سفاهة القراءة: تعليق بسيط جداً على ما كتبه د. محمد مصطفى في مقاله؟: جكرخوين و إبراهيم محمود

إبراهيم محمود

لم أستغرب ما كتبه د. محمد مصطفى في مقاله الطويل : جكرخوين وإبراهيم محمود ” والذي علمت به مؤخراً” هذا الصباح بالذات مصادفة: الجمعة،23-2/ 2024″” في موقع ” الحوار المتمدن ” بتاريخ 27-11/ 2023 ” جهة تحميلي اتهامات وأحقاداً، في مزاجيات لا علاقة لها بالنقد وأصوله، ليذكّر قارئه بما كتبه عني ” طبعاً يقصد كتابتي عن نورالدين زازا ” في موقع ” ولاتى مه ” سابقاً وقد رددت على اتهاماته وسفاهاته وخلفيتها النفسية، في حينها، وها هو يتناول كتابتي ليس عن الشاعر جكرخوين وحده فحسب، إنما على نماذج أخرى وفي الصدارة تناولي لشخصيات كردية لها تاريخها، خاصة في كتابي: دولة حاجة آغا الكردية، وعليكي بطى.. وعشائريتهما.
 دون أن يترك هذا الفهلوي له ولو خط رجعة بحجم شعرة ساقطة، لأن الكتابة مئات الصفحات هنا وهناك، لا يمكن أن تقوم على مجرد مدائح أو استهواءات، ولو كان الأمر كذلك لسبقه غيره من المعنيين بهاتين الشخصيتين وغيرها، وكتابي ” نورالدين زازا ” معهما، وهذا لم يحصل حتى الآن، حسب متابعتي، لا في هذه الكتب ولا في كتبي الأخرى التي يستخف بمحتواها، هنا وهناك  على أنها ” إسهال مزمن ” ؟؟!!. أتراه قرأ كتاباً، ولو كتاباً واحداً لي ليطمئِن نفسه ومن على شاكلته أنه في الموقع الصحيح، كما علقت عليه بصدد كتابته عن كتابي حول ” زازا ” بأنه لم يقرأه، كما تابعته في طريقة استشهاداته، فمن هو المأخوذ بمحتوى ” الإسهال النفسي “؟..
وليسهب في إبراز العشائرية المقيتة كردياً، بمعنى أنني من أهلها، بناء على كلامه، وليعطي للشاعر الكردي جكرخوين المساحة الأوسع مظهراً إياه ضحية حقدي عليه أو كيديتي له، والأخص ما أبرزه هو: تسوله ” أي جكرخوين ” ويعنيني بالكتابة عنه  هكذا اختزالاً، أي دون قراءة لكلامه وكيف توقفت عنده. ويا ترى هل قرأ قرأ جكرخوين ” في مذكراته “؟. وليواجهني الفهيم العليم بخفي القول وظاهره، بالحجة عينها، قاصداً تنبيهي وإدخال البهجة إلى من يطربهم تصرف كهذا، بأنني  أكثر من كوني متسولاً، وبعد مجيئي إلى دهوك ” هكذا دون تحديد “، وسأورد كلامه حرفياً، بعد أن استعرض على طريقته الاستنفارية توضيحاً لشخصية جكرخوين في نقطة من نقاط تناولي لها في مذكراته: 
(من الجدير بالذكر هنا عندما قدم أستاذ إبراهيم إلى دهوك كان حاله شبيه بالمتسول حتى قام أحد الاصدقاء وهو يعرفه جيدا بحملة في الفيس يدعو إلى من مساعدته ماديا وبدى اثر التسول عليه جليا عندما قام بتقبيل يد الكاتب اليوناني الأصل بشيكجي في معرض أربيل أمام الجمهور، ليظهر أنه دون خجل مكولك وحينها علق أحد الدهوكيين :أنها بوسة اليد لتوظيف في مركز بيشكجي الذي حوله إبراهيم إلى مكتب للدراسات العشائرية ونشر الجهل وثقافة القرون الوسطى ،لترسيخ هيمنة الأقطاع السياسي الرجعي على رقاب الشعب الكردي.
من الجدير بالذكر أن رسالة الماجستير لبيشكجي كانت عن عشيرة عليكا البدوية عام 1967 أي أن الهم العشائري فوق كل الهموم في هذا المركز، عالي الوتيرة منذ البداية وليس الهم القومي .).
كما أشرت إلى لاسويته في كتابته عني في المعتبَر مقاله السابق، جهة الدقة، يتكرر الحال هنا، إنما ليس على طريقته في تكرار السخف نفسه، أي غياب الدقة التاريخية ولو بنسبة ” واحد بالمائة “، وليس من صلة هنا، بين بيشكجي وآل حاجو الهفيركيين، إلا كما يشاء وهم الدكتور، أكثر من ذلك هناك اتهام مباشر إلى المركز الذي أعمل فيه، وهو جامعي ورسمي، وإنا ضمناً، وهذا يزيد في مدى سفاهات سمسار السفاهات في السلوك القولي والفعلي، كما لو أن إبراهيم محمود له مثل هذه السلطة حتى على الجامعة والمركز. فأي تدنّي سلوك نفسي وعقلي لديه، ومن ” حقنه ” بمثل هذه الاتهامات التي تتطلب مساءلة بأكثر من معنى له، وما إذا كان يعرف طبيعة نشاطاتي ونوعية كتب المركز ومنشورات المركز وأنشطته. إنه انحلال أخلاقي، وانسلاخ عن أي صفة بحثية، وأخلاقية، في توصيف مركز له ذيوع صيته، بالطريقة التي تظهِر فيه تلك الشبهة الأخلاقية، وضعتها، ومدى صلته بما هو كردي أساساً، ومحاسبته على ذلك. فهنيئاً لمن ” نفخوا ” فيه هذه السفاهات رجالاً أو نساء هنا وأبعد من هنا.
