أمة عربية حالمة..

محمد إدريس 
  يقول ادونيس- في إحدى محاضراته- بأن مستقبل الشعر العربي الراهن ، مرتبط بتطور الحياة العربية في كافة المجالات، وعلى كافة الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية. 
لأن الشاعر فرد من أفراد المجتمع ، الذين يعيشون ضمن هذه البيئة ، فهو يتأثر كغيره من الناس سلباً أو إيجاباً بهذه التطورات .
لا توجد نهضة حضارية بلا حرية ، فكلما كانت جرعة الحرية اكبر، كلما ازدهرت الحضارة ، وارتقى الإبداع !
لا تتقدم المجتمعات إلا بالعلم والعمل والثقافة ، اعطني رؤية حضارية متقدمة ، اعطيك مجتمعأ مدنيأ راقيا !
والشعر جزء من هذه الحضارة ، يزدهر بازدهارها ، ويذوي باضمحلالها.
  كما أن مشكلة الشعر مرتبطة بنظرية الأصالة والمعاصرة بشكل وثيق ، حيث الصراع المستعر بين القديم ، وبين الجديد ! 
أمة عربية حالمة ، لا تعرف أين الطريق ، ولا تملك رؤية حضارية واضحة ، هل تتبع الغرب ، أم تتبع الشرق ، أم تتمسك بجذورها العربية العتيقة !
 هذا هو السؤال . وتلك هي المعضلة ، سواء كان ذلك في الشعر ، أو في غيره من القضايا الأخرى !

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إدريس سالم

لم أفهم أبي يوماً؛

ذلك الثقب الأسود في مجرّة العائلة، الكائن الذي لم يفكَّ شيفرته أحد، يسكن في فجوة سحيقة بين الصرخة والسكوت. كان يزرع العِناد المسموم في أوردتنا، يبذر ألغاماً موقوتة، ويحقن قراراتنا المصيرية بمصل التردّد، حتى غدونا نمشي على أطراف أصابعنا في حقل من الخوف.

لم أفهم أبي يوماً؛

إنه طاووس جريح، إذا مسّه المرض،…

قصة: م.علي كوت

ترجمة عن الكردية: فواز عبدي

الازدحام شديد في سوق مدينة (م)، وكذلك مهنة العتالة.. يمتلئ السوق منذ الفجر وحتى وقت متأخر من المساء. يصعب التنقل من طرف السوق إلى طرفه الآخر على من لم يعتده.

لأن المدينة مبنية في الجبل فإن شوارعها ضيقة وكذلك أسواقها. ولكي يذهب المرء إلى دكان لشراء علبة سجائر، أو إلى…

فراس حج محمد| فلسطين

منذ مدة طويلة لم أقرأ كتاباً بهذه الكيفية التي قرأت بها كتاب “الهامسون بالكتب: إحياء القارئ الكامن داخل كل طفل” لمؤلفته المعلمة دونالين ميلر، إن السيدة ميلر معلمة قراءة للصف السادس في إحدى مدارس ولاية تكساس في الولايات المتحدة، تحدثت عن تجربتها مع طلابها في هذا الصف وكيف قادتهم لأن يصبحوا قراء…

الشَّاعِرُ عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسُكِي

 

عَالَجَتِ القَصِيدَةُ الكُرْدِيَّةُ الكَثِيرَ مِنَ الصُّوَرِ الحَيَاتِيَّةِ.. الَّتِي تُحِيطُ بِالبِيئَةِ الكُرْدِيَّةِ بِصُورَةٍ خَاصَّةٍ، الَّتِي هِيَ جُزْءٌ مِنَ البِيئَةِ العَامَّةِ.. مِنْهَا.. الذَّوْدُ عَنِ الوَطَنِ، الفِرَاقُ، الأُخُوَّةُ العَرَبِيَّةُ، المَوْتُ، الأَلَمُ، المَصِيرُ المُشْتَرَكُ، الفَرْحَةُ، التَّضْحِيَةُ، وَالصُّوَرُ الوَاقِعِيَّةُ الأُخْرَى….

كُلُّ شَاعِرٍ يَسْتَعْمِلُ مُفْرَدَاتٍ خَاصَّةً بِهِ تُمَيِّزُهُ شَيْئًا مَا عَنْ شُعَرَاءَ آخَرِينَ.. وَمِنَ الطَّبِيعَةِ الكُرْدِيَّةِ أَوْ شَخْصِيَّةِ الإِنْسَانِ…