توفيق الحلّاق يسلّط الضوء على تجارب إنسانية قاسية

أصدرت منشورات رامينا في لندن مجموعة قصصيّة بعنوان “سامية تهدّد بالانحراف” للكاتب والإعلاميّ السوريّ توفيق الحلّاق.
تضمّ المجموعة ثلاث قصص طويلة هي “سامية تهدّد بالانحراف”، “طرزان السوريّ”، “مجنون الضيعة”. وكلّ قصّة بدورها مقسّمة إلى ثلاثة فصول.
يستلهم الكاتب في قصصه مفارقات من الحكايات التي شهدها الكاتب في برنامجه التلفزيونيّ الشهير “السالب والموجب”، الذي ما يزال حاضراً في ذاكرة السوريين.
يقدّم توفيق الحلّاق مجموعة قصصيّة متميّزة ينقلنا فيها بأسلوبه الحكائيّ اللافت وبراعته السرديّة إلى عوالم مختلفة، مليئة بالتحدّيات والصراعات. كما يقدّم صوراً حيّة لحياة الشخصيّات وصراعاتها الداخلية، ما يجعل القارئ يندمج بعمق في أحداث القصص ويتعاطف مع الشخصيات في رحلاتها المعقّدة.
تتّسم قصص هذه المجموعة بتوثيقها لجوانب من قسوة الحياة والظروف التي تعاند الشخصيّات، وتبرز تمرّد الأبطال الذين يغرقون في حالات اليأس وفي مستنقعات الحاجة والسؤال.
ومن خلال تصويره لهذه المعاناة والتمرّد، يسلّط توفيق الحلاق الضوء على جوانب مظلمة من الحياة، وعلى تجارب إنسانية قاسية بعمق وصدق، بحيث يُشعر القارئ بالقرب من الشخصيات والتعاطف معها.
تتنوّع الشخصيات في هذه القصص بين أولئك الذين يحاولون بشتّى الطرق الهروب من واقعهم المرير وأولئك الذين يواجهون مصائرهم بشجاعة وتمرّد. في كل قصة، نجد أنفسنا منغمسين في تفاصيل دقيقة تنبض بالحياة، حيث يتجلّى صراع الإنسان مع قسوة الحياة والظروف المحيطة به.
هذه المجموعة القصصيّة تعكس قدرة الكاتب على الغوص في أعماق الشخصيات والتعبير عن أدقّ تفاصيلها، لتشكّل مرآة تعكس تجارب الإنسان ومشاعره بأبعادها المختلفة.
تعريف بالمؤلّف:
توفيق الحلّاق: إعلامي وكاتب روائيّ وقصصيّ سوريّ، يقيم حالياً في العاصمة الأمريكيّة واشنطن، وهو متزوّج وأب لفتاتين وشابّ، وجدّ لثلاثة أحفاد. أنتج حوالي أربعة آلاف ساعة من البرامج التلفزيونية والإذاعية، تتنوّع بين مواضيع اجتماعيّة، ثقافيّة، وتعليميّة محلّيّة وعربيّة. نشر حتّى الآن سبعة أجزاء من رواية “دارنا العربية”، وثلاث مجموعات من القصص القصيرة والقصيرة جدّاً.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…

محمود أوسو

 
يا وطناً كانت خرائطه ألواناً
صارت دماً على أطراف القلم
يا شاماً كانت بيوتها مواويل
صارت صدىً لصرخةٍ لم تُفهم
 
من حلب إلى الحسكة،
من جبل العرب إلى القامشلو
الرصاص يلبس أسماء الله
والحقد يرتدي عباءةً ضيقة
ويقول: هذا ديني، وهذه سنتي
 
يقتلون المسيحي لأنه يحمل صليباً صغيراً
والعلوي لأن اسمه في سجلّ قديم
والدرزي لأن جبلَه لا ينحني
والكردي لأن لغته وجعٌ آخر
وفي دير الزور،…

محي الدين حاجي

ابني العزيز……..

أراقبك وأنت تتحدث لغتهم بطلاقة، فأشعر بالفخر والخوف معاً. فخرٌ لأنك ملكت سلاحاً لم أملكه، وخوفٌ من أن تبتلع هذه اللغة حروفي التي علمتك إياها وأنت صغير. أنا لا أريدك أن تعيش في الماضي كما أفعل، لكنني أخشى أن يأتي يومٌ تسألني فيه عن ‘الوطن’ فلا تجد في قلبك سوى صدىً باهت.

أبي……..

أنا…