إيقاع النّدى

ندى وردا اوراهم 

أتوسَّدُ صدرَكَ 
أغفو على إيقاعِ النَّدى
كم يحتويني نبضُ قلبِك!
يناديني بصمتٍ وأسمعك 
تُلقي عليَّ بظلّك 
لتحرقني أنفاسُك!
كلُّ المدى كخطِّ التقاءِ
الرّمشِ بالمُقَلِ 
فلا حدودَ بيننا 
كلانا نستوطنُ هالةَ القمرِ
تزفّنا طقوسُ العُودِ والبَخورِ 
زيتُ اللّوزِ وعبقُِ النّبيذِ 
وقناديلٌ حمراءٌ من الشّوقِ
تكادُ تنصهر!
عيناكَ منارتي بينَ اختلالِ السّديمِ
ومجرّاتِ الرّغبةِ تُشعلُ الكونَ جنوناً
وأنا مثلُ عشتار 
تراهنُ على جناحَي تمّوز(دموزي) 
‏رجلٌ سلّمَ الوعيَ في مراسمِ الحَبقِ
ليحرّرَ ضفيرتي من سُباتِ الأعرافِ
دعني يا حبيبي لا أستفيقُ منكَ 
لا أُشفى من العُضالِ إن زعموا يوماً 
أنّ الوجدَ سُقامٌ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

كردستان يوسف

عبرت…
لا الشوارع
بل ارتجاف المعنى
عبرت إلى برودة الغربة
وشالي الأزرق
يلوح بأنفاس متعبة
كراية نجت من حرب

آن الخريف
فماذا عسى الخريف أن يمنحنا؟
تطايرت سنواتنا
قبل أن نتقن
فن الانهيار

ناداني صوت طفولتي
عودي…
فكيف أعود؟
والشمس في بلادي خجولة
تختبئ خلف سحب القيود
وافتقد من يرسم لأنوثتي ظلاً
افتقد كتفاً يسند تعبي

الريح تمسح آثار قدمي
كأنها تخشى
أن تنبت خطواتي أزاهيراً…

وشمُ الليل، ليشكل إضافةً نوعيةً إلى المشهد الشعري المعاصر، ويعلن عن ولادة صوتٍ أدبي شاب يحمل في تجربته عمق الألم الإنساني وصدق التعبير عن الذاكرة والغياب.

في زمنٍ تتكاثر فيه الحكايات وتتشابه الأصوات، يأتي هذا الديوان ليقدم تجربةً شعريةً مختلفة، عميقة، ومشبعة بحس وجودي واضح؛ حيث لا تكتب القصيدة بوصفها ترفاً لغوياً، بل باعتبارها ضرورةً داخلية،…

ا. د. قاسم المندلاوي

تعد محافظة الحسكة إحدى المحافظات ذات الغالبية الكوردية، وقد تعرضت عبر عقود طويلة لمحاولات ممنهجة لتغيير طابعها الديموغرافي والثقافي، من خلال تعريب بعض المناطق وتغيير أسماء عدد من مدنها وقراها، الامر الذي انعكس على هويتها التاريخية والثقافية.

شهدت المحافظة خلال الاعوام 2015 – 2016 مرحلة مفصلية في تاريخها، بعد تحرير…

إدريس سالم

 

يجيب «سوار» على «پيتر» في إحدى أسئلته: «لقد كتبت قصة وعبثت بإحدى شخصياتها دون سبب مقنع». (ص 187).

تتمحور هذه القراءة حول لحظة «الانكشاف الوجودي» في الصفحة (187)؛ حيث يغدو «سوار شيخو» كائناً يدرك وقوعه في «فخ التأليف». فالعبث الذي يمارسه الروائي بحياة بطله وأفكاره كان أكبر من أن يكون ترفاً فنياً؛ هو في الحقيقة…