رغم التحذيرات الصحية عدد المدخنين في ازدياد

خالد بهلوي
كثير هي الأمور التي نتناولها يوميا ونعرف اضرارها على صحتنا وصحة من يعيش معنا مثل التدخين سواء اكانت سيجارة عادية او الكترونية ام الملغومة بمخدر او النرجيله ( الشيشة )
عندما يجد الطفل والده يدخن في البيت يحاول عفويا ان يقلده  لقناعته انه مفيد؛  ولو انه سيئ لما دخن ابوه . لأنه يعتبر والديه قدوة ومثل وسلوك جيد بكل شي ؛ فيبدأ بسرقة سيكاره وتدخينها خارج البيت   او يشتري سيكاره واحده من البائع القريب ويدخنها بالشارع  او خارج سور المدرسة  اذا كان طالبا بالابتدائية  او بالإعدادية .
مع الوقت يتعلم على التدخين وبعد سنوات من العمر يكبر ويحاول شيئا فشيئا ان يدخن امام والده بعدما تيقن ان والده لم يعد يملك القدرة على منعه من التدخين  .
 البعض يتعلم التدخين من أصدقاء السوء حيث يجتمع ثله من المراهقين ويدعون انهم كبروا ومن حقهم تقليد الكبار فيسرقون السيجارة او المصاري من والدهم وكل واحد يتفنن في طريقة تدخينه ؛ والشاطر من يدخن وينفث الدخان من انفه كقطار أبو عيشه . ويقنعون أنفسهم انه مجرد التدخين وحمل سيجارة واشعالها بالشارع يعني انه اصبح رجلا يهاب منه .
ولعدم وجود قيود على حمل او شراء الدخان لمن عمره اقل من 18 عاما من السهل ان يحصلوا على أموال من جيب ابوهم ليشتروا دخان بدلا من شراء عصير او فواكه  مفيدة لصحتهم واجسادهم .
 ليس سرا مصروف الدخان هو من المصاريف الثابتة واليومية والمستمرة ، ويأتي في مقدمة جميع المصاريف الأخرى ، لأن له الأولوية المطلقة على جميع الضروريات المنزلية ، يأخذ حيزاً مهماً ومؤثراً على الميزانية ، سواء كان الشخص مقتدراً مالياً  أو فقيراً. لو يشحذ عند باب جامع يجمع مصاري يشتري دخان .
للأسف انتشرت بشكل واسع السيجارة الالكترونية و تدخين النرجيلة وخاصة بين طالبات الجامعة  نظرا لغياب دور الرقابة الأبوية على الفتيان والفتيات على السواء . تدخن الفتاة لتبرز بين زميلاتها بانها متحررة وواعية لصحتها وحياتها الخاصة .
ويعتقد الكثير ان الاركيلة اقل ضررا من السجائر  بسبب وجود الماء الذي يصفّي دخان التبغ، لكن يؤكد الأطباء والمختصين ان تأثيرها  والسيجارة الالكترونية  لايقل عن تأثير  السيجارة العادية.
مدخّن النرجيلة يتعرض لدخان الأراجيل الأخرى المحيطة به، مثلما يتعرض المدخن لدخان من حوله . فيكون الضرر مضاعف فما بالك بمن لا يدخن ويجالس المدخنين وخاصة عند لعب الورق  في غرف مغلقة خاصة في الشتاء : حيث لا يفتح النوافذ وتبقى رائحة التبغ عالقة على الثياب والاثاث  ضمن الغرفة  الذي يزيد تأثيرها على الصحة .
يعتقد الكثير ان الدخان يخفف من الحالة النفسية التي يمر بها المرء خاصة في حالات الحزن او وجود مشكله صعبة الحل  فكأنه مع التدخين يخفف او ينسى معاناته وهمومه .
صعوبات الإقلاع عن التدخين هي وجود المدخنين في كل بيت او شارع او حي ناهيك عن توفر الدخان في كل محلات البيع المنتشرة في كل شارع؛   لذلك فالإقلاع عن التدخين ليس سهلا بدون إرادة  او تصميم قوي من المدخن  .  فعندما يصاب المدخن المدمن بمرض  او يجرى له تداخل جراحي قلب مفتوح تجده يترك التدخين بسهولة ناسيا سنوات التدخين والادمان وعجزه السابق من  ترك التدخين  .
مؤسف ان ترى سيدة حاملة طفلها تدخن واحيانا ترضع الطفل وسيكارتها بيدها ودخان السيجارة يعلو ويموج بين فوط وثياب الرضيع  ويستنشقه مع الحليب .
للوالدين دور مهم في مراقبة ووعي الأولاد وتثقيفهم بضرر التدخين واهمية الابتعاد عن المدخنين واجواء التدخين  وعدم التدخين او الإقلاع عنه  ؛عندما لا يدخن الاب يكون حجته وقدرته اكثر على اقناع أولاده. واقناع  الاخرين بضررها :  لو التدخين مفيد لدخن هو  او شجع أولاده على التدخين .
المدمن والمدمنة على التدخين يكون رائحه فمه غير مستحبة واسنانه يميل الى الاصفرار ويصاب اكثر من غيره بأمراض متنوعه.
القطاع الصحي  في اوروبا ينشر صور مرعبة على كل علبة دخان لإنسان مصاب نتيجة تدخينه المستمر وادمانه بدون حدود  ويكتب التدخين قاتل  او سبب رئيس  لكثير من الامراض : على امل ان يبتعد الجيل الجديد عن التدخين .مع ذلك عدد الفتيات والسيدات المدخنات كثيرة مقارنه مع تدخين الرجال .
الشركات الصانعة لمنتجات التدخين من مصلحتها انتشار واستهلاك الدخان  بكميات كبيرة لاستمرار أرباحها وتشغيل معاملها بغض النظر عن النتائج على البشر .
للدخان سواء اكان اركيله ام سيجارة عادية  او سيجارة الكترونية ….  لها مضار صحيه  كثيرة خاصة اذا دخنت في أماكن مغلقة  او بوجود أطفال  او نساء حوامل   ولها اضرار حتى لغير المدخنين المتواجدين القريبين من موقع التدخين .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…