لم آت إلى إقليم كردستان – العراق متسولاً، وفي دهوك بالذات منذ ” آذار 2013 ” إنما كغيري، ولم أتزلف إلى أي كان، وإلى الآن، حال كثيرين من المتسولين سياسيين وكتّاباً ممن يتسول من خلالهم هنا وهناك، وأنا أعمل بصفة باحث في ” مركز بيشكجي للدراسات الإنسانية في جامعة دهوك” منذ ذلك العام نفسه ” 2013 ” ولم ألتق بذلك الإنسان العظيم في روحه ومبدأه: اسماعيل بيشكجي التركي، ، وليس اليوناني الأصل، كما أكد سفيهنا المدعو الدكتور محمد مصطفى، وهو” أي بيشكجي ” الصديق الأوفى للكرد من خلال كتاباته، وقد ألفت حوله كتاباً نقدياً، وترجمت ثمانية كتب له عن طريق لغة وسيطة” الكردية ” إذا كان لدى متسفهنا إمكان القراءة وأن يفهم ولو قليلاً، حتى يعرف أنه لم يكتب عن عشيرة عليكا البدوية عام 1967 ، كما يزعم، ودون أن يعرف عنوان كتابه بهذا الشأن، إنما وضع كتاباً سوسيولوجياً عن العشيرة الكردية ضمناً، وليس كتابة سخيفة، وهو لم يقرأ لا هذا الكتاب ولا غيره لبيشكجي، كما أن ليس لديه ذلك الحس القرائي، ومن يتعاطى التسول أينما حال، ويريد اكتساب شهرة، ولو فضائحياً.
ولقائي ببيشكجي كان في منتدى الفكر القومي الكردي في جامعة سوران” سنة 2016 “، وألقيت محاضرة في المنتدى، وكان هو حاضراً، ومن خلال قراءتي لكتبه، ومعرفتي لفكره عموماً، كتبت مقالي عنه بعد رجوعي من ” سوران ” ونشرته في موقع ولاتي مه( 2-10/ 2016 )، تقديراً عما كتبه، ( وصورتي التي صورتها وأنا أقبّل يده ومستعد أن أقبل يده عشرات المرات، وكل من يتناول الكرد على منواله، سأقبّل أياديهم من هذا الباب) عن الكرد وحرصه على وحدة الكرد، ونقده لسلبياتهم، ولو أن هذا الفهيم قرأ مقالي المنشور، على الأقل، ربما لاستوعب بعض الشيء، حقيقة تقبيلي ليده، وليس للتسول، كما يتصرف متسولنا، ومن سوَّلت لهم أنفسهم في أن ي يحرّكوه هكذا، في كتاباته التسولية .
ما تبقّى من مقاله الطويل، يكون في المجرى نفسه، وأوردت هذا المقطع ليس شرحاً أو للرد، على ما هو خفي، وإنما على أنه لا يستطيع قراءة أي كتاب، جرّاء لاسويته، وتجاوباً مع يكون في مستواه، وليت الذي قرأوا ما كتبته عنه في كتاب خاص عنه: أي جكرخوين” أصدرته الأكاديمية الكردية في هولير ” سنة 2013 ” غير كتاباتي في كتب أخرى” طبعاً توقفت عنده مطولاً في كتابي” دولة حاجو آغا الكردية ” من خلال قراءتي البحثية على اكثر من صعيد في مذكراته. وكيف يجري الخلط المريع حال أوهام ” كاتبنا ” وكل الذين يتخذون هذا أو ذاك شماعة لهم، دون التمييز بين أن يكون أحدهم شاعراً، وضمن أي حدود ، حيث لا شيء يحول دون النقد، ويكون برسم المؤرخ، وهل لديه أي إلمام بحثي بالتاريخ، أو باحث فولكلور وغيره.
ما أقوله وما قلته، هو أنني في كل ما قلته، ومن باب النقد، لم أندم يوماً، ولن أندم يوماً على كل كلمة قلتها في مكان ما، إذا قرئت في سياقها، أو سطّرتها إذا قرئت في سياقها، وسأبقى هكذا ما حييت، ولن يكون هناك استثناء في المضمار النقدي، ولكم تمنيت أو أتمنى أن أقرأ قراءة نقدية، عما كتبته حتى الآن من أيّ كان من كتابنا الكرد المعروفين بخلفية كتاباتهم، وفي هذا المضمار، وما كتِب ويُكتَب عني هنا وهناك جهة كتاب كرد يقومون بواجبهم النقدي وليس تقديراً مجانياً لي، أو من جهة الكتاب العرب وغيرهم، وهم ربما لا يعرفون إبراهيم محمود أكثر من كونه كاتباً وباحثاً، وليس كحال المتسفه حتى النخاع: محمد، ومن يستثيره هنا وهنا، ممن يتسولون بصيغ شتى هنا وهناك أيضاً، وفي نفسهم شعور بالقزامة، وليس لديهم الحد الأدنى من الجرأة لمواجهة حقيقة ما أحاول الكتابة فيه أو عنده نقدياً، ولم ألتق بأي منهم، كما يثبت التاريخ ذلك.
وإذا أراد أحدهم قرينة” ربط القول بالفعل” ليتفضل وليزر المركز الذي أعمل فيه، ليرى أي كائن دوني يسكن بين جنبيه، وهو بقصد الصيد في الماء العكر، وأين ومن أكون ليس في المركز أو دهوك، وبعيداً عن هواة التسول ورموزه، وإنما في هولير والسليمانية وغيرها.
ربما كلمة أخيرة أقولها لـ” كاتبنا ” البائس، ليس تحدياً، إنما تنبيهاً لمن يعلم ولا يعلم: الطريق الذي سلكته وتسلكه ، سلكه قبلك كثيرون، ذاقوا الهوان جرّاء بؤس شخصياتهم ، على اكثر من صعيد، طبعاً لم تصل بعد إلى مستواهم، طالما أنك تتلقى ” صنعة ” التسول الرخيصة منهم، دون أي مساءلة عن حقيقة ما يقال لك، كما أشرتُ إلى ذلك، ولماذا يُدفَع بك هكذا يا دكتور؟؟!! 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فِرات جَوَري

