قطار رينفي

عصمت شاهين الدوسكي
حلمي سر مع الزمان 
خذني من هذا المكان 
حلمي أرى القصر الملكي 
و” كدرائية ” مدريد وشمعة الغفران 
لا تقف ..أنقذني ..
ما بقي من العمر سوى الهذيان
**********
 ” رينفي ” 
أجلس قرب نوافذك 
دعني أرى نهر ” منثناريس ” 
فاض في صدري البركان 
دعني أتأمل ساحة ” كولون ” 
والزهر والورد والحسان 
دعني في متحف ” صوفيا ” 
فقد مللت 
إني بالجراحات والغربة إنسان 
فلا فرق في هذا الزمن 
بين الإنسان والشيطان ..!!
**********
”  رينفي “
  لا تقف في محطة ” عطوشة
 ” لقد وقف عمري كله بلا شآن 
سر بسرعة .. لكن ..
لا تقل انزل في حديقة ” التقاعد ” 
المريحة مع زهر نيسان 
القتل والخراب والدمار والحروب 
أحرقت كل شيء 
هربت حتى الغربان 
لا تقف فقد مات الإنسان 
وأصبح شبه إنسان ..!!
**********
” رينفي ” 
لم أرى مثل جمالك 
في كل البلدان 
هناك ما زالت العربة 
والسوط والحصان 
أنا لست غريب عنك 
أنا في حلم ”  ليليان ” 
خذني إلى باب ” طليطلة ” 
لأرمي على بابه كل الأحزان
**********
” رينفي ” 
في صدري سر عميق 
لا تبوح به القصائد 
ولا القوافي ولا اللسان 
خذني إلى جبل ” طارق ” 
لأشكو .له ، 
بعده ما فعلت النيران 
دفنت أحلامي في صدري 
وعبراتي لا تراها مقلتان 
لا تقف ، انطلق بي ..
خذني من هذا الزمان
**********
 * رينفي: إسم قطار مدريد ، ينطلق من مدريد الى كل جهات أسبانيا. 
* كدرائية مدريد : كدرائية تقابل القصر الملكي .
* نهر ” منثناريس ” : نهر يخترق مدينة مدريد من الجانب الغربي  * ساحة كولون : هي من الساحات الجميلة ،تحتوي حدائق زاهية . * متحف صوفيا : هو متحف الملكة صوفيا من المتاحف المهمة في أسبانيا . 
*عطوشة : اسم محطة قطار ، تقع وسط المدينة. 
* حديقة التقاعد : من الحدائق الجميلة والمريحة لجمالها الرائع .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إعداد ناشرون فلسطينيون

صدر الكتابان شهرزاد ما زالت تروي والكتابة في الوجه والمواجهة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وفي استعادة هذين المؤلفين للكاتب فراس حج محمد إعادة تسليط الضوء لا على التجربة النقدية وحدها بخصوص إبداع المرأة، وإنما أيضا للاحتفاء بهذا الإبداع وصاحبات هذه الإبداع، على الرغم من أن الكاتب ما زال يتابع جهوده في الكتابة والمتابعة…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

طَرِيقٌ إِلَيْهَا طَوِيلٌ

سُهُولٌ وَتِلَالٌ وَدَلِيلٌ

كَأَنَّ الْبِدَايَةَ بَدَأَتْ

وَالْحَرُّ مِنْ نَافِذَةٍ يُطِيلُ

كَيْفَ كَانَ الْمُشَاةُ

فِي شِعَابِ اللَّيْلِ

بِأَقْدَامٍ وَكَاهِلٍ مُحَمَّلٍ

بِمَاءٍ وَزَادٍ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَمْ تَعُدْ قضايا المَرْأةِ في الأدب موضوعًا هامشيًّا ، أوْ صوتًا خافتًا يمرُّ في الهامشِ الثقافي ، بَلْ تحوَّلت إلى مِحور عميق يكشف طبيعةَ المُجتمع ، ويُعرِّي بُنيته الفِكرية والأخلاقية . فالأدبُ مُنذ نشأته كانَ مِرْآةَ الإنسانِ ، لكنْ حِينَ تكتبُ المَرْأةُ عن ذاتها وتجربتها ، تتحوَّل المِرْآةُ…

“من العار غسل الخاتم الذهبي بماء الفضة،

لتحطيم قيمته، ثم محاولة إضفاء بريق جديد…

كي تبدو صاحب فضلٍ خُلبي.”

 

عبدالجابر حبيب

1-

أنهار

في كل لحظة شعار، في كل يوم مهرجان.

بيانات تنفجر كطلقات عشوائية اعتدناها.

أمسيات شعرية تسبح في أنهار حرية المرأة، خطب تحمل عرشاً ملكياً.

طنين لا يتوقف، صدى يضيع في الفراغ.

الحرية هنا، أما في بقاع العالم الأخرى… مجرد وهم.

 

2-

 

صوت مفقود

 

بين بيان…