مسمّيات خريطة

إبراهيم محمود

سمّيتك  للسماء
فأشارت إلى مداها  البهيج
سميتك  للأرض
فأشارت إلى بدعة تكوينها
سميتك للهواء
فأشار إلى انتشار نفحته في الجهات الأربع
 سميتك للنار
فأشارت إلى نور يشع حبوراً
سميتك للتراب
فأشار إلى الخصوبة الفالحة فيه
سميتك للماء
فأشار إلى زلاله العميم
سميتك لِقمَّة الجبل
فأشارت إلى شموخها الفصيح
سميتك للسهل
فأشار إلى راحته السمحاء
سميتك للوادي
فأشار إلى عمقه المهيب
سميتك للنبع
فأشار إلى موسيقاه الصامتة
سميتك للصحراء
فأشارت إلى كنوزها الحالمة
سميتك للغابة
فأشارت إلى لوحها المحفوظ
سميتك للبحر
فأشار إلى قاع لا يُسبَر
سميتك للمحيط
فأشار إلى رحابته الرنانة
سميتك للأفق
فأشار إلى آتيه المنتظر
سميتك للصباح
فأشار إلى إشراقة محلّاة
سميتك للمساء
فأشار إلى نجومه المرحة 
سميتك للقمر
فأشار إلى مغناة ضوئه
سميتك للشمس
فأشارت إلى ملامسها الحانية  
سميتك للحمام
فأشار إلى طيرانه الحر
سميتك للصقر
فأشار إلى السماء العلى
سميتك للطاووس
فأشار إلى عراقة النسب
سميتك للفراشة
فأشارت إلى خفتها الوالهة 
سميتك للنحلة
فأشارت إلى مذاق العسل
سميتك للشجر
فأشار إلى الثمار اليانعة
سميتك للورد
فأشار إلى أنفاسه المبصرة  
سميتك للعشب
فأشار إلى الطراوة المقاومة
سميتك للحرية
فأشارت إلى اللاتناهي
سميتك للجود
فأشار إلى هبَة دون مقابل
سميتك للحب
فأشار إلى قلب فضائي
سميتك للتسامح
فأشار إلى يد محلقة
سميتك للتعايش
فأشار إلى جيرة معمَّرة
سميتك لليقظة
فأشارت إلى فكر سديد
سميتك للنوم
فأشار إلى حلم طروب
سميتك للزمن
فأشار إلى بدعة التمثيل 
سميتك لي
فأشارت المرآة إلى صورتي الديناميكية فيها

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

​عن دار المحرر للنشر والتوزيع في القاهرة، صدر مؤخراً الديوان الشعري الجديد للشاعرة السورية الكوردية أفين حمو، تحت عنوان: “الناي الذي يسخر من موكبك”، في اشتباك تناصيّ واضح مع مواكب الشاعر اللبناني الراحل جبران خليل جبران، وهو الديوان الرابع في رصيد الشاعرة المغتربة في ألمانيا، فقد صدر لها قبل هذا الديوان، ثلاثة دواوين وهي: “عن…

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…