جديلة القلب

نرجس عمران 

عندما تضافرتْ كلُّ الأحاسيس
في جديلة القلب 
أيقنتُ أن رياحكَ هادرة ٌ 
وشتاءك دافٍ 
واستوقفتني نفسي لبرهةٍ 
فمنذ متى ينبتُ الرَّبيع 
في روحي ؟! 
منذ متى تحلق أسراب الخجل 
في وجنتي ؟! 
جيئةً و ذهابا ً
وحالَ أيقنتُ أن أخرى تسكنني 
هرعتُ إلى مرأتي 
أيَّة مرآةٍ !!! 
هرعتُ إلى كلِّ زجاجة صادفتني 
أتأكد ُمني 
فلستُ أنا من يستوقفها الحبُّ 
ولستُ من تستوقف الزَّمن 
للحظة شوقٍ 
لستُ من تستريح 
في محطة العواطف المباغتة
ولكن في كلِّ مرآة ٍ
عانَقَتها نظراتي 
حتى في زجاج المحال المتكسرة 
وبرك الماء الرَّاكدة 
ونوافذ السَّيارات المغبرة 
كنتُ أرى جيوشا من الجمال 
تغزوني 
وفيالقَ وسامةٍ 
تتحاربُ لتحتلَّني 
يبدو أنني فقدتُ زمام أمري 
وبدأتْ كثبان الدَّهشة 
تقودني 
إلى دوحٍ صاف ٍ
مددتُ يدي أتحسسُ 
شعري 
أحسستُها لم تصل إليه 
رغم أنَّها وصلتْ 
وكأنَّ نخيل الكبرياء
قد شهق علوا في نبضي 
رفقا بي أيَّها الوَّسيم 
فأنا لم أعتد مداعبات العشق 
ولم ترقني يوما دغدغات الغرام 
أيَّها الوسيم ُالمتوسد ُ
في رحى الورد 
لقد استنزفتَ أخر عطر فيه 
حتى بات صدري 
قارورة ًمقطرةً منك 
نعم 
كلُّ هذا وأكثر 
تحدثني به نفسي 
فهل حدثتك نفسك
بهذه الأحاديث ؟!
هلَّا أنطقتَ اللسان حرفا 
قد زاد إلحاح أذني 
هناك حاجة لها 
وتقتلها الرَّغبة إلى الإصغاء
وسيمي :
ها أنا أخلع رداء الخجل 
فأجبني ،
لا تبادلني أدوار الحياء لطفا 
واقتربْ ،لماذا تبتعد ؟!
لا تبتعد 
لحقَه قلبي 
أمسكتْ يدي رداءَه 
سحبته 
فتسللتْ أشعة الشَّمس
إلى وجهي 
فتحتُ عيني 
رأيته يتبخر 
لقد ذهب مع الحلم
في لحظة شروق 
وهذا عهدي بالحبيب 
يعشق الأحلام 
وتمقته الحقيقة 
تأكدتُ حينها
أنَّني ما زلت أنا 
و أطلقت سراح السَّتائر 
من يدي 
وعدتُ لنومي 
قبل أن يبتعد طيفه 
عن سطوةِ الحلم . 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

هي ذي روجافا الصخرة

نهرٌ يرسم مجراه في عهدتها

أرض توقظ أمساً فيها ليراها روجافا

وغَداً كم طال تحققه لقيامة روجافا

هوذا كاوا

مطرقة ذات دوي

جبل يشمخ بالكردية

الشعلة تأخذها نشوة أيد في وثبة روجافا

وجهاً كردياً يعطي للنهر سلاسته

في الصخرة بصمة كرديته

وجهات تأتيها

وهْي تردد في جملتها

مرحى

بردٌ وسلام يردَان

ينعطفان عليك

روجافا ليست نحتاً في خشب مجهول…

صبحي دقوري

ليس أخطر على الثقافة من لقبٍ يُمنَح قبل الاستحقاق، ولا أضرّ بالفكر من صفةٍ تُعلَّق على الصدور كما تُعلَّق الأوسمة على صدور الجنود في مواكب الاستعراض. فالفكر عملٌ، واللقب دعوى،…

إبراهيم محمود

“إلى إبراهيم يوسف طبعاً من شرفة مشتركة بيننا “

لأول مرةْ

سأرفع صوتي

مدوّ صداه

مداه مسمَّى

تسامى

إلى عتبات المجرَّة

وأعلنني طائراً في سماء تراني

كما لم أكن قبل في شرح ظلي

كما هي روحي

وفي لحظة العمر مُرَّة

أنا جمْعُ كرد

أحدّد جمعَ اعتبار

هنا في المكان

ملايين صوت

ملايين حسرة

وأعني بشارة ثورة

لهذا

سأحفر كرديَّتي في غد ٍ مستدام

على كل جذع لنبت ٍ

وفي كل صخرة

ومنعطف للزمان

وقمة…

صبحي دقوري – باريس

يُعَدّ هنري غوهييه أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في ترسيخ تقاليد كتابة تاريخ الفلسفة في فرنسا خلال القرن العشرين، لا بوصفه صاحب نسق فلسفي مستقل، بل باعتباره مفكّرًا اشتغل على الشروط المنهجية والمعرفية التي تجعل من تاريخ الفلسفة حقلًا فلسفيًا قائمًا بذاته، لا مجرّد فرع تابع للتاريخ العام أو لعلم…