منحدر الوقت

إبراهيم محمود

كتيمٌ هو الوقتُ
قاسي المدى
سافرٌ في السلوك 
يلازمني في خطاي
ووجهي رقيقٌ
وصوتي أنا
 بالغ في الهشاشة
منجرح
 في صميم صداي
على أي صخر 
أثبّت ظلّي
على أي نهر
أوزّع مجري حياتي
على أي عشب
أهدّىء صمتي
على أي معنى
أقيم أناي؟
صفيق هو الوقت
طاغ ٍ بكل اعتداده بهواه
عديم الظهور  
ولو بسحابة صيف
لأرسمه في هوايْ
ومنحدر الوقت 
صعب المراس
جمّ الأفانين
 في الطعن واللعن والزجر والغي
منحدر الوقت
منزلَقٌ غاية في الفجور
فكيف أكلّم أفقاً
وكيف  أسمّي رؤاي؟
يباب هو الوقت 
فظٌّ 
على أيّ آت
أبثُّ سنونوة من يقيني
أسلّمها رغبة 
في صفاء بسيط
 كخفقة حلْم
على أي ناي ؟
على أي جرْح
أعزّز  شوق لقائي بذاتي
على أي ملْح 
ألطّف ناراً 
تبادرني بالهشيم كثيراً
على أي ريح
أشد شراعاً
وفي راحتي جمرة الوقت
وسريري يشاكسني في مداي؟
غَشومٌ هو الوقت
عات ٍ 
له في الكيد سهم وفير
له في الهزء مأثرة 
وظلام مصان
رجوته أن يتلطف بي
كي أراني قليلاً 
رماني بأمس صريح المتاهة
أي جدار يؤمّن لي مخرجاً
في أساي ؟
خصيم هو الوقت
لاه ٍ بأحجاره
وحضوري زجاج 
فكيف أجنّب روحي
عمى حجر طائش
كيف أشعل ليلاً
لعلّي أشد إلي طريقي
لعلّي أودّع عمري
وليس سواي ؟ 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

جوان سلو

* يعتبر التأريخ الأدبي الكردي وسيلةً لتدوين سيرة الكُتّاب والشعراء والمتصوفة والأمراء الذين أنجبتهم اللغة الكردية على امتداد الجغرافيا الكردستانية، وهو شكلٌ من أشكال الدراسات النقدية والتوثيقية لنَتاجات هؤلاء الذين حفظوا الموروث الشعبي والشفاهي وتناقلوه عبر الزمن. إذ تصدى لهذه المهمة مؤرخون لم يكتفوا بتقسيم تاريخ الأدب والشعر الكردي فقط، بل عملوا على تدوين…

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن كتاب الباحث والكاتب الكرديّ السوريّ إبراهيم محمود «الكرد: الأصول – المعتقدات – الثقافات – والمآلات»، في دراسة واسعة تتعقّب حضور الكرد في التاريخ والجغرافيا، وتعيد طرح الأسئلة المتّصلة بأصولهم ومعتقداتهم وثقافتهم وهويتهم القومية، وصولاً إلى التحولات السياسية والجيوسياسية التي أحاطت بقضيتهم والمآلات المفتوحة أمامهم في القرن الحادي والعشرين.

يتوزّع…

عنايت ديكو
12 طنّاً من البازلت الأسود … وحكايةُ أسدٍ عاد من رحم الحجر .
ليس كلُّ حجرٍ صامتاً , فبعضُ الحجارة تختزنُ ذاكرةً أقدم من الكلام، وبعضُها لا تنتظر إلا يداً تعرف كيف تُصغي إليها وتقوم بهندستها.
من قلب البازلت الأسود، وعلى جغرافيات صوانُ داكن الذي يشبه ليل كورداغ العميق، خرج الفنان والنحات الكبير ” منير شيخي…

نصر محمد / ألمانيا

بخياله الخصب، يحلق مصطفى عليكو بعيدا في فضاءات الحب والجمال، منحازا إلى الرومانسية، وإلى انفعالات الوجدان وحرارة القلب. ويبدو أن الطبيعة تشكل في تجربته ملاذا ورفيقا وفيا، يلجأ إليها ليستمد من سحرها صوره، ويعبر من خلالها عن مشاعره وقلقه وحنينه.

فهو شاعر مصور بامتياز، يضفي على صوره الشعرية ملامح من…