معركتي مع الحب

 آناهيتا م شيخاني
خائفة، أبحث عن وسيلة للهروب من كل اقتراب. خائفة من أن يجدني الحب في يومٍ ما. خائفة من أن يجمع الحب جنوده (الاهتمام والحنان والثبات) فيأتوني دفعة واحدة بقلب واحد، وأقف بين حافة الحب والحياة، أفقد نفسي وأُهزَم في معركة الحب كما هُزِمت في معركة  الحياة.
خائفة من فخاخ الحب، أقع في حب ضحكة واحدة دون سابق معرفة، من أن تلحق الأذى  بقلبي، فانتقل الى رحمته. خائفة من أن أمد  يدي إليه ولايمسك بها، يذهب ويبتعد دون أن ينظر إلى خلفه، دون أن أكون جاهزة للرحيل! ماذا عن قلبي الذي سيشتاق إليك  كالمجنون؟ ماذا عن الشيء الناقص الذي كان يوجد بيننا ولم يكتمل؟ خائفة من أن أكون متوهمة، ونسجتها من وحي الخيال، أو ربما اخترعت هذا من عقلي ولا يوجد ثمة شيء يربطنا؟
هذا أقوى بكثير من رحيلك! أريد أن ترحل قبل أن تأتي. اذهب الآن قبل حصول شيء لا أتمنى حصوله! قد يكون جبناً مني لعدم قدرتي على مواجهته، أي الحب.
نعم أيها الفارس, أنا جبانة، أخاف من أن أكون ضحية عشق واهم.
يتوارد في بعض اللحظات سيل من الأسئلة والأحداث التي قرأتها عن الحب، فأقول:
مستحيل، لن أحب. ستكون لحظة كارثة وبلاء، سأضع يافطة على فؤادي، وأعلن أن الحب ممنوع ويمنع تسريبه إلى شرايين قلبي.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

لا بحر في الأفق
لا بحرَ لا بحر
كيف يمكن التفكير في سفينة؟
هي ذي صحارى تتقاسم الماء
كيف يعدُّ ركابٌ في جمعهم الغفير، أنفسهم لسباحة في غبار دوّاماتي
ومن سراب جالب نحس
قراصنة.. مهربون.. غشاشو أمكنة
معتمدون من أعلى سلطة في البلاد
كيف لقصيدة أن يمضي عليها خيال بعمق مضمون؟
باسم من لا اسم
من لا وجه له على وجه الدقة
في جموع تقودها…

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له
لأنه قال ذات مرة همساً:
” يا لهذه الحرب القذرة ! ”
لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً
لأنه قال ذات مرة:
” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”
أوقفوه في منتصف الطريق
عائداً إلى البيت مثخن الجراح
وهو يردد:
” كيف بدأت الحرب ؟”
” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”
حاكموه خفية لأنه
تساءل عن
رفيق سلاحه الذي لم يُقتل
في ” ظروف غامضة…