قناديلهم

إبراهيم محمود

دماء على الطرقات
يضاء المدى باسمها والحجر
ويمضي الصدى حيث يحنو الشجر
وينسحب الليل من ليله
كي يبصر النجم فيها مراياه في دهشة
واشتعال الصور
ورود على الشرفات
تسمّي خلاصتها
والدماء
 تزكّي جراحات من صعدوا عالياً
من منحوا لغة باسمهم للقدر
وقال القدر
يا خبر!
سلامٌ لمن يحتويني
سلام لمن ينسجون تواريخهم في رحاب الحياة
وليس علي سوى أن أكون لساناً
كتاباً يشجّر تاريخهم في اشتهاء الحياة
قلوب تشد إليها صباحات صبوتها
ترتدي صحوة غير مسبوقة في امتثال غد ٍ
وذاكرة فذة للقاء غد 
بصريح العبارة ترفع رايتها
 إذ تجيء إليها الجهات
أكردية كلُّ هذي الدماء؟
أكردية كل هذي السماء التي أودعتها سموَّاً؟
وتحتضن الأرض في لحظة 
أبصرت عبْرها وجهها
واستعادت في دمائهمُ 
اسمها وتهادى القمر
أكردية كل هذي الخطى 
بعد ليل بهيم
وهذي الجموع التي اشتعلت روحُها طيَّها
ساعة غير مكتوبة
 في حساب الجناة
فيا بؤس من أودعوا روحهم خزيهم 
والتزام الهوان
ويا بؤس من أغفلوا ليس سهواً،
مسار الزمان
وفي الأفق تمضي الدماء
 إلى فجرها المستطاب
وفي الأرض تهدي الورود شذاها
 إلى غدها المستدام
وبينهما يرفع الكرد تاريخهم والمقام
وشعلة آذار في كل حدب وصوب
فألف سلام لهم وأتم صلاة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عامر عثمان ” إيفان “

لَنْ تَكُونَ المَدِينَةُ فَاضِلَة

وَلَنْ يُرَتَّبَ الزَّمَنُ حَيْثُ نَكُون

أَضْحَتْ كُلُّ الوجُوهِ رسُومَاً دُونَ تَفَاصِيل

أَمَا آنَ للموَازين أَنْ تَرَتِّبَ العَدَالَة العَاقِر ؟

فَلا كِيميَاء كَمَا نَقَاء إِيمَان السَّمَاء

العِلْويّ الرَّزين

أَبَدَاً . . .

لا كِيميَاء . . .

 

عبد الستار نورعلي
في الليلِ
ناداني الكتابُ
وفتَّحَ الأبواب، قالَ:
“هيتَ لكْ”!
أسرعْتُ..
ملهوفاً إليهِ،
دخلْتُ فصلاً….
بعدَ فصلٍ….
بعدَ فصلٍ….
بعد…..
لم أجدْ..
،”فصلَ الخطابِ”؛
حتى أضعْتُ
وفي غيابي
بينَ طيَّاتِ الحسابِ
رقمَ السُّؤالِ،
رقم الجوابِ،
لكنَّ “مصباحَ ديوجينوسَ”
أهداني القرارَ،
وسلَّمَ
عنْ طيبِ خاطرِهِ
مفاتيحَ الجوابِ،
فنمْتُ….
والأبوابُ مُشرعَةٌ،
وفي أيدي الليالي..
كانَ رأسي (جَرَّةً)،
تسكبُ ماءَ العينِ
في كؤوسِ جُلَّاسي:
منَ الأقلامِ
والأوراقِ
والكلماتِ
عشّاقِ الشَّرابِ….

(الخميس 30 نيسان 2026)

صدر للروائي والناقد هيثم حسين كتاب جديد بعنوان «أثر الرواية»، عن منشورات رامينا في لندن، وهو كتاب نقدي وتأملي يتناول فن الرواية من داخل تجربة الكتابة نفسها، ويتتبع مجموعة من الأسئلة المتصلة بالسرد والخيال والذاكرة والشخصيات والحبكة والعنوان والغلاف، وصولاً إلى علاقة الرواية بالفلسفة والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

يتحرّك الكتاب في منطقة التماس بين السرد…

عبد الجابر حبيب

لا أريد عمراً جديداً،
أريد أن أستردّ يدي من جيب الزمن،
أريد أن أخرج من جلدي القديم
مثل سجينٍ عضَّ قضبانَه
حتى نزف الحديد في فمه.
أريد ساقين لا تعرفان الوهن،
وقلباً مشاغباً
يقذف نبضه في وجه الوقت.

أريد أن أمشي
حتى تتشقق الطرق تحت قدمي،
أريد أن أترك خلفي جثث المسافات.
ورائحة البابونج في البيدر.

لا أدري لِمَ
الحصان الذي في داخلي مذعور
يركل أبواب أحلامي،
وكلما…