مقالات

نِساءٌ مُبدعاتٌ قلبُهُنَّ في عامودا

 
عامودا تلكَ المدينةُ العامرةُ بتاريخ حضارتها و ذُخرِ مواهبِ سُكانَّها ، كانتْ و ما زالتْ و ستبقى مركزَ العطاءِ و منارةَ العلم لكُلِّ أديبٍ و أديبةٍ ، و إليكُم لمحةٌ عن بعض مُبدعاتِها من ناشطاتٍ و كاتباتٍ و شاعراتٍ . 
ثمَّةَ نساءٌ لهنَّ بصماتٌ في وجودهنَّ ونضالاتهنَّ المُشرِّفةِ على مُختلف الأصعدةِ ، و بقوَّةٍ في وجدان ضميرِ الذاكرة الكرديَّةِ ، و تاريخُنا مليءٌ بهنَّ .
 نوڤين حرسان 
ناشطةٌ مدنيَّةٌ تُقيمُ في مملكة السُّويد .
وُلِدَتْ في عامودا ، لأسرةٍ تُناضلُ من أجل القضيَّة الكُرديَّة ، و كانَ والدُها يُؤمنُ بالمُساواة ، و يُشجِّعُها على الدراسةِ . 
نوڤين حرسان وجهٌ نسويٌّ كُرديٌّ ، لعبتْ أدواراً هامَّةً ، و حضرتْ نشاطاتٍ دوليَّةً مُتعدِّدةً ، و ساهمتْ في تعريف الرأي العامِّ بالقضيَّةِ الكرديَّةِ .
هيَ ناشطةٌ قوميَّةٌ و نسويَّةٌ مُتميِّزةٌ ، تربَّتْ و ترعرعَتْ في كنفِ عائلةٍ اشتغلتْ في مجال الثقافةِ .
اِنخرطَ والدُها و غالبيَّةُ عائلتها في النضال القوميِّ الكُرديِّ .
أكملتْ دراستَها الثانويَّةَ ، و انطلقتْ إلى أوربا لإتمام دراستِها ، و هناكَ أيضاً ناضلتْ في سبيل انتزاعِ حُقوقِ شعبِها .
 مهوش شيخي 
ناشطةٌ مدنيَّةٌ تُقيمُ في ألمانيا .
من مواليد عامودا عامَّ ١٩٦٦م ، مهندسةٌ كهربائيَّةٌ و ناشطةٌ مدنيَّةٌ  
و عُضوةُ مؤسَّسةِ ( جمعيَّةُ شاويشكا للمرأة ) كانتْ من أوائل الجمعيَّاتِ التي تأسَّستْ بعدَ الحِراكِ الثوريِّ السوريِّ عامَّ ٢٠١٢م ، و قد اهتمَّتْ هذهِ الجمعيَّةُ بتمكين المرأة فكريَّاً و اقتصاديَّاً و سياسيَّاً ، و أسَّسَتْ صالوناً أدبيَّاً مُهمَّاً في مدينة القامشلي ، تحوَّلتْ إلى حالةٍ ثقافيَّةٍ و حيويَّةٍ راقيةٍ ، و هيَ مُقيمةٌ حالياً في ألمانيا .
 نيروز قجُّو
ناشطةٌ تُقيمُ في كُردستان العراقِ . 
خريجةُ كليَّة الآدابِ ، قسمِ الفلسفةِ في جامعة حلبَ عامَّ ٢٠٠٥م ، هاجرتْ إلى كُردستان _ السليمانيَّة عامَّ ٢٠١٣م . 
و في عامِّ ٢٠١٤م ، بدأتِ العملَ في مُنظَّمات حماية و تمكينِ المرأة كمُديرةٍ لحالات العُنف القائمةِ على أساس النوع الاجتماعي ، و عملتْ كقائدة فريقٍ .
مُدرِّبة الـ (GBV) الذي يُعني بالعُنفِ القائمِ على أساس النوع الاجتماعي ، و كذلكَ مُدرِّبة في كيفيَّة إدارة حالات العُنف القائمةِ على أساس النوع الاجتماعي .
