انا يا سيدي امرأة مطفأة ..

سهير نزير زغبور / سورية 

انا امرأة اطفأتُ جسدي من جسدك بمطر سحيق
اطفأتُ روحي من روحك .. ببحر مملح
ونثرتُ حُبي للرماد
فالنار التي لا تُجيد توهجنا .. ستحرقنا
انا يا سيدي امرأة لا تقبل القسمة على الماء ..
إنما امشي عليه بقدرة الحب .. وقلبي مُستضاء 
يعرف لحظة السقوط .. حين الخيانة في اوج صلب الأمنيات ..
انا يا سيدي امرأة منحوتة من صخر ..
أطلُ على غيابي بصمت عميق .. يعرف جداً
أنني لم أكن وحدي معك ..
انا يا سيدي زهرة برية تنشب الشوك لتحمي عطرها المقطر .. وعلى افتراض وهم .. كان عنقي قارورة خبأتها لك .. قبل تكسَّر الأحلام ..
انا يا سيدي رئة من غابة سفرجل ..
ربيتها لتكون ممراً آمناً لك من غصة الوقت ..
فاختنقت انا بك ..
انا يا سيدي امرأة لا تقبل ان يقف بيني وبينك الوقت أو امرأة 
فلست ممن يتصببن شوقاً في طوابير الانتظار .. والعتمة ..
انا لستُ ممن يقبلن ان يكن بقايا مائدة كغيري ..
انا ضوئي من ذاتي وامتلائي بنعمة الاكتفاء ..
انا يا سيدي امرأة بألف مقاتلة ..
حررت منك عناقيد دمي ..
فولدتك ميتا ..
ووحمات اسئلتي .. تنفر من جلدي ..
انا امرأة حين كرهتني انت .. احببت نفسي اكثر ..
لانني متمردة حتى على ذاتي ..
انا يا سيدي امرأة انطفأت ..
بل اطفات نفسي منك ..
كي اتوهج هناك .. بين الجبال .. كأغنية صياد 
لاتنطفئ ..
انا يا سيدي امرأة حرة جدا .. حين ارتحلت عنك ..
نسيت كل شيء عنك .. كمن لم يعرفك من قبل ..
وحين احببت بعدك .. عرفت أنني امرأة لا اصلح للحب حين يطفئني ..
انا يا سيدي امرأة متهمة بالشعر ..
لكنني محض حكاية .. انطفات على صدر شهريار 
قبل صياح الديك ..
من قصة (أبقبلة سلمتني ؟! .. )
ضمن مجموعتي (ظل على ورق .. )
الاديبة سهير نزير زغبور

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…