منعطفات

إبراهيم محمود

سأمضي إلى باطن الأرض
 في رحلة اللاتناهي
لأعرف سرَّ سمائي
وأسأل في ملتقى الاسم بالاسم
عن سر اسمي
أصافح اسمي
كما لو أنني ألتقيه
لأول مرَّةْ
وأهديه من خفْق روحي
كتاب مسرَّة
وأثبت للعالمين
صواب وجودي
وصكاً موشَّى بكينونتي 
في انبساط حدودي
لأطلق فيها حصانة حلْمي
على صخرة تعتني بي
ونهر يروّح عنّي
إذا ما تثاءب لي شجرٌ
أو قمرٌ دون علم ِ
ونافذةً في الخيال الطليق
وباباً يشير إلي 
وباباً يحنُّ عليّ
ويبصرني في ثوان
ليجلو انتباهي
وأدفع ظلّي أمامي
وأسألني عن عبوري إليّ
وأبحث في ملكوت السموات 
عن وطن لي مؤجَّل
عن خبر في الصخر مرتبك ٍ
عن مياهي
سأسأل آلهة عن نبأ يعتريني جنونُ سؤاله عن 
كتاب تضمَّنَ اسمي
 وصار بلا أثر ٍ
عن دليل يخصه فيما يقال 
وما لا يقال 
ربما في المتن ألقى إلهي
وأُسمِعه صوتي
أريه لساني المكلَّس منتظراً رد فعله
ما يضيء طريقي 
إلى أنسبائي 
إلى خلصائي
إلى بعض جاهي
سأمضي إلى جهة لم تُسمَّ
لعلّي أقابل صوتي الذي لم يصلني صداه
لعلّي أراني على دهشة من غياب
لعلي اعتباطاً أطابق روحي التي ما احتواها كتاب
لعل إلهاً يشد طريقي إليه
وأسأله يا إلهي
أحقاً تكون إلهي؟
وفي البين شعبٌ مسمى
وفي المتن قلب مدمى
ولا لغةٌ فتحت له بابها
وانتقى غده دون آه وآه ِ؟
وأدفع بي في المسار الذي 
يلتقيني بصوتي 
ويرفع بي في الفضاء الذي يحتويني بسمتي
وأخرجني من مزاد الشياه
وأعطي دمي شحنة من غد ٍ في صحيفة أمسي
لأمسي الجدير بنهر أعزّز فيه انتمائي
وبعض التباهي
وأخرج من حيث لا ينتقيني زمان
ولا يصطفيني مكان 
إلى حيث أشعرني حاملاً لغتي
إلى حيث أبصرُني شاهداً أمَّتي
بالأصالة دون اشتباه

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

تعد محافظة الحسكة إحدى المحافظات ذات الغالبية الكوردية، وقد تعرضت عبر عقود طويلة لمحاولات ممنهجة لتغيير طابعها الديموغرافي والثقافي، من خلال تعريب بعض المناطق وتغيير أسماء عدد من مدنها وقراها، الامر الذي انعكس على هويتها التاريخية والثقافية.

شهدت المحافظة خلال الاعوام 2015 – 2016 مرحلة مفصلية في تاريخها، بعد تحرير…

إدريس سالم

 

يجيب «سوار» على «پيتر» في إحدى أسئلته: «لقد كتبت قصة وعبثت بإحدى شخصياتها دون سبب مقنع». (ص 187).

تتمحور هذه القراءة حول لحظة «الانكشاف الوجودي» في الصفحة (187)؛ حيث يغدو «سوار شيخو» كائناً يدرك وقوعه في «فخ التأليف». فالعبث الذي يمارسه الروائي بحياة بطله وأفكاره كان أكبر من أن يكون ترفاً فنياً؛ هو في الحقيقة…

فراس حج محمد| فلسطين

 

لا أدري على نحو الدقة متى تم وصفي بالصحفي لأوّل مرّة، لم أستسغ هذا الوصف، لأنني بالفعل لستُ صحفياً، ولمعرفتي أنّ الصحفي غيـر الكاتب في المهمة والأسلوب والرسالة، فإن خلا أحياناً الكاتب من الرسالة وتحمُّل تبعات معينة، فإن الصحفي يجب ألا يخلو من الرسالة؛ أيْ الهدف السامي من وراء عمله كله، مجملاً…

عصمت شاهين الدوسكي

قُلْ مَا تَقُولُ وَالْزِمْ

مَصِيرُكَ حَاضِرٌ فِي الْفَمِ

الْحَيَاةُ فِي اللِّسَانِ تَعَلَّمْ

شَجَرَةٌ مُثْمِرَةٌ أَوْ عَدَمٌ

………

سَلِيمٌ مَنْ سَلِمَ وَنَطَقَ

يَتَكَلَّمُ بِصَوَابٍ…