في قامشلو: أمسية ثقافية للفنان سعد فرسو

Welatê me

مراحل تطور الأغنية الكردية في الجزيرة: عنوان المحاضرة التي ألقاها الفنان سعد فرسو (رئيس اتحاد الفنانين في القامشلي) في الأمسية الشهرية التي تنظمها اللجنة الثقافية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)
بعد الترحيب بالحضور وتعريف موجز بالمحاضر من قبل مسؤول اللجنة الثقافية, افتتح السيد فرسو الأمسية بعزف موسيقى النشيد القومي الكردي (أي رقيب) على آلته (الطنبور), ومن ثم بدأ بإلقاء محاضرته, التي بدأها بالتعريف بمعنى كلمة الفلكلور كاصطلاح والتي تتألف من فولك بمعنى الناس ولور بمعنى الحكمة أو المعرفة أي معارف الناس أو حكمة الشعب, و بعض التعريفات الحديثة لها, ثم  ذكر الموضوعات التي ينظمها الفلكلور وعددها بـ : (المعتقدات الخرافية, العادات المأثورة, المرويات المأثورة, الأقوال “الحكمة” المأثورة) ليركز بعد ذلك على الأغنية الفلكلورية حيث تطرق إلى ظروف نشأتها و ميزاتها, وأنواعها وعددها بـ ( أغاني الحب والتي لها أغصان متفرعة – أغاني الفرح – أغاني العمل – أغاني المهد) ثم ذكر المحاضر بعض الأسماء من رواد الأغنية الفلكلورية كـ (كره بيت خاجو- دمر علي – سلو كورو – رمضاني هرميسي – عبدلو – عمري كوير – عبد الرزاق جروى – رفعت داري – حسين داوود – زيدان أبو فريد ) الذين كانت أغانيهم تتحدث عن البطولات والمغامرات والحب والتضحية والفروسية والمدح ببعض الشخصيات, والبعض منها تتحدث عن قصص طويلة قد تطول أكثر من ليلة, ثم  أشار المحاضر إلى مواصفات هذا النوع من الغناء التي  تفتقر إلى التهذيب الفني والبطل فيها هي الكلمة وأداة التوصيل هو الصوت فكان لا بد من وجود صوت جوهري قوي يقرع في أذهان كل من في المجلس, وأضاف ان الصوت الضعيف لم يكن له شأن كبير في هذه الأغاني,
ثم تحدث السيد فرسو عن النمط الراقص في الأغنية الفلكلورية وعدد بعض الفنانين الذي خدموا هذا النوع من الغناء كـ (يوسف جلبي – حزني أبو عادل – شفيق أبو رعد – عبدو علاني – محمد كني ) وأشار السيد فرسو إلى بروز الفنان محمد شيخو في  فترة السبعينيات من القرن الماضي وخاصة إبان اتفاقية 11 آذار 1970 حيث الحكم الذاتي للأكراد, وكذلك بروز الفنان الملحن محمد علي شاكر كأول ملحن يتحرر من الأسلوب الفلكلوري باستخدامه الدولاب أو المقدمة الموسيقية ثم الأغنية المقدمة ثم الغناء, وضمن اللحن الواحد استخدم أكثر من إيقاع واحد كأغنية (زينبي), ليصل المحاضر إلى فترة الجيل المعاصر الذي فتحت أمامه كل الثقافات الفنية من خلال الفضائيات, ولكن هذا الجيل لم يكن مهيأً لاستقبال هذه الثقافات والاستفادة منها بشكل يخدم الأغنية الكردية, فوجد نفسه تحت تأثير هذه الثقافات ثم مقلداً لها وخاصة تقليد النموذج التركي وكان هذا التقليد أحياناً لأسباب سياسية, إلا إن بعض الفنانين – حسب رأي السيد فرسو- استطاعوا الاستفادة من هذا الغزو الثقافي وتمكنوا من استخدامه في الأغنية الكردية كالإيقاعات والمقامات الغربية وتكوين اللحن بأكثر من مقام وإيقاع.
وفي نهاية المحاضرة وبعد نقاش مفيد بين المحاضر والحضور حول مضمون المحاضرة, اسمع الفنان سعد فرسو الحضور باقة من الأغاني الشجية للفنان الخالد محمد شيخو وبعض أغانيه الخاصة, حيث يعتبر الفنان سعد فرسو من الفنانين القلائل – ان لم يكن الوحيد – الذين أبدعوا في الغناء لمحمد شيخو, فعندما يغني الفنان سعد فرسو أغاني محمد شيخو, تشعر وكأن محمد شيخو ماثل أمامك.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بمناسبة يوم اللغة الكردية يقيم الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد ندوة مشتركة للكاتبين:

عدنان بشير الرسول: بعنوان مصاعب وتحديات اللغة الكردية
فتاح تمر: بعنوان وضع اللغة الكردية في كردستان الشمالية

يوم السبت 16.05.2026 الساعة الواحدة ظهراً، والعنوان بالملصق.
يسرنا حضوركم.

إبراهيم اليوسف

صدرت حديثاً، عن دار نوس هاوس في هولندا للنشر والترجمة، مجموعة قصصية لأربعة وعشرين كاتبا وكاتبة بغلاف أنيق تحمل لوحة فنية للفنانة التشكيلية روجين حاج حسين ترجمها الكاتب والناقد السوري صبري رسول من الكُردية إلى العربية بعنوان: مختارات من القصة الكردية القصيرة.
وتضم المجموعة ستا وعشرين قصة، تتناول الشؤون والهموم الفردية والشخصية والاجتماعية والإنسانية. يؤكّد…

إبراهيم اليوسف

يفتتح أكرم سيتي فيلمه القصير “الكرسي” طوال برهة يلتقط فيها المشاهد الأنفاس، عبر صمت مطبق، بطيء الإيقاع، وثقيل، حيث تدخل الكاميرا مباشرة إلى منطقة سياسية شديدة التأجج داخل الواقع الكردي، بل داخل الجرح الكردي، فالمشهد يتحرك حول كرسي واحد، بينما تتكاثف حوله ظلال السلطة والقيادة- بأشكالهما- من سمة الامتياز والابتعاد التدريجي عن القضية التي…

في حوار أجراه الكاتب إبراهيم يوسف مع الشاعر محمد شيخ عثمان وردت معلومتان خاطئتان ربما لتقادم الزمن مما يستوجب تصحيحهما للأمانة التاريخية. المعلومة الأولى تتعلق بتأسيس “جائزة أوسمان صبري للصداقة بين الشعوب”، إذ قال الشاعر محمد شيخ عثمان إنها “تأسست في أورپا”، لكن الصحيح أنها تأسست عام 1998 في بيت المرحوم أوسمان صبري في دمشق…