((لدي من الحزن طوفان))

فواز أوسي
ذبلت حدائقي
وثُكلت أوراقي
وئد الربيع قبل أوانه…
مستاء،
ولدي من الحزن
طوفان
جفت الينابيع
وبحت الأرض
والنجوم انطفأت
وغار ما  بقيَ من حلم
أيها الكردي
دعك من الانتماء
ودوننا حلبچة
بيدَ أننا  أزهرنا؛
بين ثنايا الجبال
تبرعم ونما زرعنا
أعدمونا في مهاباد
لكن لم نندثر
زجو بِنَا زنزانة:
في عميق البحار
كالقرش انتفضنا
هنا في سري كانيه
ثمة حرب
لا جديد
سنخرج كطائر الفينيق
أقوى وأشد شكيمة
فقط دعنا نحيا
أخي الكوردي
لا تكن خنجرًا
بل قلبًا أقتُطع من
شرياني
مغبة الكوردي للكوردي
بركان أحمر
يحرق ..يدمر
ولا يزهر…
زوال؛
لأمة حري بها
أن تعي عدوها الآخر
دع عنك ما يروي عطش
الخصوم
تَنَحَّى عن خطاب
عقيم
واخلع الظلام
لترى النور الذي
في صدري
حينما  تتسلق دمي
لن تبلغ القمر
دونك لغة
وأرض
ودم نتقاسمه سوية
تعالى
فلنعاقر الوحدة
كي نلد الكثير من الأشجار
والأكثر من عصافير
الإرادة
فلنقتلع السواد
ولنشعل المصابيح.
افرغ حممك
في وجوه الطغاة
بعيدًا بعيدًا
عن أخوة الأرض
والدم!!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…