يا حبايبي يا غايبين ..

محمد إدريس

في أيام الشباب، كنت دائماً على خلاف مع أخي الأكبر ” حسين” بسبب فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ، حيث كان أخي من أنصار فريد، بينما كنت أنا من أنصار حليمو .
كنت اكره فريد الأطرش بشكل فظيع، كنت اكره صوته، و اكره شكله، واستغرب من الناس الذين  يحبونه ويعشقون أفلامه وأغانيه .
كنت أحب شخصية عبدالحليم حافظ الرقيقة، وأعشق أفلامه وأغانيه، واتعاطف معه، ومع مرضه بشكل غريب .
كثيرأ ما نشب الخلاف بيني وبين أخي بسبب هذا الموضوع، لدرجة أننا قد نتخاصم أيامأ بلياليها، لا يكلم فيها أحدنا الآخر .
إلى أن كبرنا، وبلغنا من العمر عتيأ، حيث بدأنا نتفق ونقر بأن عبدالحليم وفريد الأطرش قامتان باسقتان في عالمي الغناء والطرب .
لدرجة أنني بدأت أسمع أغاني فريد الأطرش الجديدة وأطرب لها .
من أجمل أغاني فريد والتي صرت أفضل سماعها في الفترة الأخيرة؛ علشان ماليش غيرك، يا حبايبي يا غايبين، ولاكتب على أوراق الشجر، ويا بوضحكة جنان .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

كان الصباح ثقيلاً، والحافلة تمضي ببطء كأنها تجرّ نفسها فوق الطريق.
جلسنا متلاصقين، غرباء تجمعنا رائحة الغبار والتعب.
بدأ الحديث عادياً… عن الطريق، عن العمل، عن الغلاء. لكن سرعان ما انزلق إلى مكان آخر.
قال أحدهم بنبرة حادة: “هؤلاء لا يستحقون العيش هنا.”
ساد صمت ثقيل.
شعرت أن الهواء أصبح أضيق.
نظرت إليه، لم يكن غاضباً… بل مقتنعاً.
وهنا كانت المشكلة.
تدخلت…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

حِرْصُ الغرب على ترجمة أعمال الروائية اللبنانية حنان الشيخ ( وُلدت 1945 ) قد يبدو للبعض مؤشِّرًا على الاعتراف بالقيمة الأدبية،أو الثقل الثقافي للرواية العربية المعاصرة.لكنَّ الوقوف عند هذا الحِرص يكشف طبقات أعمق من الدوافع ، تتراوح بين الفضول الغربي نحو ” المرأة العربية المقموعة المُضْطَهَدَة ” ،…

أ. د. قاسم المندلاوي

اهتمّ الكورد منذ قديم الزمان بتربية الخيول وإتقان مهارات ركوبها وألعاب الفروسية، ويُعدّون من أوائل الأقوام الذين استخدموا الخيل في الأنشطة القتالية والرياضية. وقد ساعدتهم طبيعة كوردستان المتنوعة — من جبال شاهقة وسهول ووديان وغابات وأراضٍ زراعية خصبة — إضافة إلى مناخها المتقلب بين البرد القارس والحر المعتدل، على بناء…

صدرت حديثا عن دار الزمان للطباعة والنشر المجموعة المسرحية الجديدة للكاتب المسرحي الكردي أحمد إسماعيل إسماعيل، والتي تحمل عنوان “صرخة الطاووس”، في 139 صفحة، وتضم خمسة نصوص مونودرامية تعكس تجارب إنسانية وفكرية عميقة.

وتتضمن المجموعة النصوص التالية:

“الكابوس”: يتناول حلم كاتب متمرد يتحول إلى كابوس، تختلط فيه الحدود بين الواقع والخيال.
“خَجي”: نص مستوحى…