اتاني عاشقا

ثناء العكاري
اتاني عاشقا ليقول لي
بأن النرجس قد تفتح لأجلي
وان الياسمين استمد بياضه من صفاء قلبي
وكل ازهار الحياة تلونت لتراها عيناي..
أيا امرأة شغلتي القلب والفكر وأصبحتي جزءا من خيالاته
واخذته لمتاهات ليس لها حل ولا تدبير
دعيني اعشقك بلا قيد ولا تسويف
ودعيني اخط لك حياتك كما اشاء وكما اريد ..
فانا شرقي بالهوى اولا وثانيا ولا ارضى بالبديل..
فأجبته ياحبي ويا ودي ..
ويا جزء من وريدي
اما زلت تظنني أنثى عادية وتقبل بالمعايير
انا امرأة قد اغلقت باب الهوى من سنين
ورميت بمفتاح القلب ببحور الجن وانا منشرحة الاسارير ..
لم اطلب الحب يوما
ولن يكون لي على ارضك عاشق او نبيل ..
انا امرأة ناغشت قلوب الجميع بكلماتها
وراقصتهم على انغام الحب بغنج ودلال ليس له نظير ..
حتى ظنوا انها سهلة المراس وكل من يطرق الباب سينال من الحب ومن رضابه الكثير ..
حركت مشاعر الحب المدفونة بأعماق قلوبهم فظنوا انها لهم متاحة كماء السبيل ..
تطلب مني ان اعيش انوثتي قليلا وان اعيش عشقي وجمالي
لأنعم بالرغد والمال الوفير
أتبرج للغادي وللبادي وابن السبيل
حتى لا يكون لي بعد الساعة رأي ولا تدبير..
لا يا صديقي اعذرني واقبل تمردي
فانا أعيش:
عشقي وانوثتي
عصياني وتمردي
ثورتي مع الحب
والبحر والغاب
مع الشجر والطير بلا تبرير ..
نعم فأنا لست امراة عادية ولن أكون ابدا متواربة خلف الابواب سرا فوق السرير..
فأنا انثى تخطت كل قوانين العشق والبشر
ولن ترضى ابدا ان تعيش بالجلباب كما القوارير ..
لن ترضى بالظلام والليل واغاني القمر
بعدما رأت نورا في سماء قلبها
فحلقت وراءه لتكون خليفة لله على العاشقين ..
فأنا بالحب كفراش هام عشقا حول النار والنور احترق بحبه حتى اندثر..
فانزع عنك تلك القيود وحلق معي لنطير معا
بين الغيوم لنبني بيوتا للحب ونعانق المطر ونكون اول الثائرين ..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

(ناشرون فلسطينيون) يعد كتاب “بلاغة الصنعة الشعرية” للناقد والشاعر الفلسطيني فراس حج محمد، الصادر عن دار روافد للنشر والتوزيع بالقاهرة عام 2020، علامة فارقة في المكتبة النقدية العربية المعاصرة؛ إذ لا يكتفي بتقديم قراءات في نصوص مختارة، بل يغوص في فلسفة الفعل الشعري ذاته، محاولاً فك الاشتباك بين الموهبة الفطرية والجهد الواعي، وبين النص المقدس…

صبحي دقوري

هناك في الحياة ما يبدو ضروريًا إلى حدّ البداهة: الخبز، والماء، والسقف، وبعض الطمأنينة إن تيسّرت. غير أن في حياة الإنسان ضرورات أخرى، أقل صخبًا، وأبعد عن العيون، ولكنها لا تقل جوهرية عنها شأنًا، بل لعلها أعمق أثرًا في بقاء الإنسان إنسانًا. ومن هذه الضرورات الأدب والفن. فهما ليسا ترفًا تستدعيه وفرة العيش، ولا…

ديار ملا أحمد

الكُرد في سوريا: سيرةُ ظلٍّ طويلٍ يبحث عن شكله في الضوء ..

لا تبدأ الحكاية الكردية في سوريا من الجغرافيا، بل من فجوةٍ صغيرة بين الاسم وصاحبه.

من تلك اللحظة التي ينطق فيها الإنسان ذاته، فلا تُصدّقه الأوراق، ومن ذلك الصمت الذي يتكوّن حين تعرف الأرض خطواتك، لكن الدولة لا تعترف بآثارها .. هكذا لم…

عبدالجابر حبيب

 

في قريةٍ لا تحمل اسماً لافتاً، حيثُ تمضي الأيام على وتيرةٍ واحدة، عاش رجلٌ يملك قطعةَ أرضٍ صغيرةً.

زرعها قمحاً، وانتظر موسمه بعينٍ خبيرةٍ؛ يعرف أن الأرض تعطي بقدر ما تأخذ.

 

جاء أيّار، وارتفعت السنابل، وامتلأت رؤوسها، ومالت بخفّةٍ مع الريح.

مشهدٌ يسرّ صاحبه؛ لا مبالغة فيه، ولا مفاجأة.

زرعٌ نجح، هذا كلّ الأمر.

 

وفي طرف القرية، رجلٌ آخر…