معلقة باسمها

إبراهيم محمود
عندما أقول أحبّك ِ
لن تتوقف السماء عن احتضان مجراتها 
لن ينسحب القمر من ليله احتجاجاً
لن تظهِر نجمة الصباح خصومة
لن يوقف الضوء نشاطه في الانتشار كراهةً
لن تغير الشمس مسارها الكوني فقدانَ رشد ٍ
سوى أن أمرأً واحداً يُسمى هنا
هو أن كل ما ذكرت 
ليس له من قيمة
إلا كونك حاضرة في كامل لغتي
عندما أبسِط قلبي أمامك حباً
لن يصبح البحر عالي الموج غيرة
لن يحرك الجبل مؤخرته حسداً
لن يغادر النهر مجراه اضطراباً
لن يتنفس الهواء عاصفة كرباً
لن يلطم الشجر نفسه مستفزاً
سوى أن أمراً واحداً
سوف يشار إليه
هو حضورك في كل ما ذكرت
عندما أمد يدي مأخوذة برفَّة يدك العبقة تولهاً
لن يتهاوى الجسر المنصوب غيظاً
لن تتململ ناطحة السحاب في مكانهاً توتراً
لن يطوي الطريق الطويل المسافة نزقاً
لن يتوقف قلب السحاب عن النبض قهراً
سوى أن حدثاً واحداً سيسمّيه التاريخ
هو أنك لب توازن الأرض في معجمي
عندما آخذك عناقاً اشتياقاً 
لن ينزع الصباح غلالته الشفافة عن الأرض معاكسةً
لن يعيد الشلال ماءه المتساقط إلى ما كان عليه سابقاً
لن يسلخ العشب جلده عن تربته المأخوذة به تهوراً
لن تحزّم الحديقة أشجارها وتفارقها إلى الأبد تبرماً
لن ينتحر الضوء في المصباح العالق مضايقة
إنما هناك ما يؤخَذ في الحسبان
هو أنك تتألقين أكثر في نسيج كل ما ذكرت
عندما أغيّبك داخلي صبابة 
خط استواء قلبي التليد
لن يستحيل عطر الورد دماً انضغاطاً
لن يلفظ النبت ماءه المختزن عصبيةً
لن يعدِم الحمام هديلَه تزامناً
لن تفجّر ساعة الوقت نفسها معاملة
لن يعلن إله الكون حالة الطوارىء إشعاراً بخلل كوني
سوى أن حقيقة واحدة تعلَن على الملأ هي:
أنك أنك
 وليست إلاك 
في حساب روحي الجاري إلى الأبد

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ترجمها شعراً: منير خلف

 

(1)

 

الحبيبة

حبيبتي قريبةٌ من مهجتي

تلك التي قد أينعَتْ

في مقلةِ الرّبيعِ

عيونُها عيونُ عالمٍ بديعِ

شفاهُها براعمُ الورودِ

في نعومةِ الخدودْ.

 

حبيبتي

على تلال كتفِها جدائلُ السنابلِ،

.. الضّياءُ في خدودها،

التّفّاحُ والرّمّانُ

من كروم صدرها،

قوامُها

رشاقةُ الغزال في شرودْ.

 

حبيبتي

من حمرة الغروبِ

من مفاتن الطيوبِ

تُهدي طاقة العناقِ والقُبلْ،

شاماتُها البديعةُ الأملْ

كأنّها النجومُ في سماءِ وجهها،

الجبالَ قد صعدتُ

والوديانَ قد نزلتُ

والفصولَ قد رأيتُ،

لم أجدْ بكُلِّ ما مَلَكْتُ

من…

دعد ديب

 

منذ العبارات الأولى في رواية «ترانيم التخوم» لمازن عرفة، الصادرة عن دار ميسلون لعام 2025م، نرى أننا أمام نصٍّ مضمَّخ برؤى فلسفية كثيفة، مستحضراً مفاهيم ديكارتية حول الوعي المحض، وافتراض كونه وعياً كونياً وطاقة كثيفة من دون تمركز، كرؤى كونية مترامية تُعيدنا إلى شواش حكاية تومض في البال عن «أحد ما يحلم به في…

محمود أوسو

 
ماذا أفعلُ يا وطني؟
أأبقى مصلوباً على جدارِ الصمتِ
أحملُ وحدي إرثَ الشقاءِ كله
وقد سُلبت مني حتى الكرامةُ الأخيرة؟
صرتُ ظلاً يمشي بلا إرادة
غريباً في مرآتي، غريباً في دمي.
 
لم أعد أحتملُ ضجيجَ الحمقى
يملؤون الهواءَ بزعيقِ انتصاراتهم الكاذبة
وأنا… مخنوقٌ حتى حنجرةِ الموت
أبحثُ عن نَفَسٍ واحدٍ لا يخصُّهم
محرومٌ من الهواءِ كأنه ترفٌ لا أستحقه
مُهانٌ حتى نخاعِ الروح
لا لذنبٍ… إلا…

تزامنا مع الذكرى السنوية لرحيله التي تصادف 29 نيسان أعلنت اليوم لجنة جائزة الشاعر الكردي السوري حامد بدرخان عن أسماء الفائزين في دورتيها لعامي 2025 و2026.

وقد ارتأت اللجنة منح الجائزة في دورتها لعام 2025 للشاعر محمد علي طه، تقديرا لدوره الإبداعي في مجال الشعر، ولمواقفه الإنسانية إلى جانب حضوره…