عشيرة الاومري

تاريخ عشيرة الأومرية يرجع إلى قبل 1200 سنة، والموقع الأصلي للعشيرة ما بين مدينة نصيبين، وامتداد جبالها من جهة الغرب، وصولاً الى جبال ماردين، وتحتوي هذه المساحة على أكثر من 125 قرية من قرى العشيرة الأومرية، وتضم قرى كثيرة أيضاً ترتبط بعلاقات وطيدة مع العشيرة، وتتبع لها بما يشبه التحالف في مجالات شتى.

جغرافية العشيرة الأومرية
القسم الأكبر من جغرافية العشيرة يقع داخل باكور كردستان، وهي أكثر من 125 قرية، تتوزع بين نصيبين وماردين، وتمتد إلى حدود مدينة مدياد وصولاً إلى حدود مدينة باتمان، ومدن قامشلو، وعامودا، والدرباسية، في روج آفا.
وفي باشور كردستان توجد 23 قرية أومرية، ففي جبال مقلول “مقلوب” توجد ثلاث عشرة قرية، وفي مخمور وقرجوخ، ومنطقة كلخ، وكرميان. كذلك توجد في روجهلات كردستان عدة قرى أومرية في منطقة كرمنشاه.
وقد ذكرت في التاريخ أسماء وجهاء العشيرة الأومرية، الذين قاموا بقيادة ثورات كردية، نذكر منها ” ثورة مير بدرخان باشا بقيادة سعدون آغا الجزيري الأومرية، ثورة أمير رواندوز سنة 1837، ثورة شيخ سعيد بيران”.
الأسماء التي تطلق على العشيرة تنقسم إلى ثلاث أقسام داخل المجتمع الكردي: “عشيرة أومريان، أوزا أومربر (هذا الاسم دارج في إقليم كردستان) وتطلق التسمية على من هاجروا منذ حوالي 300 سنة من الموقع الأصلي للعشيرة الأومرية إلى مناطق إقليم كردستان، والعشيرة هاجرت من موطنها الأصلي؛ بسبب المعارك، التي حدثت بين الأومرية والدولة العثمانية، وامتدادها من الدولة الكمالية (كمال أتاتورك) واستقرت في مناطق متعددة، وأهمها مدينة الموصل وجبال مخمور، وجبال قرجوخ، أومرا وتطلق على أبناء العشيرة في جميع مناطق سوريا، وبالأخص قامشلو”.

أصل العشيرة
يعود نسب الجد الأول للعشيرة الأومرية من مدينة أورمية في روجهلات كردستان، وهو عبد العزيز أومري، الذي هاجر إلى جبال بينغول، ومن ثم هاجر مع عائلته إلى مدينة ماردين، وبالأخص في قرية تناتة، التي استقر فيها جلّهم.
وتعدُّ فترة استقراره في قرية “تناتة” بداية نشأة عشيرة الأومرية.
هنا نذكر إن بعض المؤرخين يرجحون إن اسم عبد العزيز الثاني، كان “أورمي” وعلى هذا النمط تم تحريف الاسم إلى الأومرية. والبعض الآخر يقول كان لعبد العزيز ابن اسمه “ميرسام” وجاء اسمه في التاريخ (أمير) ومن هذا الاسم أخدت العشيرة الأومرية اسمها.
وآخرون يقولون إن: ميرسام” كان لديه ابن، واسمه بالعربية (عمر)، وبالكردية يلفظ (أومر)، ومنها جاءت الأومرية.

محمودكي وعتمانكي
ـ ونوضح هنا أكثر نقطة حساسة، وهي (عثمانكي ـ محمودكي) وهنا سنبين للعالم بشكل عام، والمجتمع الكردي والعشائر الكردية، بشكل خاص.
عتمناكي ومحمودكي لم تخص العشيرة الأومرية وحدها، بل هي ثورة ضمن الدولة العثمانية بقيادة محمود باشا. كان محمود باشا حاول القيام بثورة ضد الإمبراطورية العثمانية، وقسم من العشائر الكردية ساندته، وقسم آخر لم يسانده، وأراد بقاء الإمبراطورية العثمانية على حالها في الحكم، ومن هنا حدثت مشكلة بين العشائر الكردية (محمودكي ـ عتمانكي) وامتدت إلى يومنا هذا، علماً أن العشيرة الأومرية ليست لها علاقة بهذه المشكلة، وإن محمود باشا ليس له أي صلة قرابة مع عثمان آغا، فبينما كان ظهور عثمان آغا عام1750م، ظهرت مسألة “محمودكي وعتمانكي” عام 1900م.

