زاخو دلال

 عصمت شاهين دوسكي
زاخو 
جئتك والشوق يباهي الأشواق
جئتك لتسمعي صوتي بين العشاق
فإذا بصوت أسمعه كصدى الأعماق
تساءلت مع نفسي ، هذا صوت زاخو
أم زاخو بلا صوت يُراق ..؟
لمن هذا الصوت  ..؟
صوت المجروحون ، المعذبون بالإخفاق ..؟
صوت الأمهات الثكالى والأرامل
والحيارى بقلب مشتاق ..؟
صوت الصرخات والآهات 
والأنات في ليل الإرهاق ..؟
صوت القوافي في سطور 
وأزيز القلم والأوراق ..؟
ما هذا الصوت الذي أسمعه يا زاخو ..؟
صوت الأذان في الأسواق ..؟
صوت طبول الدراويش والأبواق ..؟
صوت الشهداء ، الفقراء 
من عمق الآفاق ..؟
صوت أجراس الكنائس
وتراتيل من فم رقراق ..؟
ما هذا الصوت الذي أسمعه يا زاخو  ..؟
كل الأصوات تداخلت ، امتزجت
تلاصقت كزقاق مع زقاق
كألوان تناغمت 
واختارت اللون الأسود المركون الخلاق
كل الأصوات 
أصبحت صوتا واحدا بلا أبواق
ما هذا الصوت الذي أسمعه يا زاخو ..؟
فإذا  هو صوت ” دلال “
في هيكل جسر يصرخ من الاختناق
قالت : يا شاعر الحب والسلام
يا شاعر الإنسانية والأحلام والآفاق
أنا المرأة التي ضحت من أجل خابور
من أجل الحياة ، من أجل العشاق
من أجل العشاق 
*********************** 
* ألقيت في الأمسية الأدبية التي أقيمت في مركز زاخو الثقافي .
30 / 9 / 2019 م
زاخو : هي مدينة تقع في إقليم كردستان – العراق قرب الحدود التركية ولا تبعد عن ناحية إبراهيم الخليل المتماسة مع حدود تركيا سوى عشرة كيلومترات وعلى بعد 25 كيلومترا من حدود الإقليم مع سوريا وهي تقع شمال مدينة دهوك (مركز محافظة دهوك) بمسافة ثلاث وخمسون كيلومترا وتبعد عن مدينة الموصل بمسافة 114 كيلومترا ويمر عبر المدينة نهر الخابور الذي يجري من تركيا. يعيش في مدينة زاخو  الأكراد ، المسلمين ، المسيحيين ، واليزيديين بتعايش ومحبة. كما يوجد في مدينة زاخو المعالم الأثرية  والتاريخية ومن أهمها وأبرزها جسر دلال (بالكردي برا ده لال) هذه التسمية قديمة عند أهل زاخو وفي بعض الأحيان كانوا يطلقون عليه الجسر الكبير (برا مه زن) بلهجة سكان زاخو، ويطلق عليه البعض تسمية الجسر العباسي .  وتنحصر مدينة زاخو بين سلسلتين جبليتين طويلتين، في شمالها سلسلة جبال تعرف باسم الجودي .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أحمد جويل

كزهرةٍ توقد العطر
على مناديل الصبايا
يجمعن القطا من بيادر القرية
في الليل أهمس للقمر
لإهدائي النور
على أصابعكِ
كي أعزف على صدركِ
وجع السنين….
صيد الحجل وتفاحات آدم
الممنوعة…
يمنحانني السكينة
وأنتِ تغنين بشفاهكِ
على أوزان القبلة
ويداي تداعبان الشمس
في مخيلة العشاق
نوارس البحر….
تحمل إليّ
منديلكِ المخضب بالحب
وأنا أخبئها
لعجاف قلبي
تعالي نقلب عاصفة
الريح
إلى وشوشات
على أضواء المدينة
كلهم كانوا نيامًا
سوى قلبينا
والبدر
يرسم لوحةً لوجهكِ
الطفولي……
وأنا أقطف الكرز من بساتينكِ
المحمية من احتمالات
السقوط
في أفواهٍ غائرة
لا…

عبد الجابر حبيب

نعمةُ العُري

في ساحةٍ مكتظّةٍ بالمعاطف، وقف رجلٌ يصفّقُ للبردِ ويعدّهُ فضلاً، قال فرحاً: العُريُّ يقرّبنا من الشمسِ والهواء… صفقَ لهُ بعضُ الحمقى. عند هبوبِ الريح، اختبأوا خلف أوّل جدارٍ… وترَكوا كلامهمُ يرتجفُ في العراء.

*******

درس

وكأن الوطن ضاق بي، فتعلمت أن أتركه لغيري، سلّمت بيتي لآخرين، ومضيت… كنت أقول: هكذا نصير أكثر إنسانية، وحين تعبتُ…

صبحي دقوري

 

ليست الكتب كلها سواءً في لحظة الكتابة، كما ليست الأزمنة كلها سواءً في قابلية الاحتمال. هناك كتب تُكتب في هدوء المكاتب، وكتب تُصاغ في العزلة المديدة، وكتب أخرى تُنتزع من بين أظافر الحريق. وكتاب الطاغية في سقوطه الأخير ينتمي، من أول صفحة إلى آخر امتداد فيه، إلى هذا الجنس الثالث: جنس الكتابة التي لا…

غاندي برزنجي

 

أقام فيدراسيون الكُرد السوريين في هولندا يوم السبت ١٨-٤-٢٠٢٦ وفي مدينة آرنهيم الهولنديّة احتفالاً ثقافيّاً وفنيّاً بمناسبة مرور مئة وثمان وعشرين سنة على اصدار أول جريدة كُرديّة في العاصمة المصريّة القاهرة بجهود الراحل مقداد مدحت بدرخان .

حضر الاحتفال أكثر من ثمانين شخصاً من ممثلي الأحزاب السياسيّة الكُرديّة والجمعيات الثقافية والحقوقيّة بالإضافة إلى شخصيّات تعمل…