أجمل الأيام ..

محمد إدريس 
حكايتي اليوم، تبدأ من قرية صغيرة، تقع بالقرب من رام الله، حيث كنت أذهب إليها أنا وأصدقائي الشباب للسباحة، في منطقة تعرف بإسم الوادي.
كانت الطبيعة في ذلك الوادي، من أجمل المناظر التي شهدتها عيناي، حيث الأشجار الخضراء، والأزهار الملونة في كل مكان.
أما الوادي نفسه، فكان من أروع المناظر التي فاجأتني، وألهبت خيالي؛
حيث الشمس المشرقة، والمياه المتدفقة، والصخور الخلابة.
أما أجمل اللوحات التي أسرتني، وأثرت بي، فكانت لوحة الشلال، الذي كان يتدفق من أعلى الصخور إلى أسفلها، عازفأ  أجمل الموسيقا، ومغردأ بأعذب الألحان .
كانت مياه الشلال الهادرة تتجمع في الأسفل، مشكله أجمل وأروع بركة سباحة طبيعية صادفتها عيناي.
كانت مياه البركة صافية كسماء زرقاء، لدرجة أنك تستطيع أن ترى بياض الحصى والحجارة التي في أسفلها، بكل شفافية، وبكل وضوح.
بعد أن قمنا – أنا وأصدقائي – بالسباحة في تلك البركة الساحرة، وبعد أن قضينا يومأ جميلأ في ربوع الوادي، كان علينا أن نغادر المكان قبل غروب الشمس. وقبل حلول الظلام، خاصة وأننا كنا نسير – آنذاك – كل تلك المسافة بين رام الله وبين تلك القرية، مشيأ على الأقدام .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماجد ع محمد

منذ فترة ليست بالقصيرة لم أحضر فيها فيلمًا سينمائيًا، ولكني أحسب بأن منظار الكاتب المشبع بالثقافة البصرية فلح، على الأقل معي كمتلق، في معايشة ذلك الإحساس طوال فترة القراءة، ولعله من المبكر التنويه إلى انبهاري بأداء الساردة، لذا، فقبل أن نطوي الصفحة الأولى لمباشرة الغرف، يحثنا مشهد الغلاف الأمامي للرواية على التريث في…

صبحي دقوري

ليست الكتابة حروفًا تصطفّ على الورق كما تصطفّ الحجارة في الجدار، ولا ألفاظًا تُستدعى من خزائن اللغة كما تُستدعى الأواني من الرفوف؛ إنها، في حقيقتها العميقة، حالٌ من أحوال الروح، إذا هبّت على النفس أيقظت فيها ما كان راقدًا، وإذا نفذت إلى القلب كشفت له ما كان مستورًا عنه، وإذا جرت على القلم لم…

عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

* الصْمَتُ.. هُوَ اللُّغَةُ الْوَحِيدَةُ الَّتِي لَا يَفْهَمُهَا أَيُّ كَانٍ .

* حِينَما تَجِدُنِي صَامِتًا.. كُنْ مُطْمَئِنًّا بِأَنَّ صَمْتِي.. بِحَدِّ ذَاتِهِ صَوْتٌ .

* الصَّمْتُ لَيْسَ فَرَاغًا، بَلْ لُغَةٌ دَاخِلِيَّةٌ تَحْمِلُ أَعْمَقَ الْمَشَاعِرِ الْإِنْسَانِيَّةِ .

الُصْمَتُ.. هُوَ اللُّغَةُ الْوَحِيدَةُ الَّتِي لَا يَفْهَمُهَا أَيُّ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

مُنذ عُقود ، يتكرَّر السؤال في الأوساط الثقافية العربية : لماذا لم يحصل أدونيس ( وُلد 1930 ) على جائزة نوبل للآداب رغم حضوره العالمي وترجماته الواسعة ؟ . ويكاد هذا السؤالُ يتحوَّل إلى مُسلَّمة ضِمنية تفترض أنَّه يستحق الجائزةَ ، وأنَّ عدم منحه إيَّاها هو تقصير أوْ…