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود

مدخل

ذات ربيع هيأتُ نفسي، وقد أحضرت حقيبةً وملأتها بالثياب والأدوات التي أحتاجها في السفر، ومن أجل إجراء الحوارات وضعت مسجَّلة صغيرة إلى جانب أشرطة عدة في حقيبة. ومن السويد توجهت إلى سوريا، راغباً في الذهاب إلى بيت جلادت بدرخان، وسعياً في البحث عن بيته، كي أجري حواراً حوله مع ابنة…

باسم اتحاد كتاب كردستان – سوريا، ندعوكم لحضور حفل توقيع ديوانين شعريين لكل من:

الأستاذ حاجم موسى
الأستاذ هشيار إمري ليلي

📅 السبت 06.06.2026
🕓 الساعة 16:00

📍 العنوان:
Reisholzer Bahnstr. 33, 40599 Düsseldorf

<p data-start="648"...

روني علي

في الجلسة الأولى
كانت الريح أشد فتكا بسنابل القمح
وفستان الكلمات كان ..
قصيرا جدا جدا
كل من على الشرفات تنحنحوا
كل من في الزنازين تمتموا من أنوفهم
والعيون كانت ..
تترقب معاصم أُدخلت قيود العنة
ولم تبرح صريرها

في الجلسة الثانية
كان السوط يلعق عنق السماء
تاهت أبجديات الحرية في استحضار الشعارات
حينها .. كان وحيدا
يتمدد على بساط من أنياب الذئب
ويستمع إلى نشيد ..
يصدحه غراب…

شعر: تنگزار ماريني

ترجمة عن الكردية: فواز عبدي

الاتكاء على
بابٍ مهترئ من خشب ميت،
يلجم آخر صقيع الشتاء.
عينا الشمس،
مذهولتان ومرتجفتان،
لأنهما تحدقان من عمق

فوهة الخوف.

تشدّ جذورها بالسماء،
أسلاكاً مقطوعة من أصواتٍ راحلة،
والإنسانية
كظلال تشرين، تجري كحصان رهوان،
تبحث عن نيران
انطفأت منذ زمن.

قطاراتٌ فارغة
تشقّ الدروب المتجمدة،
وجسد الكون يجرّ أسرار القرون.
سماءٌ مزينة بغيوم ثقيلة، خاوية كمقبرة
والريح لا تحمل سوى صوت التهشم.

ارتجافات الحياة تتقرح في…