(ذاكرةُ الإحساس و مصارحات….) قصص قصيرة جدّاً

نارين عمر

ذاكرةُ الإحساس

  نظرتْ إليه بعينيها تعثرتْ خطواته صفعته بابتسامة اختلّ توازنه……  لوّحتْ إليه بيدها مسّه نوعٌ من الجنون قابلته…حدّثته…صارحته… وهبته حياتها قرباناً لأبجديات العشق…؟؟
أحسّ بنشوةِ النّصر…افترقا…التقيا…؟؟
نصف لقاء,ثمّ ربعه…ومن ثمّ فقد كلّ ما ابتدعته ذاكرةُ الإنسان من الحسّ ومشتقاته.
مصارحات

ارتمى في حضن أمّه بعدما جرفته تياراتُ  الغربة والاغتراب بأنواعه وأجناسه وهو  يحاولُ أن يبرّرَ لها مفرزاتُ ما جنت عليه إخوةُ وأخوات أفكاره.
آهٍ يا أمّي…ليتكِ تبحرين في موج صدري فتصطادين فيه آلافَ الآهاتِ والحَسَرات.
لامست الأمّ جسده الظّامئ لدفء الحنين والحنان فردّتْ:
أوّاه يا فلذة كبدي…ليتكَ تدري كم يساوي كلّ هذا أمام لحظة واحدة قرّرَ فيه الرّحمُ تخليه عن احتضانكَ واحتوائكَ وضمّكَ إلىصدري.

ليلةآذار16

لم يبدأ مساءُ تلكَ الّليلة كعادته لم يُرَ للنّجوم أثرٌ  ينيرُ درب القمر.
غضبَ القمر طلبها للمحاكمة في محكمة الشّمس
قدّمت النّجومُ لائحةَ احتجاج.قرأت الشّمسُ سطورها
وفي اليوم التّالي عاشَ الكونُ ولأوّل مرّةٍ:
/نهاراً حالكاً/.

بلا عنوان

         كان صغيراً حاولَ مدّ القمر  صار صبيّاً:أحسّ بقامته أعلى من علوّ الشّجر في الشّباب صاحَ:في يدي زمامُ القدر  وفي حضرةِ الشّيخوخةِ صرخ:
يا لعمرٍ بين متاهاتِ الخيال هدر.

على البساطة

 خرجَ من البيتِ فرحاً سعيداً بعد وداع يده لآخر ورقة تقويم للشّهرِ الذي لملمَ أمتعته.
فقد وعدَ أولاده بلحمٍ لذيذٍ وفاكهة.توجّهَ إلى السّوق وهو يسيرُ بخطواتٍ ثابتة,مرفوع الهامة دون أن  يدري أنّ يداً طاهرة يمتلكها كفّ ابن حلال قد تسللت  إلى جيبه بعد أن اخترقته بوقارٍ فنالت من نبض الورق ومن اللبّ واللبّ معاً.
حين عودته إلى البيت كان جسدُ اللبّ ينشدُ سيمفونية/عل بساطة البساطة/.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…

فراس حج محمد| فلسطين

-1-

لا تعدّوا الوردْ

فما زالتِ الطريقُ طويلةً

لا نحن تعبنا

ولا هم يسأمون…

-2-

ثمّةَ أُناسٌ طيّبونَ ههنا

يغرّدونَ بما أوتوا من الوحيِ، السذاجةِ، الحبِّ الجميلْ

ويندمجون في المشهدْ

ويقاومون…

ويعترفون: الليلُ أجملُ ما فيه أنّ الجوّ باردْ

-3-

مع التغريدِ في صباحٍ أو مساءْ

عصرنة النداءْ

يقولُ الحرفُ أشياءً

ويُخفي

وتُخْتَصَرُ الحكايةُ كالهواءْ

يظلّ الملعبُ الكرويُّ

مدّاً

تُدَحْرِجُهُ الغِوايَةُ في العراءْ…

-4-

مهاجرٌ؛ لاجئٌ من هناك

التقيته صدفة هنا

مررتُ به عابراً في…