حياتي فارغة جداً

شيرين كيلو

لدرجة إني لم أعد أشعر بشيء
لم أعد أشتاق
لم أعد أنتظر
لستُ حزينة
لستُ سعيدة
لا أحب شيئاً 
لا أكره شيئاً
لا شئ يضحكني
لاشئ يبكيني
لا غربة تعصف بي
ولا وطنٌ يعانقني
لا شمس تبث الدفء في قلبي الميت
ولا مطر يبلل روحي العطشى
لا أتحمس لقدوم عيد
لا تجذبني ملابس جديدة
ولا يربكني الدم المسكوب في شوارع الحروب
لا أشتهي طبقاً معيناً تشابه علي مذاق الأطعمة
لا نبيذ يجعل لساني يلهج ما داخلي من بكاء
ولا قهوة توقظ ما مات في رئتي من شعر
لست معنية بوزني إن زاد أو نقص
لست مهتمة بتشذيب حاجبي 
ولا أعرف إن كان شعري مسرحاً كما يجب
لستُ حبيبة أحد
لستُ عدوة أحد 
لستُ لاجئة 
لستُ مقيمة ولا مواطنة
لست مسلمة ولا ملحدة 
لا كافرة ولا مؤمنة
لا عاقلة ولا عابثة
لستُ بريئة ولا خبيثة
لست عادية ولا مختلفة
أنا مجرد اذن تسمع من الكلام ما لا تريده.. وتتحاشى البرد في عينيك 
وصوتك الفارغ من كل ما سبق وأفرغتني منه 
حياتي فارغة جداً لدرجة أنكم انتهيتم للتو 
من قراءة شيء 
لا هو بقصيدة ولا هو حديث طويل مع النفس

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

كيفَ كتبَ الشيخُ قصيدتَه الأخيرة “1”.
عبداللطيف الحسينيّ.
أعرْناه عيونَنا ليبكي بها، وأَعارَنا آلامَه لتتهشّمَّ فينا مدى الحياة”ورّثني الشيخُ مرضَ عينيه الكليلتين”.حين رمتني تلك البلادُ الدافئةُ رمتْه ـ بنفس العام ـ تلك البلادُ الباردةُ إلى حيث غادرتُها” بالأدقّ حينَ طُرِدْتُ منها”.
أعرفُ مَن رماني من تلك البلاد إلى ههنا،ولا أعرفُ مَن رماه إلى تلك البلاد/ التراب. “وله فيها فلسفةُ التراب”…

إلى جميع شعراء الكورد وإلى ذوي ومحبي الشاعر القدير أحمد الحسيني نقدم لكم خالص العزاء ونشاطركم الأسى

بوفاة شاعرنا الغالي اليوم في السويد إثر إصابته بسرطان الرئة، نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ويجعل قبره روضة من رياض الجنة ويلهمكم جميعا الصبر والسلوان .

الهيئة الإدارية لمركز بارزاني الثقافي في هانوفر

10/03/2026

مروان فارس

جمعاية قرية تقع في غرب كردستان، شرق مدينة القامشلي، تبعد حوالي 10 كم عن مركز المدينة، يبلغ عدد سكانها حوالي 250 منزلاً بحدود الف ومئتا نسمة .

القرية معروفة بسياسيها ومثقفيها وكذلك بحبهم وتضامنهم وترابطهم الأُسري والعائلي، حيث يتعاملون مع البعض كعائلة واحدة، ويواصلون عملهم وحياتهم بهذه الطريقة.

لا زلت اتذكرالآن وقبل 46 عامًا تم الاحتفال…

ياسر بادلي
في سجنٍ واحدٍ، وتحت سقفٍ واحد، كانت حياتان تسيران في اتجاهين مختلفين تمامًا.
في أحد الأجنحة، جلس أصحاب اللحى الطويلة تحت راياتهم السوداء وكأنهم في رحلةٍ ربيعية.
كانت الضحكات تعلو، والوجوه مشرقة، وكأن الجدران لم تُبنَ للحبس بل للمرح.
تقاسموا الموز والبرتقال، ورموا الثمار بين الزنازين كما لو أنها كرات ملعب.
قال أحدهم ضاحكًا وهو يقذف…