أنا ومونت كارلو..

محمد إدريس*
ذهبت منذ أيام  لزيارة أحد المكاتب الصحفية في المدينة، فاستقبلني أحد الموظفين، وسألني سؤالأ غريبا، قال :
– الحمدلله على السلامة، هل كنت في باريس مؤخراً ؟
فاستغربت السؤال، واعتقدت أنه كان يمازحني،
فقلت له :
– لا، لم أكن في باريس، بل كنت في عمان، لماذا ؟
فقال:
– كيف إذن أجريت ذلك الحوار مع إذاعة مونتو كارلو!
تذكرت أنني منذ شهر، كنت قد أجريت حواراً ثقافيأ مع تلك الإذاعة الشهيرة في بيت الشعر بالشارقة، وقد نسيت الموضوع تمامأ، ولم أعد أذكره.
إلى أن جاء ذاك الموظف الحصيف، وذكرني به.
أنا صاحب الحوار، والمفروض أن أكون أول من يسمعه !
إلا أنني لم أسمعه، وسمعه ذلك الموظف الغريب، علمأ بأنهم قالوا لي بأنهم سوف يخبرونني بموعد البث قبل ذلك بفترة !
بهذه المناسبة، تذكرت حلمي القديم – والذي كثيرأ ما كان يراودني؛ بأن أزور باريس يومأ، وأن أتناول فنجان قهوتي في أحد مقاهيها الجميلة.
*شاعر وكاتب فلسطيني.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إعداد ناشرون فلسطينيون

صدر الكتابان شهرزاد ما زالت تروي والكتابة في الوجه والمواجهة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وفي استعادة هذين المؤلفين للكاتب فراس حج محمد إعادة تسليط الضوء لا على التجربة النقدية وحدها بخصوص إبداع المرأة، وإنما أيضا للاحتفاء بهذا الإبداع وصاحبات هذه الإبداع، على الرغم من أن الكاتب ما زال يتابع جهوده في الكتابة والمتابعة…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

طَرِيقٌ إِلَيْهَا طَوِيلٌ

سُهُولٌ وَتِلَالٌ وَدَلِيلٌ

كَأَنَّ الْبِدَايَةَ بَدَأَتْ

وَالْحَرُّ مِنْ نَافِذَةٍ يُطِيلُ

كَيْفَ كَانَ الْمُشَاةُ

فِي شِعَابِ اللَّيْلِ

بِأَقْدَامٍ وَكَاهِلٍ مُحَمَّلٍ

بِمَاءٍ وَزَادٍ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَمْ تَعُدْ قضايا المَرْأةِ في الأدب موضوعًا هامشيًّا ، أوْ صوتًا خافتًا يمرُّ في الهامشِ الثقافي ، بَلْ تحوَّلت إلى مِحور عميق يكشف طبيعةَ المُجتمع ، ويُعرِّي بُنيته الفِكرية والأخلاقية . فالأدبُ مُنذ نشأته كانَ مِرْآةَ الإنسانِ ، لكنْ حِينَ تكتبُ المَرْأةُ عن ذاتها وتجربتها ، تتحوَّل المِرْآةُ…

“من العار غسل الخاتم الذهبي بماء الفضة،

لتحطيم قيمته، ثم محاولة إضفاء بريق جديد…

كي تبدو صاحب فضلٍ خُلبي.”

 

عبدالجابر حبيب

1-

أنهار

في كل لحظة شعار، في كل يوم مهرجان.

بيانات تنفجر كطلقات عشوائية اعتدناها.

أمسيات شعرية تسبح في أنهار حرية المرأة، خطب تحمل عرشاً ملكياً.

طنين لا يتوقف، صدى يضيع في الفراغ.

الحرية هنا، أما في بقاع العالم الأخرى… مجرد وهم.

 

2-

 

صوت مفقود

 

بين بيان…