قصائد حزينة..

محمد إدريس
 اتصلت بي قائلة، هل نلتقي غدأ ؟
لم أستطع أن أرفض لها طلبا، خاصة وأنها صديقة قديمة، وتزور البلاد لأول مرة.
كان الإستعداد لموعد غرامي في مثل هذه السن المتاخرة من الصعوبة بمكان، إلا أنني حزمت أمري، واستجمعت شجاعتي، وتوكلت على الله.
جاءت صديقتي ” كانها الكوكب الدري في الافق ” كما عهدتها دوماً، في أحسن حال، وفي أجمل صورة، فما زالت جميلة، وما زالت جذابة.
خيرتها إلى أين نذهب، فقالت:
–  إلى المكان الذي تريد.
ذهبنا إلى أحد الفنادق الفخمة، وجلسنا في حديقة الفندق، حيث الطبيعة الجميلة، والطيور المغردة.
قالت :
– لقد اشتقت لك، أعوامأ عديدة مرت منذ ان التقينا، طمني عنك، ما هي أخبارك ؟
شرحت لها عن حالي، وعن أحوالي، وقلت لها بأنني بخير، والحمدلله .
عندما سألتها عن أحوالها، تنهدت وقالت أنها قد تطلقت، وتعيش الآن وحيدة مع أبنائها.
بعد أن شربنا القهوة، قالت لي، اسمعني شيئأ من أشعارك، فأنا مشتاقة لقصائدك الغزلية الرقيقة.
 بعد أن اسمعتها بعضأ من قصائدي، طلبت منها أن تسمعني شيئأ من قصائدها .
كانت قصائدها جميلة كالمعتاد، إلا أنها في هذه المرة، كانت  مليئة بالحزن والأسى، حيث غاب عنها الفرح، و بللتها الدموع .
 كان من الواضح أنها تمر بحالة نفسية صعبة،
أثرت عليها، وأثرت على قصائدها الجديدة .
انتهى الموعد الغرامي على خير وسلامة، واتفقنا على أن نلتقي مرة أخرى، إذا سمحت لنا الظروف، أو شاءت لنا الأقدار !
*شاعر وكاتب فلسطيني .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إعداد ناشرون فلسطينيون

صدر الكتابان شهرزاد ما زالت تروي والكتابة في الوجه والمواجهة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وفي استعادة هذين المؤلفين للكاتب فراس حج محمد إعادة تسليط الضوء لا على التجربة النقدية وحدها بخصوص إبداع المرأة، وإنما أيضا للاحتفاء بهذا الإبداع وصاحبات هذه الإبداع، على الرغم من أن الكاتب ما زال يتابع جهوده في الكتابة والمتابعة…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

طَرِيقٌ إِلَيْهَا طَوِيلٌ

سُهُولٌ وَتِلَالٌ وَدَلِيلٌ

كَأَنَّ الْبِدَايَةَ بَدَأَتْ

وَالْحَرُّ مِنْ نَافِذَةٍ يُطِيلُ

كَيْفَ كَانَ الْمُشَاةُ

فِي شِعَابِ اللَّيْلِ

بِأَقْدَامٍ وَكَاهِلٍ مُحَمَّلٍ

بِمَاءٍ وَزَادٍ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَمْ تَعُدْ قضايا المَرْأةِ في الأدب موضوعًا هامشيًّا ، أوْ صوتًا خافتًا يمرُّ في الهامشِ الثقافي ، بَلْ تحوَّلت إلى مِحور عميق يكشف طبيعةَ المُجتمع ، ويُعرِّي بُنيته الفِكرية والأخلاقية . فالأدبُ مُنذ نشأته كانَ مِرْآةَ الإنسانِ ، لكنْ حِينَ تكتبُ المَرْأةُ عن ذاتها وتجربتها ، تتحوَّل المِرْآةُ…

“من العار غسل الخاتم الذهبي بماء الفضة،

لتحطيم قيمته، ثم محاولة إضفاء بريق جديد…

كي تبدو صاحب فضلٍ خُلبي.”

 

عبدالجابر حبيب

1-

أنهار

في كل لحظة شعار، في كل يوم مهرجان.

بيانات تنفجر كطلقات عشوائية اعتدناها.

أمسيات شعرية تسبح في أنهار حرية المرأة، خطب تحمل عرشاً ملكياً.

طنين لا يتوقف، صدى يضيع في الفراغ.

الحرية هنا، أما في بقاع العالم الأخرى… مجرد وهم.

 

2-

 

صوت مفقود

 

بين بيان…