إشعارٌ باسمها

إبراهيم محمود

لا شيء يمنع صوتي من موافاتِكْ    شاداً إليه مـــــداه رهْــــن أصواتك
لا شيء يوقف نهــــري في تدفقه   حباً بوجهــــــــك في نبراسك الفاتك 
لا شيء يمضي بعيداً عـن معانقة   منك إليــــــــه ضروبٌ من كراماتك 
لا شيء يغفل عنـــك في مشاغله    مهمـــــــا تلبَّستِها فـــــــي لامبالاتك
يا أنت أكبر من أفق عـلى وسْعه    وكل أفــق ٍ يشعُّ فــــــــــــي ملاقاتك
يا أنت أعمق من بحر وفي عمقه    ما يقلق العمق مـــن مأثورك الهاتك 
يا أنت أرحب من مخيال شاعره    إن سَلسل الشعر في مجرى غواياتك
أو ربما فــــــــنُّ مأخوذ ٍ بريشته    تمضي به لفتة مـــــن وهْج ريشاتك 
يا أنت أنعش مــــــن ماء  بمنبعه   في نفخـــــة منك  يصحو طي آياتك
إن كان لي لغة تمـــــــدُّ جانحها    ففيك نفحتها فــــــــــــي أوج طلاتك
قليلك الكثرة المثلــــــــى بذائقتي   نظيره الصرْح فـــي أسمى سماواتك 
إن كان يشغلني في الوجد معترك   ففيــــه صحْو معان من صدى ذاتك
إن كان يقلقني في الحال مفترق     ففيه ماضيك فيـــــــــــه مشتهى آتك 
لا كان مــــــــن حجر إلا ويسعده   حضـــــــــــوره  مستقراً في بناياتك 
لا كان من نسمة تمضي بخفتهـــا     إلا وترجــو هوىً  مكنون لمساتك 
لا كان من نملــــة تمضي بحبَّتها     إلا وتنعشهــــــــــا أطياف خيراتك 
لا كان من شجر ٍ  يغفو على حُلَم     إلا  وفـــي نسجه مسرى  مناماتك 
لا كان لــــــي قلمٌ إن بان منكسراً     ولا مدادٌ إذا تراخى في مراضاتك  
أنت النداء وأنت  مسمعــي  وأنا     شهيدُ صوت ٍ تسامى فـــي مناداتك 
 صوتٌ تأصّل حباً  واستقام  بــه     مرساته أنت يا سبحــــان مرساتك
أمدُّ قلبي إليك فـــــــــي مصافحة     في نبضــــــه سرَيان فعل مأساتك 
وأطلق الروح فـي لقياك مغتبطاً      ترين فيها انتساباً مـــــــن معاناتك
أعانق الـــزهر في أبهى مطالعه      وألثم الزهر فوحـــــاً في مساماتك 
أنادم النجـــــــــم مأخوذاً بمبسمه     وأرقب النجم يضوي فــي عشيّاتك
وأبصر النبع فـــــي ثراك مبتهجاً     ويصعـــــد العشب مفتوناً بنفحاتك 
فكيف لي أن أخط من نجيع  دمي    سطراً وليس بـــــــــه اسمٌ لمنجاتك 
وكيف لي أن أهز صخرة بيــــدي    وليس وجهك محفــــوراً  بطلعاتك
وكيف لي فــي سماء حين أرسمها   من دون أن تعتلي فخـــراً بنجماتك 
في كل تغـــــــــريدة أعنيك مأثرة    ويصدح النسم في أعطاف واحاتك
في كل ســـوسنة أعنيك سانحــــة  وتطرب الروح في أحضان ساحاتك
في كل زاوية معـــــــــراج ملحمة   فأي باغ ٍ يشدُّ فـــــــــــــي معاداتك 
قصيدة لك فيها مـــــــــن فمي قسمٌ    يعمُّ روحي وروحــي في مداراتك
قصيدة حين تمضي بـــــي إلى قمم ٍ   تنام هانئة علـــــــــــــى حكاياتك   
قصيدةٌ في الـــــزمان لا حــدود لها    وأنت وجْهتها فـــــي عز هيئاتك  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

كان للكورد الفيليين دور مهم في تاريخ نشأة محافظة الكوت (واسط حاليا)، ففي القرن التاسع عشر، كانت مدينة الكوت تضم بيوت الكورد الفيليين واليهود، إلى جانب بعض العوائل الفارسية والعربية.

وعند وصول حزب البعث إلى سدة الحكم في العراق، تعرض الكورد الفيليون لحملات استهداف واسعة…

شعر: نادر قاضي

ترجمة عن الكردية: جانسوز دابو

 

كم يساوي ناتج اثنين زائد اثنين؟

وكان الجميع يجيب معاً: أربعة.

أما أنا، فكانت درجاتي متدنية لأنني كنت أرى أن اثنين زائد اثنين

يساوي واحداً… لا أربعة.

كنت أرى أن الأسنان والشفتين واللسان لا يصبحون أربعة بل يجتمعون معاً فيكوّنون لغة ويصرخون معاً.

كنت أرى أن الذراعين والقدمين

لا يصبحون أربعة بل يعملون معاً

في جسد…

محمد ابراهيم

 

تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه..

هذه المرة لا أتفق مع هذا المثل البتة.. بل على العكس منه تماماً..

أن أسمع بحامد بدرخان وأحلم بلقائه ذات يوم..

من هنا نبدأ.. حيث المكان قامشلو.. الزمن ثمانينيات القرن الماضي من الألفية المنصرمة. حيث اللقاءات المتكررة في بيت الشاعر إبراهيم اليوسف، والذي كان يعجّ في كل مساء بمجموعة من الأدباء…

ترجمها شعراً: منير خلف

 

(1)

 

الحبيبة

حبيبتي قريبةٌ من مهجتي

تلك التي قد أينعَتْ

في مقلةِ الرّبيعِ

عيونُها عيونُ عالمٍ بديعِ

شفاهُها براعمُ الورودِ

في نعومةِ الخدودْ.

 

حبيبتي

على تلال كتفِها جدائلُ السنابلِ،

.. الضّياءُ في خدودها،

التّفّاحُ والرّمّانُ

من كروم صدرها،

قوامُها

رشاقةُ الغزال في شرودْ.

 

حبيبتي

من حمرة الغروبِ

من مفاتن الطيوبِ

تُهدي طاقة العناقِ والقُبلْ،

شاماتُها البديعةُ الأملْ

كأنّها النجومُ في سماءِ وجهها،

الجبالَ قد صعدتُ

والوديانَ قد نزلتُ

والفصولَ قد رأيتُ،

لم أجدْ بكُلِّ ما مَلَكْتُ

من…