظى ؟
نعم منفية جراحاتي على نهديك 
وان لمستهما نارا أتلوى
جراحاتي عطشى
حنين وشوق وجمرات 
آه من النوى إن جارت على النوى
البس جسدك معطفا 
ورعشة القلب بين الضلوع تهوى
آه من التمني في غربة 
ومسافاتي في أحضان السَنا
جنون يلهب جنونا 
فلا اسمع إلا تنهيدة الرجا 
********** 
ما بكيت من فقر بعد ضنك 
بل بكيت من حرقة البكا
راحلتي في وطن للذكريات بلا شعاب 
وبلاد تنفي عذابات الثرى
كنت وحيدا احرق أوراق ظلامي 
والآن  نمسك خيوط الشمس سوى
نرسم أحلاما وأمالا 
لكي يكون العمر أحلى وأحلى
وما الاستحياء والخجل إلا جمالا 
فبالحياء والجمال نحيى
والعمر إن أردناه طويلا 
يعمر العاشق بجمال الرؤى
وما العمر إلا ثواني تمر 
تبحث بين الميادين عن مأوى

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تتقدم هيئة تحرير ولاتي مه بأصدق التهاني إلى الكاتب والصديق العزيز صديق ملا بمناسبة نجاح العملية الجراحية التي أجراها في مستشفى Klinikum Herford بألمانيا، سائلين الله أن يمن عليه بالشفاء التام، وأن يديم عليه نعمة الصحة والعافية.

ويسرنا أن نطمئن على سلامته، ونتمنى له عودة قريبة إلى أهله وعائلته، وإلى ساحة الكتابة والإبداع، ليواصل…

تنكزار ماريني
مقدمة: تفكيك نظام الفهم التقليدي

من خلال مقاله “موت المؤلف” (La mort de l’auteur) المنشور عام 1967، أحدث المنظر الأدبي الفرنسي رولان بارت واحداً من أكثر التحولات الجذرية في المنظور في تاريخ الدراسات الأدبية الحديثة. يوجه نصه نقداً لفكرة هيمنت لقرون طويلة: وهي أن معنى العمل الأدبي يمكن استنباطه في المقام الأول من شخصية مبدعه،…

أصدرت منشورات رامينا في لندن مسرحية جديدة «تحت شجرة التين» للكاتب الكردي العراقي هوشنك وزيري، في عمل أدبيّ يستعيد واحدة من أكثر المحطات إيلاماً في التاريخ الكردي الحديث، عبر معالجة مسرحية تنفتح على أسئلة الذاكرة والعدالة والغياب، وتتّخذ من حملة الأنفال وما خلّفته من مآسٍ إنسانية منطلقاً لبناء عالمها الدراميّ.

تمتدّ المسرحية في فضاء إنساني يتجاوز…

ماهين شيخاني

كان ينتظر مكالمة واحدة فقط.

منذ أسبوع وصديقه، صاحب المكتب العقاري، يعده بأن المستأجر سيدفع أجرة الشقة، وأن المبلغ سيبقى أمانة في المكتب حتى يأتي لاستلامه. لم يكن المبلغ كبيراً، لكنه بالنسبة إليه كان يشبه نافذة يدخل منها الهواء إلى بيت اختنق طويلاً.

في العاشرة صباحاً فتح هاتفه.

رسالتان.

الأولى من صديقه:

“الأمانة وصلت… تعال متى شئت.”

ابتسم لأول مرة…