لها نشاطٌ و توعيةٍ بخصوص الجندر على صفحة (حواراتٌ نسويَّةٌ ) و گروپ ( حواراتٌ نسويَّةٌ حرَّةٌ .
 شمس عَنتر
كاتبةٌ قصصيَّةٌ تُقيمُ في القامشلي . 
قاصَّةٌ كرديَّةٌ تعي قيمةَ ذاتها الفكريَّةِ و هُمومَ مُجتمعِها ، حيثُ انسابتِ الكتابةُ على حياتها ، فتوغَّلتْ إلى قلب القصَّة و قلوب الناس ، إنَّها القاصَّةُ المُسافرةُ في عوالم الحبِّ و الجمال بلمسات الشجن واضعاً بصمتَها المُتفرِّدةَ في الكتابة السرديَّة ، قلمٌ جميلٌ و حرفٌ مُمتعٌ و صاحبةُ مسيرةٍ مميَّزةٍ في عالم الكتابةِ .
تُحاكي في نصوصها الأدبيَّة الكثيرَ من القضايا الشائكة .
شمس عنتر من مواليد عامودا ، مُتزوِّجةٌ ولديها ثلاثةُ أولادٍ ، درسَتْ معهدَ إعداد المُعلِّمينَ ١٩٩١م ، و درستْ كليَّةَ التربية ٢٠٠٩م ، و عملتْ بعدَها مُعلِّمةً . 
عضوٌ في اتِّحاد كُتَّاب كُردستان سوريا ، و رئيسةُ فِرع قامشلو .
عضو لجنة مهرجان الشِّعر الكُرديِّ .
عضو الحركة السياسيَّة النسويَّة السوريَّة .
عملتْ في التعليم خمساً و عشرينَ سنةً .
لها ثلاثُ مجموعاتٍ قصصيَّةٍ منشورةٍ ، هيَ :  
١- سمَّيْتَني مريمَ .
٢- مِئةُ حبَّةٍ مُحترِقةٍ . 
٣- مواسمُ اليبابِ .
و كتابٌ قيدُ الطباعة ، و هوَ دراسةٌ عن مشاركة المرأة في الحياة السياسيَّةِ . 
شاركتْ في كافَّةِ الفعاليات التي تمسُّ المرأةَ ، فقد كانتْ عضواً في منظَّمة المرأة الكُرديَّةِ الحُرَّةِ ، و تمثِّلُها في مكتب المرأة في المجلس الوطني الكُرديِّ .
كتبتْ مقالاتٍ سياسيَّةً و اجتماعيَّةً لعدَّةِ جرائدَ مثلَ جريدة كُردستان و جريدة جيرون و غيرهما .
 نغوين مُوسى 
كاتبةٌ و فنَّانةٌ تشكيليَّةٌ تعيشُ في دمشقَ .
كاتبةٌ مُتعدِّدةُ المواهب ، إذ لها حُضورُها في مجال التشكيلِ و النقد و الرواية ، فهيَ تخلقُ بريشتِها عوالمَ الجمال ، و تكتبُ رُؤاها بدم القلب ، و تصرُخُ ملءَ الفم و الروح ، هيَ ابنةُ عامودا الحرائق .
بعدَ محطَّتِها الأولى في عامودا مسقط الرأس ، و المدرسة الأولى استقرَّتْ في دمشقَ التي فتحتْ لها صدرَها ، و لكنْ بعدَ جدٍّ و اجتهادٍ و صبرٍ جميلٍ لتبرزَ مواهبُها الواحدةُ تلوَ الأخرى . 
صُدِرَ لها مُؤخَّراً رواية ( ليلةُ الهجران ) عن دار كنعان في دمشقَ .
 نغم دريعي 
شاعرةٌ تُقيمُ في ألمانيا .
ابنةُ عامودا الحرائق ، و تحملُ إجازةً في الأدب الإنكليزي . خرجتْ من قيود الشِّعر التقليديَّةِ ، لتنطلِقَ بلغةٍ خاصةٍ بها ، تميَّزتْ بالجديَّةِ في تعابيرها و تراكيبها و صُورِها الشعريَّة ، فحقَّقَتِ الإدهاشَ . 
