نجوم موسيقى و غناء الكورد الايزيدين في ذاكرة التاريخ

ا . د . قاسم المندلاوي  
شنكال ” سنجار” موطن الكورد الايزيدين و شهدائهم الابطال، ولا ننسى البطل الشهيد (علي السنجاري ) الذي رافق زعيم الامة الكوردية الخالد ( مصطفى بارزاني ) وفي جميع المعارك من اجل الحرية و استقلال كوردستان .. و رغم  المآسي و الويلات الذي لحق بالايزيدين قديما و حديثا وفي المقدمة الحياة المعيشية الصعبة ( الفقر و المجاعة ) و فرمات وحملات الابادة المستمرة قديما والابادة الجماعية من قبل جماعات ( داعش ) الارهابية الفاشية ، وحتى يومنا هذا يعاني اهالي شنكال من الاضطهاد و الاحتلال الداخلي و القصف التركي المستمر ، ولا تزال منطقة ” شنكال ” مضطربة وفي حالة غياب الامن و الامان و السلام الحقيقي بسبب العنصرية و الحقد الشرس على هذا المكون الكوردي الاصيل، وفي نظرنا ومهما طال الزمن ( لا يصح الا الصحيح ) .. شنكال الجميلة  ستنال عافيتها و النهوض و الترقي والتطور و التقدم و الازدهار .. وعلى اصحاب القرار الموافقة على تاسيس ” ادارة مستقلة ” للكورد الايزيدين  لادارة شؤونهم بانفسهم ..
 الفنان الراحل ” خدر خديداد كجل  ” اسمه الفني ” خدر فقير ” الكوردي الايزيدي، ولد عام 1950 ” بعض المصادر يذكر ميلاده عام 1952 ” في قرية ” سمى هيستر ” التابعة الى شنكال ، درس حتى الصف الخامس الابتدائي ثم ترك التعليم لاسباب ومشاكل عشائرية ويمكن القول ان ظروف هذا الفنان لم تساعده كثيرا ، حيث ان مناطق شنكال كانت تعيش في فترة الخمسينات و الستينات من القرن الماضي في حالة من الفقرو المجاعة و توترات ومشاكل عشائرية اثرت على حياة الفنان  الراحل سلبا ، من هنا تميز اغانيه بطابع  تراثي و الفكلور الشنكالي الايزيدي وكان اغانيه عن الملاحم البطولية وعن الاحزان والويلات و المآسي وفرمانات جرت على اهالي شنكال الكورد الايزديين المظلومين وخصوصا حملات الابادة التي تعرض اليها سكان شنكال .. بدأ الراحل ” خدر فقير ” مسيرته الفنية  منذ ان كان صغيرا ،  وامتاز اغانيه عن باقي الالوان الغنائية في كوردستان ، لان اللون الغنائي في شنكال مستنبط من قصص واحداث من التاريخ الكوردي عامة والايزديين بشكل خاص ، والتي اغلبها عن الظلم والاضطهاد الذي عاشوه .. كان للراحل مشاركات كبيرة في الحفلات الفلكلورية في دواوين الكبار و رؤساء العشائر و الاغوات وفي حفلات الزواج و الاعياد القومية ..  واشترك في برنامج ” مع المستمعين ” والذي كان يبث من القسم الكوردي في اذاعة بغداد .. كان له القدرة في الغناء باللهجات السورانية و البادينية الكرمانجية و التركية ، وشارك  الراحل خدر وبشكل رسمي في احداث العراق ما قبل التغيير 2003 وفي مناسبات الاعياد القومية الكوردية في القنوات التلفزيوانية الكوردية في اقليم كوردستان و مناطق شنكال، واستطاع  تقديم ما يقارب 500 موال و اغاني متنوع من الفلكلور و التراث الكوردي بشكل عام والشنكالي بشكل خاص نذكر ( ” لي لي ساري ” و ” غريبو ” و ” غزالي ” وغيرها )، وانتشر اغانيه في شمال وغرب كوردستان، وفي اخريات حياته غنى موالين من تاليفه والحانه ( موال ”  زالم ” و ” موال ” غزال ” ) كانت على رحيل زوجته غزال  .. توفي  في 29 / 6 / 2009 .. وقد ترك الفنان خدر فقير ارثا غنائيا كورديا كبيرا من ” الحن الايزيدي الجميل ” للاجيال الكوردية الايزيدية واقيمت له مهرجان فنيا تذكاريا تخليدا لرحيله  .
 المصادر : 1  – عزيز شمو – كاتب واعلامي ومدير الشؤون الايزيدية في اربيل  2  –   هوزان امين – جريدة التآخي  2016 بغداد  3 – خدر فقير ويكبيديا – الموسوعة الحرة  3 /  6   / 2023 .  4  – السيرة الذاتية للفنان القدير خدر فقير  – راديو جرا شنكال – يوتيوب  5 –    خدر فقير غريبو  – يوتيوب  6  – ذكرى وفاة الفنان الراحل خدر فقير – فيسبوك  .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

هي ذي روجافا الصخرة

نهرٌ يرسم مجراه في عهدتها

أرض توقظ أمساً فيها ليراها روجافا

وغَداً كم طال تحققه لقيامة روجافا

هوذا كاوا

مطرقة ذات دوي

جبل يشمخ بالكردية

الشعلة تأخذها نشوة أيد في وثبة روجافا

وجهاً كردياً يعطي للنهر سلاسته

في الصخرة بصمة كرديته

وجهات تأتيها

وهْي تردد في جملتها

مرحى

بردٌ وسلام يردَان

ينعطفان عليك

روجافا ليست نحتاً في خشب مجهول…

صبحي دقوري

ليس أخطر على الثقافة من لقبٍ يُمنَح قبل الاستحقاق، ولا أضرّ بالفكر من صفةٍ تُعلَّق على الصدور كما تُعلَّق الأوسمة على صدور الجنود في مواكب الاستعراض. فالفكر عملٌ، واللقب دعوى،…

إبراهيم محمود

“إلى إبراهيم يوسف طبعاً من شرفة مشتركة بيننا “

لأول مرةْ

سأرفع صوتي

مدوّ صداه

مداه مسمَّى

تسامى

إلى عتبات المجرَّة

وأعلنني طائراً في سماء تراني

كما لم أكن قبل في شرح ظلي

كما هي روحي

وفي لحظة العمر مُرَّة

أنا جمْعُ كرد

أحدّد جمعَ اعتبار

هنا في المكان

ملايين صوت

ملايين حسرة

وأعني بشارة ثورة

لهذا

سأحفر كرديَّتي في غد ٍ مستدام

على كل جذع لنبت ٍ

وفي كل صخرة

ومنعطف للزمان

وقمة…

صبحي دقوري – باريس

يُعَدّ هنري غوهييه أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في ترسيخ تقاليد كتابة تاريخ الفلسفة في فرنسا خلال القرن العشرين، لا بوصفه صاحب نسق فلسفي مستقل، بل باعتباره مفكّرًا اشتغل على الشروط المنهجية والمعرفية التي تجعل من تاريخ الفلسفة حقلًا فلسفيًا قائمًا بذاته، لا مجرّد فرع تابع للتاريخ العام أو لعلم…