أريدك

روضة بوسليمي

يناظرها حولا
ينتظر منها تعاويذ إمرأة
تتقن هزّ كيانه
يكتبها رقصة فجر
يقول أريدك
يغوص عميقا
يحرّضها على التّمرّد
والنّفخ في رمادها
يلوّح إلى قريحتها
بكلمات تمتصّ شرودها
ليستوي أرجوحة في صدرها
تكتبه قصيدة مجنونة
اغتسلت بماء الدّهشة
تستوعبه
تذكر ملح الموج
تتعايش مع عرق البعد
تقول أريدك
تؤمّن حاجته لأنفاس على وسادته
مع انّ حرّ أنفاسها مقطوع من خلاف
تغريها نداءات التمرّد
تردّد أريدك
ُُيُنفخ في صور قيامة جنونها
يثور على الصّمت
يقابلها بنصّ مطلعه حارق
كما الفتوحات
يتقدّم واثق الخطى
يقاتل كما – دون كيشون –
هو فقير إلى عينيها
وهي غزالة من زمن النّمرود
يشقّ طريق قلبها العصيّ
يعيشان معا في خلايا القصائد
تكتبه تباعا مغامرة هائجة
تقول أريدك
يتمرّد أكثر
ذاك الذي حلّ في معلّقة
رأودته عاما
يلج بهو الأمان
يكون الاختراق كما يجب
يتعرّى
يكتبها بقوة
لا وقت لديه
لطواحين الهواء
في زحمة بحثه عن آيات الحبّ
في حزن عينيها
يحمل ما بقي منها ومنه
يغازل مزاج الرّيح
واشرعة اللهفة
والجنون
إذ من يحملها؟
من يسحبها لو ادركتها متاهة!؟
غير الذي حملها في القلب/
تقول اريدك
تعطيه الأمان
يفقأ عيني الصّبر
عمدا – تشكّك في جماله
تمنحه آخر أشرعتها
توصي الرّيح بهما خيرا
يركب صهوة لهفته للمدّ
يؤلف بين قلوب كلماته وثورة
يصرخ بنصّ عصيّ على الموت
وهما يلامسان لذّة العبور

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

محمد ابراهيم

 

تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه..

هذه المرة لا أتفق مع هذا المثل البتة.. بل على العكس منه تماماً..

أن أسمع بحامد بدرخان وأحلم بلقائه ذات يوم..

من هنا نبدأ.. حيث المكان قامشلو.. الزمن ثمانينيات القرن الماضي من الألفية المنصرمة. حيث اللقاءات المتكررة في بيت الشاعر إبراهيم اليوسف، والذي كان يعجّ في كل مساء بمجموعة من الأدباء…

ترجمها شعراً: منير خلف

 

(1)

 

الحبيبة

حبيبتي قريبةٌ من مهجتي

تلك التي قد أينعَتْ

في مقلةِ الرّبيعِ

عيونُها عيونُ عالمٍ بديعِ

شفاهُها براعمُ الورودِ

في نعومةِ الخدودْ.

 

حبيبتي

على تلال كتفِها جدائلُ السنابلِ،

.. الضّياءُ في خدودها،

التّفّاحُ والرّمّانُ

من كروم صدرها،

قوامُها

رشاقةُ الغزال في شرودْ.

 

حبيبتي

من حمرة الغروبِ

من مفاتن الطيوبِ

تُهدي طاقة العناقِ والقُبلْ،

شاماتُها البديعةُ الأملْ

كأنّها النجومُ في سماءِ وجهها،

الجبالَ قد صعدتُ

والوديانَ قد نزلتُ

والفصولَ قد رأيتُ،

لم أجدْ بكُلِّ ما مَلَكْتُ

من…

دعد ديب

 

منذ العبارات الأولى في رواية «ترانيم التخوم» لمازن عرفة، الصادرة عن دار ميسلون لعام 2025م، نرى أننا أمام نصٍّ مضمَّخ برؤى فلسفية كثيفة، مستحضراً مفاهيم ديكارتية حول الوعي المحض، وافتراض كونه وعياً كونياً وطاقة كثيفة من دون تمركز، كرؤى كونية مترامية تُعيدنا إلى شواش حكاية تومض في البال عن «أحد ما يحلم به في…

محمود أوسو

 
ماذا أفعلُ يا وطني؟
أأبقى مصلوباً على جدارِ الصمتِ
أحملُ وحدي إرثَ الشقاءِ كله
وقد سُلبت مني حتى الكرامةُ الأخيرة؟
صرتُ ظلاً يمشي بلا إرادة
غريباً في مرآتي، غريباً في دمي.
 
لم أعد أحتملُ ضجيجَ الحمقى
يملؤون الهواءَ بزعيقِ انتصاراتهم الكاذبة
وأنا… مخنوقٌ حتى حنجرةِ الموت
أبحثُ عن نَفَسٍ واحدٍ لا يخصُّهم
محرومٌ من الهواءِ كأنه ترفٌ لا أستحقه
مُهانٌ حتى نخاعِ الروح
لا لذنبٍ… إلا…