لغتُها الشعريَّةُ شفَّافةٌ و مشحونةٌ بدهشةٍ صافيةٍ ، و عبرَ مِشوارِها الأدبيِّ المُفعمِ بالجدِّيَّةِ و الحيويَّةِ ، حملتْ همومَ الوطن و الإنسان . 
هيَ امرأةٌ شديدةُ الهُدوء ، تعشقُ الموسيقى و القهوةَ و فوضى الكتب ، و تحلمُ بالعدل و المُساواة و تكافؤ الفُرص و الحُريَّةِ ، و تكتبُ لتدقَّ العقولَ المُتحجِّرةَ ، و تتَّسمُ بمِسحة الحزنِ الشفيف ، و تبحثُ عن فرحةٍ لا تعرفُ أينَ تُباع …!!
 زينب خوجة 
شاعرةٌ كُرديَّةٌ تُقيمُ في ألمانيا .
من مواليد عامودا ، و تحملُ إجازةً في الأدب الفرنسي ، لها حُضورُها الخاصُّ في المشهد الشعريِّ ، لديها خِطابُها الشعريُّ الخاصُّ و لونُها المميَّزُ ، تجمعُ في حروف قصائدِها قُطوفاً من الواقعيَّة و الوطنيَّة و الرومانسيَّة و الدفءِ الإنسانيِّ و الرقَّةِ الشعريَّةِ ، وصدقِ العاطفةِ ، و جُرأة البوح .
 ماجدة داري
شاعرةٌ كُرديَّةٌ من مواليد عامودا ، تُقيمُ في أمريكا .
إنها مُهرةُ الغيم و الريح العصيَّةِ ، مُتحرِّرةٌ من قيود التقاليد و القبليَّةِ ، ممزوجةٌ بزُرقة سماء الشمال السوري ، و بخُضرة النيران الجبليَّة الجميلة ، مفتونةٌ بالنرجس ، تستنشقُ عبيرَ اللغةِ البِكرِ التي فيها الكثيرُ من العُزلةِ و المكان .
 عَبير دِريعي 
شاعرةٌ تُقيمُ في عامودا .
حاصلةٌ على إجازةٍ في كليَّة التربية ، و حالياً تدرسُ الحقوق ، و هيَ رئيسةُ اتِّحاد كُتَّاب كُرد سوريا ، فرعِ عامودا ، و قد لقَّبَها الشاعرُ جميل داري بشاعرة عامودا .
حصلَ ديوانُها ( أنتَ صباحي ) على درع و جائزة أفضلِ ديوانٍ في دار النشر في القاهرة .
انبهرتْ باللغة ، ففتحتْ لها العربيَّةُ المجالَ واسعاً ، لتبحرَ ببراعةٍ في عالَمين مُتوازيَينِ مُتكاملَينِ رُغمَ اختلافِهما الأسلوبي ، بينَ لغةِ التربية و التعليم و لغةِ الكتابة الإبداعيَّةِ ، و كانَتْ حصيلةُ هذا الشغف أنْ كتبتْ نصوصاً بجماليَّةٍ فنيَّةٍ و أسلوبيَّةٍ ذاتِ بصمةٍ مميَّزةٍ ، فالشاعرةُ عبير دريعي تتعاملُ معَ الأدب و الثقافة كشغفٍ و حاجةٍ روحيَّةٍ ، فنجدُها تكتبُ نصوصاً نثريَّةً عن عوالمِ المكان و الأنوثةِ و الكينونةِ .
عبير دريعي أمٌّ لخمسة أولادٍ ، عملتْ أكثرَ من ثلاثينَ عاماً في حقل التدريس ، و تعملُ حالياً مُديرةَ مدرسةٍ في عامودا . تأثَّرتْ أيضاً بوالدها الراحل الفنَّانِ عبد الرحمن دريعي فنيَّاً و أدبيَّاً .
من كتابِ ( قَنادِيلُ عامودا ) _ الجُزءُ الثَّاني ، للكاتِبِ نَصر مُحمَّد .


هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى للكاتب: welateme

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…