حلم

عبدالرزاق عبدالرحمن

على حكايات جدتي البالغة
عتيا من العمر
في ليلة من أجمل ليالي البدر
أمام كومة من الجمر
غفوت…
فوجدتني نحلا…
طائرا فوق كل الزهور
وتاركا كل الزهور
ثم وجدتني ألوب وألوب وأدور
وأحط على خدك المعفر 
وحينما حاولت أن أطير من جديد ياحبيبتي
عائدا بما جمعت من رحيق إلى مملكتي
وجدتني منهكا…متخما…
عاجزا عن السفر
وأيقظتني جدتي:
بني مابك تتقلب””””أهو كابوس
أم حلم معكر
قلت:لا لا بل احلى من السكر
وغفوت من جديد
فسمعت صوتك في صوت حبات المطر
سمعت صوتك في خرير النهر
وحين توقف المطر ياحبيبتي
وفي هدوء الليل الرهيب
رأيت صورتك على وجه القمر
بسمتك كادت تبعث الحركة 
حتى في الحجر
ولسحر عينيك -قبل أوانه-كادت أن
تتفتح أكمام الزهر
وأيقظتني جدتي ثانية:
بني مابك تتقلب
أهو كابوس أم حلم معكر
قلت :لا لا بل أجمل من القمر
مسكينة جدتي””””قد أفزعتها مرتين
وفي الصباح عندما أخبرتها بالحلمين 
ضحكت وبشرتني:
بني ستفوز إن شاء الله بفتاة
خيرة كالمطر
عذبة كالنهر
جميلة كالقمر
ناعمة كالزهر
فقمت مرحا أقبل يديها
وقبل أن أغادر
قالت:(سلملي)عليها
وخذ هديتي إليها
وأدعها تزورنا اليوم
فلدي من والدتك أساور من ذهب وفضة
أوصتني قبل تموت أن..
أزين بها معصميها.
       *******

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

 

الله ما أكبركم

فليس من صغير فيكم أو بينكم

الله ما أجسركم

الله ما أفصحكم يا أهل يا أصحاب

وأنتم تردّون الإرهاب إلى أهله

شكراً لكم وألف ألف شكر

أيها الماضون بالحياة

يا أيها الساعون بالحياة

في الأشرفية

في الشيخ مقصود

في هدير دمكم

وفي زئير صوتكم

وأنتم كما أنتم

كرداً أباة

ليعلم الغزاة

ليدرك الجناة

ليبصر البغاة

ليشهد الطغاة

أن الذي يحملكم

أن الذي يرفع من مقامكم

أن الذي يهز ملء الريح…

فرهاد دريعي

ليست الثقافة قيمة مطلقة بذاتها ولا المعرفة فضيلة مكتفية بنفسها إذ كثيرا ما تتحول حين تنفصل عن التواضع إلى عبء رمزي ثقيل، بل إلى أداة إقصاء ناعمة تمارس سلطتها باسم الوعي والتنوير.

ففي اللحظة التي يتوهم فيها الإنسان أن ما يعرفه يرفعه فوق الآخرين، تفقد الثقافة معناها الإنساني، وتغدو شكلا من أشكال التعالي…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، اليوم، نبأ رحيل الفنان الكردي كاظم سرحان بافي، ابن حي الهلالية في قامشلي، وهو من أوائل منغنينا الكرد الشعبيين.

وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم المكتب الاجتماعي، باسم الزميلات والزملاء في الاتحاد، بأحرّ التعازي وأصدق المواساة إلى أسرته وذويه ومحبي فنه، سائلين لهم الصبر والسلوان، ومؤكدين أن…

عِصْمَتْ شَاهِينْ الدُّوسْكِي

لَيْسَتِ الكُتُبُ الَّتِي تُحْرَقُ مَا يُفْجِعُ الذَّاكِرَةَ بَلِ الَّتِي تُتْرَكُ صَامِتَةً

الأَدَبُ الكُورْدِيُّ لَيْسَ فَقِيرًا فِي إِبْدَاعِهِ بَلْ وَحِيدٌ فِي رِحْلَتِهِ

جِئْنَا لِهٰذِهِ الحَيَاةِ لِكَيْ نُغَادِرَهَا… وَلٰكِنْ هَلْ مِنَ الصَّوَابِ أَنْ نُغَادِرَ هٰذِهِ الحَيَاةَ دُونَ أَنْ نَتْرُكَ شَيْئًا لِلْآخَرِينَ…؟

كَانَ مِنْ طَبِيعَةِ هِتْلَر… عِنْدَمَا يَغْزُو مَدِينَةً… أَوَّلَ مَا…