حنين…

فريال حميد 

أحِنُّ لهمس قصيدة
تبادلناها يوماً،
لرائحة الخشب المحروقِ،
لحجارةٍ كانت أمي
تصففها
أمام مصطبة دارنا
بأشكال هندسية
من لدنِ خيالها
لذاك العجوز
الذي كان يسند ظهره
على ذلك الجدار
الطيني
وهو يَعدُ حبات مسبحتهِ
ذات الكارَبان الاصفر
مردداً اغنيةَ
  دَمِرْ علي
لتلك الجميلة
     ذات الجديلة 
        ألمُحَناة
وهي تحمل كومة الحطبِ
أحنُّ للحصادِ
على أنغام نسوةُ القرية
وهنَّ يواكبنَ
 المنجل على
إيقاع
 الكلماتِ 
 إلى أطفال القرية 
في صباحات العيدِ
  وهم يحملون أكياسهم الممتلئة
بسكاكر القاب قابِ
 
أحنُّ…
لزيارة القبور
مع غروب شمس
آخر الاسبوع
لأنتظر إشراقتها
مجدداً على 
بيادر القمح
أشتاقكَ يا وطناً
يحمل بين ثناياه
تنهيدات
أمهاتٍ وهنَّ 
يودِّعْنَ
جنازات شهداء
   دونما 
        جثامين
6.2.2021

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أجرى الحوار: عبدالقادر حسن

لم تكن ميديا حسين مجرد حارسة تقف بين القائمين في طريق منتخب سوريا نحو لقب غرب آسيا، بل كانت واحدة من أبرز بطلات المشهد، بعدما تحولت لحظة تصديها الحاسم لركلة الترجيح أمام لبنان إلى صورة تختصر الإصرار والهدوء والثقة.

ابنة الحي الغربي في قامشلو، القامشلي، القامشلية… سمِّها ما شئت، نشأت…

جوان سلو
“كاتب وناقد أدبي”

هل نحن نفكر؟
من الذي يجعلنا نفكر؟
ما هو المسار إلى التفكير؟
بهذه الأسئلة الوجودية يصدمنا الكاتب بكتابه ومعادلاته الفلسفية، ويفتح لنا أبوابا من التفكير في ماهية العقل والإدراك، ويدعونا كي نغوص معه في بحر فلسفة أساسها الواقع، لما لهذه الأسئلة من أهمية في حثنا نحو التقدم إلى الأمام ومعرفة طبيعة…

نصر محمد

جوان سلو إنسان محب كالنهر، كزهرة، كقبلة، يجد لذته بعد كتابة النص بلحظات لا توصف لجماليتها، يحس بسعادة السلام الداخلي كحجلة ترعى أفراخها أعالي الروح. تهيمن على روحه الطبيعة في كل الفصول، وفي أودية قلبه براكين معاناة سريالية تجعله يكتب ولا يشبع.

قبل أن أدخل عالم القراءة، يجب إعطاء لمحة للقارئ عن الكاتب.

جوان…

صبحي دقوري

أصبحت ظاهرة اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي عامة، تمتد إلى الكتابة والترجمة والبحث والنشر. وها هي المكتبات ودور النشر يوشك أن يجتاحها سيل من الكتب المصنوعة آليًّا، غير أن كثيرًا منها لا ينتفع بهذه التقنية بوصفها أداةً مساعدة، بل يأخذ ما تنتجه حرفيًّا، من دون مراجعة أو تدقيق أو مساءلة أو إضافة إنسانية. وهنا تكمن…