كش ملك

غريب ملا زلال 

حين تغادر الشمس مدارها 
هل ستصرخ :
لا يحق للملك ما يحق ل ل ه
حين تغادر العصافير عرزالها 
هل من حجر يحدق في الطريق :
من هنا مرت القافلة كخيط النمل 
متأهبة للحظة الصفع 
من أقدام ثقيلة كدم الملك 
كانت خيبة عظيمة 
هذه ليست من عند الرب 
وانما هو حمل جيئ بالغرباء
 ليسري الهرج والمرج في المدينة 
وليندفع الأطفال والنساء وكل المذعورين
 من سوط الملك
 الى خلف الأسوار 
وترقص الحاشية كغانية من أيام هارون 
في باحة القصر المنيف 
والمدينة مستباحة للممهورين بخاتم العبيد
لم تقفل البوابة بعد 
فمازال أهل المدينة يتساقطون
 كزخة مطر خلف السور 
فرادى 
وجماعات 
قد يموت الملك في غوايته 
وقد يحجز الأشباه كل الطرقات 
وقد تموت المدينة بالعدوى وبانجاب العفاريت 
لكن طفلاً يبني بيتاً من تنك 
قادراً أن يقول :
كش ملك 
07-06-2014

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

يارا وهبي ابنة بيت عُرف بالفن والإبداع لدى جميع أفراده، ابتداءً من والدتها إسعاف، ومروراً بأخيها الكبير الفنان والكاتب رافي وهبي.

تقول يارا في أحد حواراتها:

«كان لأمي إسعاف وهبي الأثر الكبير في تكويني النفسي، وهي التي أصرّت على كتابة اسمها على غلاف روايتي مرفقاً باسمي، لأكسر تابو من تابوهات…

إبراهيم محمود

ونريده صوتاً ينادينا
فيه أسامينا
فيه معانينا
فيه مغانينا
أرضاً تسمّينا
ومقبرة تعرَّف باسمنا
وتعرف ألفباء بكائنا
وحنيننا
ونظل أهلينا

ونريده ميسور حال مثلما
للغير نشأتهم
وصبوتهم
وطلتهم على الدنيا
ونريده
في ملتقى الأرضين والسموات
تبياناً وتبيينا

ونريده وجهاً حياتياً
وإقراراً بحادينا وساعينا
ونريده، حقاً،
بكل تواضع ٍ
شجراً يطالعنا ويؤنسنا
ويطلقنا إلى أعلى أعالينا
بحراً ينادمنا إلى أقصى أماسينا
ويمنحنا من الأعماق
ما يثري به أصفى أمانينا
نهراً يرافقنا إذا نمنا
ويوقظنا ويمضي طوع آتينا
برّاً يرتّلنا
ويمحو من مآقينا
ضباباً أو…

جوان سلو

“كانت القهوة قد ابتردت في فنجانه عندما رفعه إلى فمه، وارتشف منه رشفة صغيرة. وضع الفنجان وهو يتأمل أمامه، عبر الواجهة الزجاجية الكبيرة. لا شيء يثير الانتباه في ساحة “سعد الله الجابري”، كل ما فيها يشتت الذهن.. وقبل أن تشده البلادة إلى الكسل أمسك بالقلم، وعاود الكتابة من جديد”

يمتد المقهى كحيّزٍ وجودي يأخذ من…

إبراهيم محمود

لا أذكر منذ متى أحلم بزوجيْ حذاء يناسبان رجْلي اللتين لا يفارقهما ناظريَّ ، وبي سخط وقهر وقنوط!

أذكر أن أبي كان يعاني من المشكة نفسها، وهو يتحسر على امتلاك زوجي حذاء يريحان رجليه حين يمشي، ويبقيهما أمامه حين يجلس في مكان ما، ليعرف كل من يراه أنهما يخصانه.

لم أصدقه حين كان يشدد على حرمانه…