عصمت شاهين دوسكي في مركز زاخو الثقافي

 أنيس ميرو
 في زاخو هذه المدينة الرائعة بأهلها الطيبين التي تقع بين الجبال والطبيعة الراقية ويمر فيها نهر الخابور وفي حضور كبير ومميز من الأدباء والمفكرين والمخضرمين والشباب والإعلاميين والقنوات الفضائية ، أقام مركز زاخو الثقافي أمسية أدبية قيمة جدا للأديب والشاعر عصمت شاهين دوسكي حيث قدمه للجمهور الأستاذ شفان عبدي ، ثم بدأ الشاعر عصمت دوسكي  بالشكر للمقيمين على هذا المركز الثقافي ومنهم الأستاذ دلخاز موسى وفرهاد بادى وكل الكادر الثقافي ثم التعريف عن نفسه وعن الأديب والإعلامي أحمد لفتة علي مؤلف كتاب ” القلم وبناء فكر الإنسان – رؤية أدبية عن قصائد الشاعر عصمت شاهين دوسكي ” وبعدها كشف عن أفكار إنسانية مهمة تخص الفرد والمجتمع والوطن وأعطى أمثلة واقعية عصرية مضمونها بناء الإنسان أفضل من بناء العمران في زمن الركود والضعف والجهل
 وعلى الأديب والشاعر أن يكون موقفه صائبا في الأزمات الفكرية والاجتماعية وأن يسخر قلمه لبناء الفكر الإنساني والمجتمع والوطن وتجديد الثقافة ونهوضها بدلا من الركود والروتين ثم قال على المسؤولين المثقفين والدوائر الثقافية الرسمية أن تهتم بالكوادر الثقافية المهمة والمفكرين والعلماء ووضع الأسس لمناهج دراسية راقية تليق بالمتغيرات العالمية ،وخلالها قرأ الشاعر بعض المقاطع الشعرية التي تجسد الواقع الاجتماعي ثم ناقش الحضور من خلال أسئلة طرحت عليه وقبل الانتهاء من الأمسية فاجئ الحضور بقراءة قصيدة ” زاخو ” التي نالت دهشة وإعجاب الحضور ودوى تصفيق  من الجمهور في نهاية القصيدة وتم بعدها توقيع كتاب ” القلم وبناء فكر الإنسان ” .  أمسية تاريخية مهمة تنوعت مضامينها وعوالمها الإنسانية ، نتمنى أن تقام مثل هذه الأمسيات في جميع المراكز الثقافية .


شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…

محمود أوسو

 
يا وطناً كانت خرائطه ألواناً
صارت دماً على أطراف القلم
يا شاماً كانت بيوتها مواويل
صارت صدىً لصرخةٍ لم تُفهم
 
من حلب إلى الحسكة،
من جبل العرب إلى القامشلو
الرصاص يلبس أسماء الله
والحقد يرتدي عباءةً ضيقة
ويقول: هذا ديني، وهذه سنتي
 
يقتلون المسيحي لأنه يحمل صليباً صغيراً
والعلوي لأن اسمه في سجلّ قديم
والدرزي لأن جبلَه لا ينحني
والكردي لأن لغته وجعٌ آخر
وفي دير الزور،…

محي الدين حاجي

ابني العزيز……..

أراقبك وأنت تتحدث لغتهم بطلاقة، فأشعر بالفخر والخوف معاً. فخرٌ لأنك ملكت سلاحاً لم أملكه، وخوفٌ من أن تبتلع هذه اللغة حروفي التي علمتك إياها وأنت صغير. أنا لا أريدك أن تعيش في الماضي كما أفعل، لكنني أخشى أن يأتي يومٌ تسألني فيه عن ‘الوطن’ فلا تجد في قلبك سوى صدىً باهت.

أبي……..

أنا…