أضفى الجموح

علي موللا نعسان
هذه القصيدة عبارة عن دراما شعرية أتصور من خلالها شخصية البطل المسلم الكردي صلاح الدين الأيوبي التي نفذت إلى أعماق الأدب و التاريخ من خلال الطابع الإنساني المفعم بالنظرة الإدراكية و الحسية لمعنى القيم الفكرية في الرسالة الدينية عبر وعي ثقافي يتماوج عبر الفكر الهادف إلى ترسيخ دور الأخلاق في السلوك الإنساني العبق بحس المسؤولية الملقاة على عاتق الشخصية الإنسانية عبر مضي الحياة البشرية المواكبة للتطور  على نحو يتسم بالتخيل الإبداعي و التصوير الشيق لمواقف إنسانية،فكرية وفلسفية ذات إرهاصات ترفل بالعزيمة و الصبر تجاه ظروف الحياة و المجتمع الانساني الماضي بفكرة التشبث بأرض الوطن و تراب الأجداد الباحث عن الماضي العريق الضائع عبر ثنايا الجرأة و الشجاعة المتحفزتين بجموح الفكر الممزوج بإحساس النقاء و الطهر و الاتزان في استمرار متحفز للوثوب على متن الحضارة و التحلي بطموح العبقرية الإبداعية الثائرة في إرساء حقيقة الوجدان و الوجود على ضوء منارة الحكمة و الفضيلة و الأخلاق.
أضفى الجموح
أضفى الجموحَ هُدىً زكَّى الرؤى شغفاً
     أغنى سَراةَ الحِمى في مشهدٍ وجفا
وَعبْرَ غاياتِ مَنْ خاضوا رحى برمتْ
عنى التُرابَ سُوى قومٍ رووا النَّجَفا
فانجابَ فيهم نفوسٌ حاطها ظفرٌ
أسدى العُلى نخلةً رامت جنىً حسفا
و أوجسَ القلبَ في طياته وجعٌ
أعتى الكرى عِنْدَما اكتالَ ما اعتصفا
و قد هفتْ في دروبِ الليلِ موعِظةٌ
قد أزمعتْ حكمةً تقتادُ ما انكشفا
إذ قدْ سجى المجتبى في لهفةٍ خبراً
أثرى معاني بها كرمى برتْ عَجَفا
وقد حدا في البرى صدقٌ جلا جدلاً
أزرى العِدى حينما الإحسانُ ازدلفا
و الوعدُ قد وامقَ الوجدانَ في تربٍ
راقتْ شرى جللٍ اجتاب ما ارتجفا
فقد حرى خافقٌ أشواقَ من شعروا
في جوهر المبتغى أنباءَ ما صدفا
و المقتضى قد شفا الآمالَ في هممٍ
تلتاعُ حقاً وصى الأمجاد و الغَطَفا
فخير ما قد أفاضوا عزوةً حملتْ
قوتَ الهدى حينما سامَ النُّهى كلفا
وعبرَ سعي الحِجا في مرتجى قيمٍ
حابى الفوارسَ خيلٌ ترتقي الهدفا
فالفكر قد شحذ الأبصارَ في شيمٍ
قد واجهتْ في الفلا أهْوالَ ما نزفا
إذ قد أشادَ صلاحُ الدينِ مَكرمةً
احتاضها حِنكةٌ قد أبرقتْ سُدَفا
و قد مضى في غمارِ الدَّهرِ مرتقباً
بيادراً في الدجى تغني النَّدى شَرَفا
والعزمُ قد أوشجَ الإيمانَ مُنتَفِضاً
لما اعترى جوهرُ الإسلام مُقْتَطفا
فالنصرُ قد زيَّنَ الأعتاب في دِعَةٍ
لمّا مرت فورةُ الأحداث منعطفا
وقد حفتْ كبدَ الإحقاقِ حوقلةٌ
لاقتْ سُوى موئلٍ حابى جنىً سعفا
فالربُّ قد منحَ الكِردانَ أفئدةً
نالتْ صدى عزوةٍ أزكتْ منىً سجفا
 
‏Ali Molla Nasan
أوسلو 14.03.2024

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، يتقدم موقع ولاتي مه بخالص التعازي والمواساة بوفاة المربي الفاضل الأستاذ علي بشار، أستاذ مادة الرياضيات الذي أمضى عقودا طويلة في خدمة التعليم وتربية الأجيال في مدارس القامشلي.

لقد كان الراحل مثالا للمعلم المخلص وصاحب الرسالة التربوية النبيلة، وترك أثرا طيبا في نفوس طلابه وزملائه وكل من عرفه خلال…

ماهين شيخاني

في هذا الصباح الماطر من منتصف آذار، حين كانت السماء تمطر بهدوء وكأنها تراجع حساباتها مع الأرض، خطر ببالي صديقي القديم زيدو. لا أدري لماذا تذكّرته فجأة؛ ربما لأن المطر يوقظ الذاكرة، أو لأن هذا الزمن صار يشبهه كثيراً.
اشتقت أن أعرف أخباره. ليس حباً بالضرورة، بل فضولاً أيضاً؛ فالرجل كان مدرسة متنقلة في فن…

بهرين أوسو

​لطالما حمل المثقف الكوردي على عاتقه إرثاً ثقيلاً من هموم شعبه، لكن الإشكالية تكمن في طريقة حمل هذا الإرث، فبدلاً من أن يكون جسراً للعبور يتحول أحياناً إلى كفن يلف به صاحبه نفسه بعيداً عن أنظار العالم.

ففي القاعات المغلقة تُعقد الندوات بلغة أكاديمية معقدة، يحضرها الوجوه ذاتها، في مشهد يشبه اجتماعاً سرياً لنادي المعجبين…

آناهيتا حمو

زخات مطر هطلت اليوم على تراب الوطن روجافاكوردستان!!!!

مثل مزنة على أرض قاحلة، مثل حنين الصيف لو جاء شتاءٍ بلا مطر.

هكذا تم الإفتتاح في يوم ميلاد القائد الكُردي الخالد الذكر ملا مصطفى البارزاني.

تزامناً مع الأحداث المفرحة يندرج إفتتاح فاتحة الخير والسلام.

هذا الشهر الكريم تتوالى الأخبار الحزينة والمفرحة في شهر آذار الكرد مع شعلة أعياد الميلاد…