ثقافة الأومرية
ليست الثقافة الأومرية بغريبة عن الثقافات الكردية الأخرى، ولكن لها بعض خصوصياتها، ومن أهم الأعمال اليومية لأبناء العشيرة صنع المنتجات الزراعية، ومنها صناعة “بني” التي تصنع من العنب والجوز، وتشتهر بها العائلات الأومرية، و”الباستيق” الذي يصنع بشكل أرغفة رقيقة تشبه “خبز الصاج” وتتكون من عصير العنب المغلي، والطحين وقد يضاف إليه مبشور الجوز، وصناعات المربيات، والدبس بأنواعه.
وأخيراً نوضح أن دور العشيرة الأومرية كان دوراً هاماً جداً في المناطق الكردية، من النواحي السياسية والعسكرية، وكان هنالك أبناء العشيرة الأومرية، في مناصب مهمة في المناطق، التي تواجدت فيها، وكان أيضاً للعشيرة الأومرية دور بارز في تأجيج الثورات الكردية، وإيقاف الحملات العثمانية على المناطق الكردية.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين

 

مدينة كوباني المعروفة أيضًا لدى الفرنسيين باسم Kobané ظلت حتى نهاية الحرب العالمية الأولى في أواخر العهد العثماني منطقة ريفية غير منظمة، يقطنها سكان أكراد بدو ومزارعون ينتمون إلى عشائر متعددة كانت تتحرك في السهول الممتدة شرق الفرات، ولم تكن هناك مدينة حضرية قائمة أو مركز إداري منظم قبل تدشين محطة سكة حديد بغداد التي أنشأتها الدولة العثمانية برعاية…

دوسلدورف – المانيا

بحضور العشرات من المثقفين والناشطين في مجال المجتمع المدني والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي الكردي، عقد تحالف المجتمع المدني الكوردي – فرع مدينة دوسلدورف ندوة ثقافية وفكرية حول الصحافة الكردية، وذلك بمناسبة مرور 128 عاماً على انطلاقة أول صحيفة كردية. وجاءت هذه الندوة ضمن سلسلة النشاطات التي أعلن عنها التحالف تحت شعار “أسبوع الصحافة…

تلقى موقع “ولاتي مه” فيلما قصيرا بعنوان “الكرسي” للمخرج والفنان الكوردي أكرم سيتي، الذي يسعى من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية عميقة بأسلوب بصري بسيط ومؤثر.

الفيلم، وهو عمل صامت، لا يعتمد على الحوار المباشر، بل يترك للصورة والإحساس مهمة إيصال رسالته، في محاولة للوصول إلى وجدان المشاهد بعيدا عن الخطابات التقليدية….

عبد الجابر حبيب

 

“أن تروي غزال الأرضَ بدمها ذروةُ كرامةٍ، أمّا حجبُ صلاةِ الجنازة عنها، فسقوطٌ في النذالة”

 

في العتمةِ…

تآكلَ الضوءُ ببطءٍ يا غزالُ

وتدلّتِ الروحُ من حافّةِ الصبر،

غصناً يابساً لا ماءَ فيه

لا يداً تمتدّ إليه،

جدرانٌ صامتة،

تُصغي طويلاً…

وتنحني الخطى على حافّةِ الانكسار.

 

آهٍ وألفُ آهٍ يا غزالُ

هناكَ…

انفجرَ الجسدُ

حين هبطتِ النارُ…

حين انحنى الترابُ على الوجع،

حين تُركَ معلّقاً بين الأنفاسٍ

حين أُغلِقَتِ…