رحيل اليمامة

ايمن بكر

لو استطعت ان اقف امام بابك 
لادركت كيف يوصف العين الحور بجمالها 
لك الهيام والروح افتدي 
ولك الوردة وعطرها 
سلب الدهر نصف عمري 
فحاولت ان ابقى واحرس عمرها 
سكن الليل وکم درکت سره 
وكنت للنجوم ناظم لمعتها 
وكنت في الذهاب والاياب مستنهضا 
الصبر وهل الصبر يقف امام سحرها 
ابي الفؤاد والفؤاد في الفلا ضائع 
واود اليمامة وغدر اليمامة من طبعها
خدعتني ذات العيون اللؤلؤ المكنون 
حتى القلب صدق من حسرة الاسى 
وبعد تعاقب الليل وراء النهار 
ومرور الاعوام امام الدار علمت بخبرها 
استسلمت للضجر ووقعت في السهر 
العيون تتكاثر فيها الغيوم وسال دمعتها 
بكيت لوعة الفراق بكاء لا يتصور 
حتى النساء استحت من بكائها 
هجرت الخمر والتبغ من اجلها 
حتى الحمام لم يعد يحوم حولها 
ستذكرني يمامتي بعد المماتي 
وهل ستنفع الندامة والشجى لمكرها 
ستقولين لي وانا تحت التراب
كم كنت لك معذبا
ولكنني كنت خائفا ان
ابحر في بحرك ثم اغرق
ليتني كنت قبرا اضمك ولم
اكن سهما في القلب يطعنك
وليت الخصام لم يكن بيني وبينك
ولكن قضاء وقدر قد اختارك
==============

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

“إلى من يحمل الوطن في القلب ولو أبعدته المسافات، أهديك مسافة أمان وفاء للذاكرة ومحبة للأرض التي تسكننا أينما كنا”
بهذه الكلمات أهدتني الشاعرة والفنانة التشكيلية سوسن ديكو – ابنة عفرين المقيمة في النمسا، والناشطة الكردية التي تحدثت باسم المرأة الكردية في الأمم المتحدة بجنيف – ديوانها الأول مسافة أمان 2022 .

والعنوان ليس…

إعداد: جوان سلو

“حين وصول طلائع القوات الإسلامية سنة 637م إلى نواحي منطقة عفرين الحالية، كانت الأسماء الجغرافية الكردية الحالية هي المتداولة حينها، مثل: سهل جومه، جبل هاوار، جبل ليلون، نهر عفرين، وحتى أسماء بعض القرى مثل قرية (شرقيا) التي عقد فيها اتفاق بين أسقف المدينة وقائد الفرقة العسكرية الإسلامية عياض بن غنم لدخول مدينة سيروس…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

هُناك شِعرٌ يُكتَب لكي يُقْرَأ، وشِعرٌ آخر يبدو كأنه كُتب لكي يُسمَع، وهُناك شِعرٌ لا يكتفي بأن يصل إلى القارئ، وإنما يريد أن يراه أمامه وجهًا لوجه. مِن هُنا يمكن أن نقترب من تجربتين شعريتين تبدوان، للوهلة الأُولَى، بعيدتين كُلَّ البُعد، تجربة الشاعر الصومالي محمد إبراهيم وَرْسَمي (…

ممدوح عبد الستار (روائي وقاص)

تتمحور الفكرة الرئيسية لرواية “تذكرة عودة” – الصادرة حديثاً- للروائي “جوان سلو” حول استكشاف أثر الحرب والصراع على الهوية والذاكرة والإنسان، من خلال التركيز على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في شمال سوريا، والتي عانت ويلات الحرب ضد تنظيم “داعش”. الرواية رحلة في نفوس شخصياتها، وكيف أثرت الحرب على حياتهم، وعلى…