عن لحظة 12 آذار 2004

إبراهيم محمود

في الملعب البلديّ 
بعدَ الظهر  
حدَّ العصر
قامشلو تهز جمادَها
في الملعب البلدي
قامشلو دمٌ
حجرٌ يُسمّيه
رصاص أزعرٌ
أيدٌ تبثٌّ سوادها
في الملعب البلديّ
مختصر الضغائن 
في الطريق إلى صميم هبابها
متلبسون بغلّهم
أشباه أشباح ٍ تبث جرادها 
في الملعب البلدي
كامل دولة
تهوى امتحان خرابها
وتدير في متن الهواء الطلق
 آفة روحها
واستعذبت أوهامها
واستعبدت أوطانها وبلادها
أرضٌ تعيش ذهولها
ما هكذا اللعب العليم يكون
الهدف العليم محوَّلٌ
في الأفق قامشلو
والأفق صعقة لعبة أخرى
هناك دمٌ صريح باسمه
سقفٌ لمذبحة
تسمّي في المدى
أكرادها
أسلاف أحقاد
وأحفاد لأسلاف 
تشهّر في جهات مدينة مأخوذة 
بوئامها
لتدير في جنباتها أحقادها
كردٌ مكانيون مذ وجد المكان
كرد زمانيون مذ كان الزمان
لا شيء في الكردي غير سمائه
لا شيء في الكردي غير دمائه
لا شيء في الكردي غير بساطة روحه
لا شيء في الكردي غير يقينه بجروحه
لا شيء في الكردي غير حضوره الكردي
لا شيء في الكردي غير صراطه الكردي
والملعب البلدي فخٌ في حساب الصاعدين بليلهم
أو ويلهم
ولسان قامشلو فصيح إذ يُسمّي في عراء عرائها
جلادها
لا شيء يُخفى في حساب القادمين بعارهم
أو في حساب الآخذين بعارهم
في أرض قامشلو التي شدت حزام أمانها
واستنفرت حيواتها وجمادها 
لا شيء يقرب نبْل قامشلو
لقامشلو حدود في استقامة اسمها
لترد عن جنباتها أوغادها
لا شيء تغفل عنه في تقويمها الكردي
هي أهبة استعدادها 
وكتاب ساعتها التي خبِرَت بها استعدادها
لا شيء يخرج عن حساب أثيرة الكردي
وهي وديعة الكردي في غده المصان
وأمسه 
لا شيء يتلف زادها
آذار في أسبوعه الثاني يعدُّ ربيعه
نيروزه في الانتظار وكرد قامشلو 
أحبة وعدهم
لا شيء يثنيهم
وقامشلو التي حملتهم
ما خالفت ميعادها
كم أخطأت خطواتهم
وتبلبلت أصواتهم
وتسفهت أحلامهم
ويضيء آذار الدم الكردي شعلة اسمه
ويقيمُ آذار الفم الكردي هيبة صوته
وتعيش قامشلو انعطاف نشيدها 
ليعود كاواها وتعلِن في امتداد حدودها
حدّادها 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبداللطيف الحسينيّ.

1ـ في عامودا .

عبدالرحمن عمر نعرفُه باسم بافي صلاح Bavê Seleh المغنّي …الملحّن العازف ،على أكتافه آلاف الأغاني و المواويل من الفلكلور الكرديّ، و قد غنّى الكثيرَ منها، كما وَصَلَنا، واحتفظ بها هو و أصدقاؤه و أهلُه…تلك التي غابتْ عنّا..و لم تُسجَّل.

2ـ في اسطنبول.
Majed Hej Kebe
من الصدف الأدبيّة تعرّفتُ على شابٍ صحفيٍّ في غاية التهذيب و…

خالد بهلوي

 

منذ سنواته الأولى، يطالب الطفل الرضيع بحقه في الغذاء عندما يشعر بالجوع ويُعبِّر عن ذلك بالبكاء. ومع تقدمه في العمر تتسع دائرة احتياجاته، فيطالب بالملابس والطعام الجيد والألعاب. وعندما يلتحق بالمدرسة، يطالب بالكتب واللوازم التعليمية، وفي المقابل يلتزم باحترام والديه وطاعتهما، والمحافظة على كتبه، ومتابعه دراسته، واحترام الأنظمة والتعليمات المدرسية.

ومع مرور الزمن يزداد وعي…

شعر: (غريبو) عدنان حسن

ترجمها شعرًا: منير خلف

أسائلُ: من أيّ نارٍ

سأنقذُ قلبي؟

ومن أيِّ صدرٍ

سأقطفُ أحلاميَ القادماتِ ؟

وفي أيِّ بحرٍ سأختارُ لي شاطئًا،

كي أُلَمْلِمَ أطرافَ حُلْمٍ بعيدٍ

وآمالَكَ السّامياتِ؟

وأيّ الحدائقِ أختارُ كُرمى يديك؟

وأيّ الجراحِ سأختارُها كي يُلائمَ أحمرُها كلماتِك ؟

من أيِّ ليلٍ سأغزلُ عشقًا يناسبُ طلّتك ؟

كيف أصنعُ من لونِ عينيك حُسْنَ القصائدِ

من ميسمٍ في الخدودْ؟

 

وهأنذا قلبُ هذا…

الدكتور حكمت آغا شكاكي

يقتضي فحوى هذه المداخلة أو التضيح تعريفاً موجزاً بنفسي. أنا الدكتور حكمت آغا جلوسي ابن المرحوم أحمد آغا جلوسي رئيس عشيرة “شكاك” في منطقة جبل االكرد / عفرين، ووالدتي بنت حنان آغا علوش من وجهاء عشيرة آمكا في المنطقة نفسها. بعد التخرُّج من كلية الطب، سافرت إلى ألمانيا لمتابعة التحصيل العلمي، فتخصَّصت…