أجمل الأيام ..

محمد إدريس 
حكايتي اليوم، تبدأ من قرية صغيرة، تقع بالقرب من رام الله، حيث كنت أذهب إليها أنا وأصدقائي الشباب للسباحة، في منطقة تعرف بإسم الوادي.
كانت الطبيعة في ذلك الوادي، من أجمل المناظر التي شهدتها عيناي، حيث الأشجار الخضراء، والأزهار الملونة في كل مكان.
أما الوادي نفسه، فكان من أروع المناظر التي فاجأتني، وألهبت خيالي؛
حيث الشمس المشرقة، والمياه المتدفقة، والصخور الخلابة.
أما أجمل اللوحات التي أسرتني، وأثرت بي، فكانت لوحة الشلال، الذي كان يتدفق من أعلى الصخور إلى أسفلها، عازفأ  أجمل الموسيقا، ومغردأ بأعذب الألحان .
كانت مياه الشلال الهادرة تتجمع في الأسفل، مشكله أجمل وأروع بركة سباحة طبيعية صادفتها عيناي.
كانت مياه البركة صافية كسماء زرقاء، لدرجة أنك تستطيع أن ترى بياض الحصى والحجارة التي في أسفلها، بكل شفافية، وبكل وضوح.
بعد أن قمنا – أنا وأصدقائي – بالسباحة في تلك البركة الساحرة، وبعد أن قضينا يومأ جميلأ في ربوع الوادي، كان علينا أن نغادر المكان قبل غروب الشمس. وقبل حلول الظلام، خاصة وأننا كنا نسير – آنذاك – كل تلك المسافة بين رام الله وبين تلك القرية، مشيأ على الأقدام .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

د. ياس خضير البياتي

في سنجار، تلك المدينة التي تتكئ على الجبل وتطل على السهل وتتنفس الصحراء، وُلد كفاح محمود كريم عام 1954. هناك، في بيئة تتقاطع فيها الصلابة مع الحلم، بدأ الطفل الصغير يختبر قوة الصوت والكلمة، فكان خطيباً في مدرسته الابتدائية بين عامي 1961 و1967، يعلن مبكراً أن للكلمة وقعاً لا يقل عن وقع…

شيرين خليل خطيب

 

“حرمة الجسد في زمن اللايك.. حين تتحول الهشاشة إلى خيانة ناعمة”. هو موضوع استقيته من خلال مراقبتي لكل ما يدور حولي، ومِن تجارب مَن حولي مع مواقع التواصل الاجتماعي وما ينجم عنها، وما سينجم عنها مستقبلاً. ففي ثقافتنا، اعتدنا أن نربط مفهوم (حرمة الجسد) بالمرأة فحسب، وكأن الجسد الذكوري خارج معادلة القداسة والانتهاك….

خلات عمر

كانت هيلين تمتلك موهبة ربانية، وصاحبة حنجرة ذهبية. أسعدت آلاف الناس بأغانيها الرائعة والممتعة. كان حضورها مميزاً، تزرع الابتسامة في الوجوه وتوقظ الحنين في القلوب. وكان تواضعها وأخلاقها سببًا في حب واحترام كل من عرفها.

قصتها المؤلمة بدأت عندما التقت بفارس أحلامها، وجمع بينهما حب كبير لا يوصف استمر سنوات طويلة. رسم كلاهما مستقبلاً جميلًا…

محي الدين حاجي

أنا الطِفلُ الذي ضاعَ التاريخُ في عيد ميلاده سألتُ أبي متى عيد ميلادي؟

فأجابَ والدمعُ في عينيهِ يومَ ميلادِك.. كتب القاضي وبخطُّ واضح ولغة لم افهمها رفض لجوئي في بلاد الغربة.. وفي تِلك اللحظة رنَّ الهاتِفُ ( واتس اب ) ليبَشر بأنّكَ جئتَ.. هديّةً في زَمنِ الضياع!

سألتُ أخي هل تتذكر عيد ميلادي؟

قال: وحقِّ الكعبةِ…