ما أخفته اللوحة.. مقاربة نقدية!!

حسن خالد 

لوحة: لاجئ متعب 
 الفنان: Emmar Mûsa..
يصعب عليك “وأنت تقف أمام مجسم أو لوحة” فهم ما تحويه الرسالة التي يرغب الفنان في إيصالها للآخر، وخاصة تلك التي تترك أثرا أعمق في نفس المشاهد فلا تملك في لحظتها إلا “لغة العيون” وما يمكن أن تبوح به من إسقاطات قد تصيب حينا، لكنها تقع في مصيدة الفهم الخاطىء في (وليمة الألم والأمل) للوحة/ مجسم يراه كثيرون (جمادا بلا روح)!
*هذا المجسم/اللوحة، من إحدى تلك الرسائل العصية على الشرح والفهم لدى – المتلقي- عامة الناس
و كلٌ منا يحاول أن يقرأ [رسالة الفنان] بحسب ما يرى ويفهم؟!!
– قد يراها البعض، كتلة جامدة من الأسلاك!
وقد يراها آخرون لعبة من ألعابٍ صنعها أطفالٌ يلعبون في الشوارع!
*هذه الصورة [لاجئ متعب] صحيح بأنها مبنية من الأسلاك، وصاحب الفكرة وحده القادر و يستطيع أن يوضّح تفاصيل [صرخته]!
هو وحده القادر و يستطيع أن يضفي عليها “الروح”!
هو “المُجسّم” إنسان مرتبط بحياةٍ قادمة، لا يستطيع أن يتقدم للأمام، ولا يستطيع أن يعود للخلف!
فقط يُفكّر، يُفكّر في عائلته (الأم – الأب – الشريك – الأطفال…)
يُفكّر في مصاعب الحياة.
“جعبة الحياة” تائهة بين يديه
جعبته تلك مليئة ب “بذور الحياة”
أمنيته أن يزرع تلك البذور في أرض جديدة، في ساحة جديدة، في حقلٍ جديد، في تربةٍ جديدة..
هو ليس شخصٌ جالس، لكنه ليس شخصا واقفا!
هو ليس شخصٌ حي، لكنه ليس بشخصٍ ميتٍ أيضا..
هو شخصٌ الكل يراه، لكنه عبثا يحاول ويحاول مرارا، ولا يعثر على ذاته، لا يراها..
مصاعب الحياة تحاول أن تجعله ينحني تحت وطأتها، لكن الأمل بيوم أفضل، بغدٍ أفضل تُحيّي فيه إرادته من جديد..
هذا المرء كلٌ يرغب في أن يكونه، لأنه يسعى لأن يفتح نافذة جديدة، لحياةٍ جديدة..
لكن البعض يتمنون و يرغبون في أن يروه ما بين (الحياة والموت).
هذا الإنسان هو [ أنا ].
هذا الإنسان هو [ أنت ]. 
هذا الإنسان هو [ نحن].

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

السويد – خاص: صدر حديثاً الكتاب الأربعون للشاعر والناقد لقمان محمود بعنوان (الحياة الكامنة خلف الكلمات)، عن دار “49 بوكس” في السويد. يقع الكتاب في (234) صفحة من القطع المتوسط، وهو استكمالٌ لمشروع لقمان محمود في مجال السرد، حيث سبقت له إصدرات عدة في هذا السياق، منها: “ترويض المصادفة” عام 2011، “زعزعة الهامش” عام 2019، “كسر…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد في سوريا، بحزن وأسى كبيرين، نبأ رحيل الفنانة كولستان طاهر- سوباري، التي توفيت ليلة أمس، تاركةً وراءها حضوراً فنياً وذكريات راسخة في نفوس وقلوب أسرتها وعائلتها، وذويها، وأصدقائها ومحبي فنها.
لقد عُرفت الراحلة بصوتها المميز، وبموهبتها الفنية التي لم تقتصر على الغناء، إذ عرفتها خشبات المسرح فنانةً…

جوان سلو

كثيراً ما يوصف الأدب الإيراني بأنه أدب مختلف عن الآداب الأخرى لحفاظه على أصالته وخصوصيته وواقعيته وتمسّكه بتراثه الثريّ الخاص، إذ يجد القارئ العربي في هذه الأعمال الأدبية فضاءً ثرياً من اللغة والأفكار والأسلوب والثقافة، وقد فرض الأدب الإيراني المترجم عن اللغة الفارسية في الآونة الأخيرة وجوده المميّز بين الإصدارات العربية المترجمة، واحتلَّ من…

صدر العدد الثاني من “سورياز”، وهي مجلة أدبية ثقافية فصلية مستقلة تُنشر باللغتين الكردية والعربية في سوريا.

وتناول ملف العدد مئوية تأسيس مدينة القامشلي “حاضرة الجزيرة السورية”، كملف رئيسي تحت عنوان “قامشلو/ القامشلي/ زالين.. حكاية مائة عام”. وقد جاء هذا الملف على شكل استطلاع بحثي يوثق تاريخ المدينة ورحلتها عبر مائة عام، من خلال التعريف بأحيائها…