كلمتان عن الشاعر الراحل جكرخوين وما أثير حوله من لغط .

دلدار بدرخان
– استأسد الغالبية الساحقة من الكورد مؤخراً على مواقع التواصل الإجتماعي دفاعاً عن الشاعر الكوردي جيكرخوين بسبب النقد الموضوعي الذي أثاره الأخ جمال حمي بحق الشاعر الكوردي جيكرخوين رحمه الله وعفا عنه سيئاته ، والذي تناول فقط الجانب الديني من حياة الراحل دون الجوانب الأخرى المتعلقة بنضاله القومي وخدمة قضيته ، و قد أنصف في ذلك حينما قال عنه أنه لم يكن مؤمناً مسلماً وإنما أتخذ من الإلحاد منهجاً فكرياً له و كان متمسكاً بالفكر الشيوعي والمنطق اللينيني والفلسفة الماركسية .
– وهذا الشيئ لا يجافي الحقيقة وإنما الشاعر جيكرخوين نفسه كان يتغنى ويفتخر بمعتقداته الدينيه وفلسفته المنطقية وأفكاره الماركسية ، ولو أنه كان بيننا اليوم لقالها بكل غبطة وفرح أنه ضد الفكر والثقافة الإسلامية وأنه ضد التدين ولربما قال أيضاً أنه ضد ثقافة الصحراء التي أتى بها العرب كما يقوله البعض من مثقفينا ، فما الغريب والعجيب في الذي قاله الأخ جمال حمي ..!!
– بالله عليكم هل يمكن لأحدكم القول أن الشاعر جيكرخوين كان رجل دين وعقيدة اسلامية ويؤمن بالمعتقدات والديانة الإسلامية وكان لا يخرج من الجامع ..!!، وإن قالها أحد سيخرج في المقابل ألف شخص ليُكذّبوا هذه المقولة والفرية ويقولوا بكل عنفوان وفخر أن الراحل جيكرخوين لن ولم يكن يوماً يحمل الفكر الديني ولم يكن متديناً ، وإنما فكره كان قومياً ماركسياً يسارياً ، وخدم قضيته بالفكر التوعوي الماركسي البعيد عن التبعية الدينية ، وأنا متأكد أيضاً لو أن الراحل جيكرخوين بيننا اليوم لدافع عن فكره اليساري الماركسي ولقام بلجم فاه كل من يقول عنه متدين ولقال بالفم الملآن أنا ملحد ولا اعترف بشيئ اسمه دين لأنه لم يكن يؤمن بثقافة التدين .
– وما قاله الأخ جمال حمي من منطق ديني كان عين الصواب ، لأن عدم الإيمان بوجود الله وشريعته هو الإلحاد ، فإن لم تكن مؤمناً بالله وشريعته السماوية بالتأكيد ستكون ملحد ، لأن الأمر لا يحتمل احتمالات كثيرة فإما التدين والإيمان وإما الإلحاد وعدم الإيمان، إما أبيض و إما أسود ولا يوجد بينهما مفهوم آخر يمكننا تسميته سوى النفاق ، و كلمة الإلحاد ليست مذمة أو شتيمة وإنما عرف ديني يُكنى به كل إنسان لا يؤمن بالله ورسله وكتبه وشرائعه السماوية فما الخطأ في الموضوع حتى أقمتم الدنيا ولم تُقعدوها ؟؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

جوان سلو

* يعتبر التأريخ الأدبي الكردي وسيلةً لتدوين سيرة الكُتّاب والشعراء والمتصوفة والأمراء الذين أنجبتهم اللغة الكردية على امتداد الجغرافيا الكردستانية، وهو شكلٌ من أشكال الدراسات النقدية والتوثيقية لنَتاجات هؤلاء الذين حفظوا الموروث الشعبي والشفاهي وتناقلوه عبر الزمن. إذ تصدى لهذه المهمة مؤرخون لم يكتفوا بتقسيم تاريخ الأدب والشعر الكردي فقط، بل عملوا على تدوين…

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن كتاب الباحث والكاتب الكرديّ السوريّ إبراهيم محمود «الكرد: الأصول – المعتقدات – الثقافات – والمآلات»، في دراسة واسعة تتعقّب حضور الكرد في التاريخ والجغرافيا، وتعيد طرح الأسئلة المتّصلة بأصولهم ومعتقداتهم وثقافتهم وهويتهم القومية، وصولاً إلى التحولات السياسية والجيوسياسية التي أحاطت بقضيتهم والمآلات المفتوحة أمامهم في القرن الحادي والعشرين.

يتوزّع…

عنايت ديكو
12 طنّاً من البازلت الأسود … وحكايةُ أسدٍ عاد من رحم الحجر .
ليس كلُّ حجرٍ صامتاً , فبعضُ الحجارة تختزنُ ذاكرةً أقدم من الكلام، وبعضُها لا تنتظر إلا يداً تعرف كيف تُصغي إليها وتقوم بهندستها.
من قلب البازلت الأسود، وعلى جغرافيات صوانُ داكن الذي يشبه ليل كورداغ العميق، خرج الفنان والنحات الكبير ” منير شيخي…

نصر محمد / ألمانيا

بخياله الخصب، يحلق مصطفى عليكو بعيدا في فضاءات الحب والجمال، منحازا إلى الرومانسية، وإلى انفعالات الوجدان وحرارة القلب. ويبدو أن الطبيعة تشكل في تجربته ملاذا ورفيقا وفيا، يلجأ إليها ليستمد من سحرها صوره، ويعبر من خلالها عن مشاعره وقلقه وحنينه.

فهو شاعر مصور بامتياز، يضفي على صوره الشعرية ملامح من…